كتاب الراية

همسة ود.. تحويل الحُلم إلى حقيقة

استطاعت قطر بالإرادة وبأهداف مدروسة أّن تحول الصحراء إلى مساحات خضراء جميلة، وأن تسير إلى غدٍ أخضر.. فهل كنا نحلم أن تغدو الصحراء مساحات خضراء جميلة، وتحقق قطر نجاحًا باهرًا.

وكما قال ليوناردو كابيتانيو رئيس الرابطة الدولية لمنتجي البستنة، في افتتاح معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة: نحن نعيش في زمن أصبحت فيه الحاجة إلى المساحات الخضراء أكثر إلحاحًا، ولكن هذا يعتبر تحديًا، فالتحدي هو الاستفادة من هذا الحدث العالمي وأن تعم الفائدة منه على المنطقة الخليجية خاصة، والشرق الأوسط والمناطق الصحراوية بشكل عام، لأنه في العصر الحالي، أصبح تخضيرُ الصحراء أمرًا مُمكنًا بالإرادة والعمل الجاد. تحقيق هذا الهدف والحفاظ عليه أصبح موضوعًا مهمًا وعاجلًا، لأنه يمكن أن يكون الحل لمشكلات العالم، وقد كان لقطر الريادة في تنظيم الفعاليات والأحداث العالمية، وهناك نجاحات يؤكدها تاريخ الدولة في هذا المجال، وكان تحويل الصحراء لواحة خضراء تحديًا حقيقيًا. أما الآن، فقد صارت الصحراء الخضراء أمرًا ممكنًا، وأصبح تحويل الصحاري إلى أراضٍ خضراء مشروعًا مستدامًا لري وتحريج المناطق الجافة أو المناطق القريبة من مصادر المياه مثل البحيرات والأنهار والبحار والمحيطات والحدائق، والمعارض شاهدة على هذا.. وكان شعار «معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة» لافتًا للنظر، وباعثًا للتأمل والتدبر «صحراء خضراء.. بيئة أفضل» لتبعد عن العالم شبح الخوف -الذي يطل برأسه على البشرية- من نقص الماء والطاقة والغذاء، وكبح جماح التصحر الذي يزداد سنويًا، بمعدل 12 مليون هكتار حول العالم. معرض «إكسبو 2023 الدوحة للبستنة» بدأ بهذه القوة، وكان اختيار حديقة البدع لتكون موقعًا بديعًا للمعرض، على شارع كورنيش الدوحة، حيث تتعانق الحديقة مع مياه البحر وأشجار النخيل والمسطحات الخضراء المُزهرة التي منحت المشهد منظرًا خلابًا وجوًا ساحرًا، وكان المعرض أحد أهم الأحداث على الساحة العالمية وسعى لتحقيق الاستدامة وتعزيز الوعي البيئي، وتقديم الحلول المبتكرة، واعتماد الزراعة كأحد أهم الحلول المستدامة ووقف زحف التصحر والجفاف، والتمكين لبيئة نظيفة جميلة تُضفي على النفس بهجةً وسرورًا، وتكون داعمًا للاقتصاد القطري إضافة للاتفاقيات التي ستعقد خلال فترة المعرض، والتي ستعمل على ازدهار السياحة خلال الفترة المُقبلة… فلا يجب أن ننسى أن القيادة القطرية تعتبر قطاعَ السياحة أحدَ القطاعات ذات الأولوية والتي يمكن من خلالها بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وتعزيز مساهمة القطاع الخاص فيه، وتعد دولة قطر من أكثر الوجهات السياحية الآمنة في العالم، ويحظى من يزورها بفرصة لاكتشاف كرم الضيافة والرحابة والأصالة التي تتميز بها الثقافة العربية للبلاد. لا شك أن استضافة دولة قطر لمعرض «إكسبو2023 الدوحة للبستنة» تشير إلى مدى الثقة التي باتت تتمتع بها صناعة المعارض والمؤتمرات في قطر، ما يؤكد أن الدولة أصبحت وجهة جاذبةً للمعارض والمؤتمرات العالمية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على رفد قطاع السياحة المحلية، ودعم الاقتصاد الوطني للدولة، كما تعد الدولة على مشارف طفرة غير مسبوقة في السياحة الرياضية والمؤسسية من خلال استضافتها للعديد من البطولات العالمية. ولا شك أن هذا السجل الحافل في استضافة الفعاليات الدولية إنما هو جزء من خطة شاملة لتحويل قطر إلى إحدى الوجهات السياحية الرائدة في العالم، هنيئًا للقطريين بهذه الإنجازات، وكل الأمنيات لكل من ساهم في هذا العمل الجبار.

 

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X