المحليات
المصاحبة للمسابقة القرآنية الدولية «أول الأوائل»

مسابقة الشيخ جاسم تختتم سلسلة محاضرات الشيخ العوضي

الدوحة  الراية:

اختتمت مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سلسلة محاضرات فضيلة الشيخ الداعية د. نبيل العوضي المصاحبة للمسابقة القرآنية الدولية «أول الأوائل»، والتي أقيمت على مدى ثلاثة أيام بمساجد الدولة، حيث أقيمت المحاضرة الأولى بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بعنوان «الآداب في سورة الحجرات»، بينما احتضن جامع ناصر بن عبدالله المسند بمدينة الخور محاضرة د. العوضي بعنوان «آداب طلب العلم.. موسى والخضر»، واختتم الشيخ سلسلة محاضراته بجامع حمزة بن عبدالمطلب بمدينة الوكرة بعنوان «القلب والقرآن».

وخلال المحاضرة الأولى بجامع الإمام أوضح فضيلة الشيخ نبيل العوضي أن سورة الحجرات بالرغم من قصرها إلا أنها تحوي جمعًا من الآداب الإسلامية العظيمة للأمة الإسلامية جميعها في كل زمان ومكان، وذكر أن السورة مملوءة بالنداءات الربانية للمؤمنين «يا أيها الذين آمنوا» فهي تخاطب كل مسلم بشكل مباشر، وختمت السورة بأدب عام ونداء لجميع البشر «يا أيها الناس».

وقد اشتملت سورة الحجرات على الأدب مع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والأدب مع المؤمنين، فهذه آداب أدّب الله بها عباده المؤمنين، فيما يعاملون به الرسول صلى الله عليه وسلم من التوقير والاحترام والتبجيل والإعظام، كما أدّب الله المؤمنين بألا يرفعوا أصواتهم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فوق صوته، ثم مدح الله من غض صوته عند رسول الله بأن الله امتحن قلوبهم للتقوى، أي ابتلاها واختبرها، فظهرت نتيجة ذلك، بأن صلحت قلوبهم للتقوى، ثم وعدهم المغفرة لذنوبهم، المتضمنة لزوال الشر والمكروه، والأجر العظيم، الذي لا يعلم وصفه إلا الله تعالى.

ثم تناولت السورة أدبًا من الآداب المشروعة بين الناس بعضهم مع بعض في نقل الأخبار وأن التثبت أمر ضروري، فمن الآداب التي على أولي الألباب التأدب بها واستعمالها، أنه إذا أخبرهم فاسق بخبر أن يتثبتوا في خبره، ولا يأخذوه مجردًا، فإن في ذلك خطرًا كبيرًا، ووقوعًا في الإثم، فإن خبره إذا جعل بمنزلة خبر الصادق العدل، حكم بموجب ذلك ومقتضاه، فحصل من تلف النفوس والأموال، بغير حق، بسبب ذلك الخبر ما يكون سببًا للندامة، بل الواجب عند خبر الفاسق، التثبت والتبين.

ومن الآداب التي ذكرها الله تبارك وتعالى في هذه السورة الإصلاح بين المسلمين، كما اشتملت السورة على أدب هام وعلاج لبعض التصرفات الذميمة، وهو أن الناس ربما تقع بينهم بعض القبائح والتصرفات السيئة فعالج الله هذه الصفات والقبائح وهي السخرية والاستهزاء وكذلك الهمز واللمز والتنابز بالألقاب، والظن السيئ بالمسلمين ونهى عن التجسس والغيبة.

وتناول فضيلة الشيخ د. نبيل العوضي خلال محاضرته يوم الجمعة في جامع المسند بمدينة الخور قصة ذكرها الله في زمن نبي الله وكليمه موسى عليه السلام، وهو أحد أولي العزم الخمسة من الرسل مع الرجل الصالح الخضر.

وذكر د. العوضي بأن قصة موسى عليه السلام مع الخضر، جاءت عندما سأل رجل من بني إسرائيل نبي الله مَن أعلم الناس، فقال موسى له أنا؛ فهو رسول الله وكليمه، فعاتبه ربه جل وعلا، وأخبره بأن هناك عبدًا من عباد الله على علم لا تعلمه أنت يا موسى، وأخبره سبحانه بأن مكانه عند مجمع البحرين، وعلامة لقياه احمل معك حوتًا أي سمكًا، فإذا فقدته فثم هو هذا العبد، فطلب موسى عليه السلام من فتاه يوشع بأن يحمل معه سمكًا، وذهبا إلى مجمع البحرين؛ طلبًا للعلم من هذا العبد الذي أخبره به الله سبحانه وتعالى وهو الخضر، العبد الصالح المبارك، وهذا دليل على أهمية طلب العلم والتواضع في طلبه مهما بلغت منزلة الإنسان.

واختتم الشيخ د. نبيل العوضي سلسلة محاضراته في جامع حمزة بن عبدالمطلب بمدينة الوكرة يوم السبت السابع من أكتوبر بمحاضرة بعنوان القلب والقرآن، وأكد خلالها تأثيرَ القرآن الكبير على القلب، وأهمية علاج الإنسان لنفسه وقلبه حتى يتأثر بالقرآن ويعي أوامر الله ونواهيه، فهذا القرآن وهذا التوجيه الرباني لكل إنسان مسلم، فكلام الله معجز تتفتح له القلوب والأسماع وتطمئن له الأفئدة، ولذا قال عنه الوليد بن المغيرة عندما أرسلته قريش للنبي واستمع لبعض آيات من القرآن الكريم من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «والله، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى، وإنه ليحطم ما تحته»، وقالت الجن عندما سمعت القرآن الكريم كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى في سورة الجن: «قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا، يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا».

وأكد الشيخ د. العوضي أن قراءة القرآن لها فضل عظيم، فهو نور يضيء دروبنا بالإيمان، ونرفع به درجاتنا، فإنّ لقارئ القرآن الأجر العظيم من الله عز وجل، والقرآن فيه شفاء للمؤمنين، كما أن الاستماع إلى القرآن يؤثر على القلب ويجعله مستقرًا وهذا ما عبر عنه القرآن بقوله تعالى في سورة الرعد: «الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X