أخبار عربية
في مجال النقل البري والجوي والبحري المُستدام.. السفير بهاتاشاريا لـ الراية:

وفد تجاريّ سويدي يستطلع فرص التعاون مع قطر

مبادرة الابتكار والاستدامة منصة للتكنولوجيا النظيفة

نفخر بتقديمنا حلولًا مناخيةً ذكيةً لدعم رؤية قطر 2030

نسعى لدور قطري سويدي لتحوّل عالمي في النقل والمواصلات

إمكانات هائلة للاستثمار في الاقتصاد القائم على المعرفة

نوفر البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في مستودع لوسيل

الدوحة – طارق المساعفة:

قال سعادة السيد غاوتام بهاتاشاريا، سفير مملكة السويد لدى الدوحة، إن بلاده تدعم جهود الابتكار والاستدامة في قطر، معتبرًا -في حوار مع صحيفة الراية- أن الدوحة شريكٌ وثيقٌ لستوكهولم بفضل العلاقات الثنائية القوية وطويلة الأمد والروابط الاقتصادية المتينة، وأشار إلى مشاركة وفد تجاري سويدي في اجتماعات منصة «الابتكار والاستدامة» التي تستضيفها السفارة السويدية تحت شعار «حلول مُناخية مُبتكرة وذكية للنقل البري والجوي والبحري» لدفع مسيرة التحوّل العالمي إلى وسائل النقل والمواصلات الذكية والمستدامة، حيث سيتوفر للشركات القطرية فرص لمشاركة أهدافها في الاستدامة واستكشاف آفاق التجارة والاستثمار.

وأكد سعادته أن بلادَه تفخرُ بتركها بصمة واسعة في قطر حيث تقدّم حلولًا مُناخيةً ذكيةً لدعم رؤية قطر للتنمية المُستدامة في هذا المجال، وذلك عبر توفير الدعم للشركات السويدية ذات التوجه العالمي لإدخال ابتكاراتها إلى السوق القطرية، كما كشف سعادته الكثير من التفاصيل المُهمة في سطور الحوار التالي:

  • مرحبًا بكم، سعادة السفير.. في البداية، ما هي مبادرة الابتكار والاستدامة؟ ولماذا اخترتم دولة قطر لتنظيم هذا الحدث؟

لقد أطلقت السفارةُ السويدية منصة الابتكار والاستدامة، التي تُعدُ مظلة لمُختلف المبادرات القطاعية التي تقود الجهود السويدية لدعم أجندة الابتكار والاستدامة في قطر، حيث إنها شريك وثيق لنا بفضل علاقاتنا الثنائية القوية وطويلة الأمد والروابط الاقتصادية المتينة، في إطار التزامنا الثابت بتعزيز العلاقات القطرية السويدية في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.

منصة ابتكارية

  • ماذا تعني مشاركةُ وفد أعمال سويدي متخصص في مجال التكنولوجيا المُتقدمة في الاجتماعات هنا في الدوحة؟

في هذه المرة، وبصفتنا السفارة السويدية في الدوحة، نستقبل وفدًا تجاريًا سويديًا زائرًا سيشارك في اجتماعات المنصة المقرر عقدها في الدوحة تحت شعار «حلول مُناخية مبتكرة وذكية للنقل البري والجوي والبحري». ويعني هذا بشكل أساسي إشراك ممثلين عن قطاع النقل في كلا البلدين، والجمع بين الأطراف المعنية القطرية الرئيسية والشركات السويدية متعددة الجنسيات والشركات الصغيرة والمتوسطة الطموحة الرائدة في مجال التكنولوجيا المُستقبلية من أجل دفع مسيرة التحول العالمي إلى وسائل النقل والمواصلات الذكية.

  • نوفر فرصًا للشركات القطرية لاستكشاف آفاق التجارة والاستثمار

ومن خلال منصة الابتكار والاستدامة، لا تسعى سفارة السويد في الدوحة إلى تسليط الضوء على الابتكارات السويدية -التي تتيح إمكانية توفير وسائل النقل والمواصلات المسؤولة والذكية مُناخيًا- فحسب، بل توفر أيضًا فرصًا للشركات القطرية لمشاركة أهدافها واستكشاف آفاق التجارة والاستثمار.

تعاون واعد

  • ما أهمية اختيار شعار المنصة: «حلول مُناخية مبتكرة وذكية للنقل البري والجوي والبحري» ؟

تحتل السويد المرتبة الثانية من بين 166 دولة في تقرير الأمم المُتحدة للتنمية المُستدامة 2023 بالإضافة إلى كونها أكثر الدول ابتكارًا في أوروبا، وهو ما يدل على التزامها بالاستدامة وتوفير بيئة تعزز الابتكار في مجالات متنوعة، بما في ذلك النقل والتحول الرقمي وكذلك التكنولوجيا النظيفة والعميقة. وتلعب منظومة النقل السويدية دورًا محوريًا في هذه المهمة عبر مجموعات ديناميكية حيث يشترك المُصنّعون والمُورّدون والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا والأوساط الأكاديمية في ابتكار حلول النقل المستقبلية. وعلى هذا النحو، يمكن أن يكون التاريخ الغني للسويد وخبرتها وحلولها في مجالات الهيدروجين والكهرباء والوقود الحيوي وأنظمة النقل العام المتكاملة مفيدًا للغاية لرؤية قطر للاستدامة في قطاع النقل. ولذلك، نظرًا لأننا نرى إمكانيات واعدة للتعاون في هذا المجال وتبادل المعرفة والتطوير، فقد اعتقدنا أن هذا الشعار سيكون مناسبًا لهذه النسخة من المنصة.

