أخبار عربية
استنكر العدوان الإسرائيلي على غزة .. رئيس الشورى:

التزام قطري بالدعم الإنساني للشعب الفلسطيني

حراك دبلوماسي نشط في الدوحة لخفض التصعيد وحماية المدنيين

بغداد – قنا:

استنكر سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، العدوان الإسرائيلي الغاشم والمتواصل على قطاع غزة.. مؤكدًا التزام دولة قطر بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، من خلال تقديم الدعم الإنساني المستمر له.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادته خلال ترؤس وفد مجلس الشورى في أعمال المؤتمر الخامس والثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي، الذي عُقد في العاصمة العراقية بغداد أمس.

وقال إن العدوان الذي تتعرض له غزة والشعب الفلسطيني الشقيق من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، يتجاهل كل القوانين الإنسانية والأعراف الدولية، لا سيما قوانين حماية الطفل والمرأة وحماية المدنيين أثناء الحرب.

وأضاف: «إن الاحتلال الإسرائيلي يتسلح ويستقوي بالصمت المطبق للعالم المتحضر، الصمت الذي تحول إلى تأييد للمحتل بحجة (الدفاع عن النفس)، ما سمح له بأن يمعن في إجرامه، ويتباهى باستهدافه للمدنيين وتدميره للمنازل فوق رؤوس ساكنيها، ويهلك الحرث والنسل ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ».

ونبه سعادة رئيس مجلس الشورى إلى أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، والذي راح ضحيته الآلاف بين شهيد وجريح، من بينهم مئات الأطفال، وحوّل مناطق واسعة من غزة إلى ركام، لا يعد بأي شكل من الأشكال مجرد حرب، «بل هو بلا شك إبادة جماعية شاملة، وتهجير قسري محرم دوليًا». وتابع قائلًا «في الليلة الماضية، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة أمام أعين العالم، بقصفها للمستشفى الأهلي المعمداني، ما أدى إلى سقوط أكثر من 500 شهيد ومئات الجرحى والمصابين».

ونبه إلى أن هذا السلوك الإجرامي، والتعدي السافر على الإنسانية، والقتل بدم بارد، «أمر غير مستبعد على هذا الكيان الغاشم، الذي استهدف المشردين من منازلهم، الباحثين عن مكان آمن يلجؤون إليه».

ودعا سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، المجتمعين إلى ضرورة اتخاذ موقف برلماني حاسم بعيدًا عن الخطابات العاطفية والمواقف الانفعالية.. مثمنًا تجاوب مجالس الاتحاد البرلماني العربي لعقد هذا المؤتمر نصرةً لأهلنا في فلسطين.

وضمن السياق ذاته، تطرق سعادته إلى الحراك الدبلوماسي النشط الذي تشهده الدوحة، ودعوتها إلى ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف القتال وخفض التصعيد وحماية المدنيين، وضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والإقرار بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، لا سيما حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ضمن حل الدولتين.

ومضى إلى القول «حذرنا مرارًا من التصعيد الخطير الذي تقوده حكومة الكيان المحتل المتطرفة، فمنذ مجيء تلك الحكومة، والمسجد الأقصى يُنتهك وتدنس قدسيته تحت حماية منها، في استفزاز كبير لمشاعر ملياري مسلم. وأشرنا إلى أن التصعيد والعدوان المتزايد سوف يؤدي لإشعال حرب جديدة تعم المنطقة».

وفي ختام كلمته، شدد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، على وجوب دعم صمود الشعب الفلسطيني الشقيق وإعانته أمام هذا العدوان الهمجي، والمسارعة في حشد الدعم، عبر العمل الدبلوماسي والإنساني والدور البرلماني الشعبي.

وعبر سعادته عن تطلعه إلى أن يخرج المؤتمر بتصور عملي يتم تطبيقه عبر آليات الاتحاد البرلماني العربي ومؤتمراته، وأن تتضافر الجهود لدفع الاتحاد البرلماني الدولي على إدانة العدوان على غزة في جمعيته العامة القادمة، ومطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بالتحرك العاجل لوقف المجازر التي تحدث أمام مرأى العالم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X