اخر الاخبار

رئيس وزراء العراق: الفلسطينيون يتعرضون لجريمة حرب مكتملة الأركان

القاهرة – قنا:

أكد محمد شياع السوداني رئيس مجلس الوزراء العراقي، رفض بلاده بشدة محاولات إفراغ قطاع غزة من أهله، مشددا على أنه لا مجال للحديث عن إعادة التوطين أو خلق معسكرات للجوء.
وأضاف السوداني، في كلمته أمام قمة القاهرة للسلام اليوم السبت، أن الفلسطينيين يتعرضون لجريمة حرب مكتملة الأركان، مشيرا إلى أن مجزرة مستشفى المعمدانية أظهرت وجه الاحتلال الحقيقي ونواياه التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء.
وقال إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني هو عملية إبادة جماعية، باستهداف المدنيين في المجمعات السكنية والكنائس والمستشفيات، مبينا أنه من الصعب أن نصور بالكلمات ما يحدث يوميا من أعمال فظيعة ومذابح ودفن للأبرياء تحت أنقاض منازلهم على أرض نزوحهم الأول أيام نكبة عام 1948.
وتابع: “غزة تشكل اليوم امتحانا جديدا للنظام العالمي الذي فشل مرات عدة في تطبيق ما ينادي به من قيم الإنسانية والعدل والحرية، وفلسطين شاهد حي على هذا الفشل”، مشيرا إلى أنه حان الوقت لوضع حد لهذا الاحتلال ووقف معاناة الشعب الفلسطيني.
وحذر من أن امتداد الصراع إقليميا سيهدد الأمن الدولي والسلام العالمي، بالإضافة إلى التأثير على إمدادات الطاقة للأسواق العالمية، ويضاعف الأزمات الاقتصادية العالمية، ويفتح الباب على صراعات أعمق وأوسع، مشيرا إلى أن الاحتلال مستمر في خرق اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بأسرى الحروب، والاتفاقية الرابعة التي توفر الحماية للمدنيين في الأراضي المحتلة.
وشدد السوداني على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وفتح المعابر الحدودية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة، ثم العمل على ضمان تبادل آمن وشامل للأسرى والمعتقلين، مبينا أنه يجب بذل الجهود لرفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة لضمان عدم تكرار المأساة.
ودعا إلى إنشاء صندوق لدعم وإعمار القطاع، مؤكدا أن العراق لن يتأخر عن تقديم أية مساعدة ممكنة، لافتا إلى أنه يجب وقف تذويب القضية الفلسطينية ومحاولة دفنها، مشددا على أنه ليس من حق أحد أن يتصالح ويتنازل أو يتبرع نيابة عن الشعب الفلسطيني، فالفلسطينيون هم أصحاب الأرض والقضية.
وبين أن الشرعية الدولية ومعها كل الشعوب الحرة لا تزال تنادي بدولة فلسطينية عاصمتها القدس لا تمزقها المستوطنات أو تذلها المعابر وسياسات التجويع، لافتا إلى أن الاستمرار بتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لا ينتج إلا المزيد من العنف والتطرف، والمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة والعالم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X