دعم التوجه القطري للاستدامة

  • هل هناك تعاون بين السويد والشركات السويدية التي تتعامل مع دولة قطر في مجال النقل المُستدام؟ وما أبرز مميزاته؟

ترتكزُ منصة الابتكار والاستدامة على التعاون الوثيق بين قطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية والحكومة، وهذه هي الطريقة التي نود أن نتعامل بها مع قطر – عبر التعاون مع الهيئات الحكومية وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية.

وتُعدُ السويد من الدول الرائدة عالميًا في مجال النقل وتفخر فعليًا بتركها لبصمة واسعة في قطر عبر تعاوُنها مع شركات عالمية مشهورة مثل شركات ABB وIBG وSAAB وGAC وسكانيا وفولفو وغيرها، حيث تقدم حلولًا مُناخيةً ذكيةً لدعم رؤية قطر للتنمية المستدامة في هذا المجال.

ويشتمل سجل السويد القوي في قطر على مشاريع مهمة بما في ذلك توفير البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في مستودع حافلات لوسيل، وهو أكبر مستودع للحافلات الكهربائية في العالم. كما ساهمنا في تنظيم المجال الجوي القطري في بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر فيفا 2022 بطريقة أكثر كفاءة وأمانًا واستدامة. بالإضافة إلى ذلك، قامت شركات تصنيع الشاحنات والحافلات السويدية، مثل سكانيا وفولفو، بتزويد السوق القطرية بحافلاتها لسنوات عديدة، كما قمنا أيضًا بتوريد المحركات البحرية ومعدات البناء.

40 شركة سويدية تعمل في السوق القطري

كشف سعادة السفير بهاتاشاريا عن وجود 40 شركة سويدية تعمل في السوق القطري وقال لـ الراية: يهيمن خام الحديد الذي يستخدم في صناعة الصلب بشكل رئيسي على الصادرات القادمة من السويد إلى قطر، بالإضافة إلى منتجات الاتصالات وأنواع مختلفة من المعدات الصناعية، ومعدات توزيع الطاقة الكهربائية والمركبات والحافلات، وأضاف: كانت الواردات القادمة من قطر إلى السويد خلال العام الماضي في معظمها من المواد الخام والوقود، وهناك تواجد سويدي في السوق القطرية مع وجود أكثر من 40 شركة سويدية تعمل في السوق القطري، لدينا إمكانات هائلة للتعاون وتبادل المعرفة بين البلدين في قطاع النقل»، وتابع: العمود الفقري للاقتصاد السويدي هو صناعتها التحويلية ذات الكفاءة المُوجهة للتصدير. وقد تطورت صناعتنا من القطاعات التقليدية، مثل معالجة الخشب وخام الحديد، إلى الصناعات الحديثة التي تتمتع بدرجة أعلى من المهارة ومدخلات التكنولوجيا، مثل السيارات والبتروكيماويات والصناعات الدقيقة والصناعات الهندسية المُتخصصة تليها الصناعات الجديدة التي تعتمد على الأبحاث المُكثفة، مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمستحضرات الصيدلانية التكنولوجية العميقة وعلوم الحياة. كما مهّد تطور الصناعات التحويلية الطريق أمام الشركات الصغيرة داخل السوق المحلية للتفوق، حيث تقدم منتجات متميزة بالإضافة إلى خدمات الصيانة والاستشارات اللازمة لدفع عجلة الصناعة إلى الأمام.

قطر موضع اهتمام عالمي في الاستدامة

وأشار سعادة السفير إلى أنه يمكن لقطر أن تستفيد بشكل كبير من الابتكارات السويدية لتسريع تطورها في مجال النقل المُستدام، وبالتالي تُعد منصة اختبار ممتازة للتكنولوجيا والحلول الخضراء السويدية. ونتيجة لمبادرات من هذا النوع، تتخذ قطر بشكل استباقي تدابير نعلم أنها ستكون ذات أهمية كبيرة وستكون موضع اهتمام للدول الأخرى في المنطقة على نطاق أوسع.

وقال :»لا يُعدُ التعاون مع الدول الأخرى للعمل من أجل تحقيق مستقبل مستدام مسعى عالميًا فحسب، بل يمثل أيضًا مصلحة وطنية بالغة الأهمية للسويد وقطر، بالإضافة إلى الدول الأخرى في المنطقة التي تتطلع إلى التطور في هذا المجال. وبما أن بلدينا لديهما أهداف طموحة مماثلة، مع استراتيجيات متطلعة إلى الخارج تفضل المشاركة الدولية، تعكس منصة الابتكار والاستدامة هدف السويد المُتمثل في أن تكون عامل تمكين وتحفيز في قطاع النقل بدولة قطر، بالإضافة إلى دعم الشركات السويدية ذات التوجه العالمي لإدخال ابتكاراتها إلى السوق القطرية الواعدة».

وتابع :»يوفر التزام قطر بتبني حلول مستدامة وذكية مُناخيًا، بما في ذلك كهربة نظام النقل الخاص بها واعتماد تكنولوجيا متطورة وآمنة بيئيًا لبناء اقتصادها القائم على المعرفة -في إطار رؤية قطر الوطنية 2030- إمكانات هائلة للتعاون».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X