اخر الاخبار
اعتباراً من أكتوبر المقبل​​

وزارة الصحة العامة تبدأ تنفيذ المرحلة الثالثة من المسح الوطني التدرجي للأمراض المزمنة غير الانتقالية وعوامل الخطر المرتبطة بها

الدوحة – الراية :

​تبدأ وزارة الصحة العامة وشركاؤها في تنفيذ المرحلة الثالثة من المسح الوطني التدرجي للأمراض المزمنة غير الانتقالية وعوامل الخطر المرتبطة بها اعتباراً من بداية شهر أكتوبر المقبل، والتي يتم فيها استكمال المراحل الأساسية للمسح.

​يتم في هذه المرحلة دعوة المشاركين في المسح، والذين شاركوا في المرحلتين الأولى والثانية، إلى زيارة المراكز الصحية التابعين لها لاستكمال التحاليل الطبية المطلوبة والتي تتضمن تحليل الدم لتحديد نسبة الغلوكوز والدهون، وتحليل البول لفحص الصوديوم والكرياتينين، حيث يتم التواصل معهم من قبل المراكز الصحية لتحديد الموعد المناسب. 
ودعا الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة برامج الوقاية من الأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة العامة المشاركين إلى التعاون في استكمال هذا المسح الهام، والذي يوفر بيانات شاملة حول مجموعة موسّعة من عوامل الخطورة على صحّة الأفراد وخاصّة المسبّبة للأمراض غير المعدية ومن بين هذه العوامل: التدخين، وعدم ممارسة النشاط البدني، وعادات التغذية غير السليمة، وزيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم.
وأضاف الدكتور محمد آل ثاني: يساهم المسح كذلك في تعزيز اتخاذ القرارات الصحيحة ووضع السياسات والاستراتيجيات في مجال الصحة العامة والتي تقوم على الأدلة العلمية. وهذا من شأنه تمكين صنّاع القرار من وضع خطط العمل المناسبة لمعالجة عوامل الخطورة السائدة في المجتمع والمرتبطة بالأمراض المزمنة غير الانتقالية.
من جهتها قالت الدكتورة سامية احمد العبد الله، المدير التنفيذي لإدارة التشغيل بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية: سوف يتم التواصل مع المشاركين في المسح من قبل فرق متخصصة من موظفي مؤسسة الرعاية الصحية الأولية من خلال الاتصال الهاتفي و الرسائل النصية على هواتفهم المحمولة لتحديد مواعيد مناسبة لهم للتوجه إلى المراكز الصحية، وأكدت على ضرورة أن يمتنع المشارك في المسح عن الطعام و الشراب لمدّة تتراوح بين 10 و 12 ساعة قبل موعد إجراء تحليل الدم.
وأضافت: ” إن إجراء المسوحات الصحية بشكل دوري يتيح العديد من الفوائد الصحية والوقائية للأفراد ومنها الكشف المبكر عن الأمراض، حيث تساهم المسوحات الصحية المنتظمة في اكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة، مما يزيد من فرصة العلاج ويحد من تفاقم الحالة الصحية قبل أن تصبح أكثر تعقيدًا وصعوبة في التعامل معها. إضافة إلى تقييم الصحة العامة، حسث تسمح المسوحات الصحية بتقييم الحالة الصحية العامة للفرد، بما في ذلك قياس مؤشرات مثل ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ووظائف الكلى والكبد، والسكر في الدم. هذا يمكن الأطباء من تقديم الرعاية الصحية اللازمة وتقديم النصائح والتوجيهات والارشادات اللازمة لتحسين الصحة العامة للأفراد و المجتمع.
كما تساهم المسوح الصحية في تحديد عوامل الخطر الصحية مثل التدخين، والسمنة، ونمط الحياة غير الصحي، وتوفير الدعم اللازم للمشاركين فيها لاتخاذ إجراءات وقائية لتقليل هذه المخاطر، إضافة إلى تحسين الوعي الصحي، حيث تزيد من وعي الأفراد بحالتهم الصحية ويشجعهم على اتخاذ قرارات صحية أفضل والاعتناء بأنفسهم بشكل أفضل.
وأضافت الدكتورة سامية العبدالله ، كما تساهم المسوح الصحية كذلك في توجيه العلاج،  فإذا تم اكتشاف أي مشكلة صحية خلال المسح الصحي، يمكن للأطباء توجيه العلاج بشكل سريع وفعال، مما يقلل من مخاطر التعقيدات والتدهور الصحي، يضاف لذلك توفير تكاليف الرعاية الصحية، فمن خلال الكشف المبكر والوقاية، يمكن تجنب تكاليف العلاج للأمراض المتقدمة والمعالجة المستدامة لها.
واختتمت تصريحها بالقول: “بشكل عام، تعتبر المسوحات الصحية المنتظمة جزءًا مهمًا من الرعاية الصحية الوقائية وتساهم في تحسين جودة الحياة والعمر الصحي للأفراد وأسرهم.”
تم تطوير المسح الوطني التدرجي من قبل منظمة الصحة العالمية ويُنفذ بالتعاون بين وزارة الصحة العامة وجهاز التخطيط والإحصاء ومؤسستي الرعاية الصحية الأولية وحمد الطبية.
يذكر أنه تم في المرحلتين الأولى والثانية من المسح جمع المعلومات عن عوامل الخطر الرئيسية للأمراض المزمنة، وإجراء القياسات الحيوية للمشاركين، وذلك من خلال زيارة منازل الأسر المشاركة في المسح، بعد اختيار عينة عشوائية من قوائم الأسر بناءً على التعداد العام للسكان لعام 2020. كما يعد هذا المسح الثاني من نوعه في دولة قطر بعد المسح الذي تم تنفيذه عام 2012.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X