كتاب الراية

ما بين السطور.. تلك هي القضية

أن تكون بلا وطن.. وبلا هوية..

أن تكون بدون تاريخ.. ولا أرض..

ولا حتى قضية..

تلك مأساة المواطن حين يُنفَى..

بين أروقة العصور..

وأعمدة التواريخ التي شهدت..

ولادة كل أفراد الحمية..

تلك هي القضية..

  • • • • • • • • • • • • • • • •

أن تكون مسالمًا..

باليمين تمنحهم ولاءك..

بالشمال تكافئ الأعداء..

من نحروا رقابك..

كل أوراق السجلات التي تطوي غيابك..

من على أيديهم استلبت ملايين النفوس..

وفي أعناقهم من الأشلاء..

ما يضني عذابك..

لكنك تسمع.. مبصرًا.. كل المجازر..

بينما تنعى صحابك..

خافض العينين.. والكتفين..

منعزلًا ببابك..

دون أسباب وجيهة..

دون أجوبة ندونها على الأكفان..

في يوم انسحابك..

  • • • • • • • •

من تنتظر أن يمتطي أحزانك السوداء..

ليشق أجنحة الدمار..

وينقذ عرسك المتوهج المغسول في ألَق الدماء..

ويبحر شامخًا بالعزة الشمَّاء..

في كل السماوات التي تبكي..

بلا مطر.. ولا برق..

يمزقها أزيز الكرب والأشلاء..

تحت الظلم.. بين العار..

بين الخزي نخفيها..

نخبئها عن الأنظار والأبناء.. والأسماء..

أيبقى عرينًا.. والخزي أوسمة على كل القبور.. ؟؟

ونحن بقية من خالد.. وأسامة..

وصلاح الدين..

وحمزة.. والخطاب.. والصديق..

وبقية الأبطال والخلفاء..؟؟؟؟

ونحن بقية منهم..

من أمة كرمت على مر السنين..

وخلفت للعالمين بذكرها.. أحلى سناء..؟؟

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X