كتاب الراية

همسة في التنمية.. التنمية الإنسانيَّة واقع

التنمية الإنسانيَّة هي عمليَّةٌ يتمّ فيها زيادة تكثيف القدرات التعليميَّة، والخبرات العلميَّة للشعوب والمواطنين، وذلك بهدف إيصال الإنسان إلى مستوى عالٍ من الإنتاج والدخل بمجهوده، وبمساعدة المحيطين من حوله عن طريق توفيرِ الفرصِ والعوامل، والظروف الملائمةِ لذلك من حوله لزيادة خبراته، وتحسينِ أعماله دون تضرُّره من شيء، أو التأثير عليه بشكلٍ سلبي.
التعليمُ ودوره في التنمية الإنسانيَّة
يلعب التعليم دورًا مهمًا وكبيرًا في التنمية البشريَّة، وهو أساسها وتعتمد عليه اعتمادًا كلّيًا، فبدونه لا يمكن تحقيقها، للعديد من الأسباب أهمها:
– يعدُّ التعليم من أهمّ عناصر التنمية البشريَّة، وهو أمرٌ ضروريٌ لنجاحها، فمثلًا كفاءة الاستثمار في أي محتوى من محتويات التنمية تعتمد على قطاع التعليم، والفقراء يعتمدون على التعليم كفرصةٍ ووسيلةٍ لتغيير حياتهم دون الحاجة لأن يكون معهم رأس مالٍ مادي، فرأس مالهم هو تعليمهم وشهاداتهم.
– يعد التعليم وسيلةً ناجحةً للإنسان لتوسيع مجالاته الاجتماعيَّة، والاقتصاديَّة، ورفع أدائه ومستواه المعيشي.
– يحقق التعليم التكافؤ في الفرص، فلا فرق بين غني وفقير عند النظر للمستوى التعليمي.
– يبني التعليمُ المجتمعَ، ويقوي روابطَه، ويحميه من الجهل والتخلّف، ويقوم بالسكان والمواطنين. ويزيد مستوى الوعي عند النساء بشكلٍ خاص.
– التعليمُ يحفّز السلوك الاقتصادي عند أفراد المُجتمع، فيساعدهم على الانفتاح وينمّي وعيَهم بشكلٍ أفضل.
– يحقق التعليمُ الترابطَ والتماسكَ الاجتماعي بين الناس، ويقلل مستوى التجزئة والعنصريَّة في المجتمع.
في الختام تعد من أهم عوامل التنمية الإنسانيَّة:
– الأوضاع السياسيَّة: أي أن تحقق السلطة الديمقراطيَّة لمواطنيها، وتجنّب احتكارها لاتّخاذ القرارات دون الأخذ برأي الشعب.
– الأوضاع السكانيَّة: مرتبطةٌ برفع مستوى الدخل للأفراد، وتحقيق وسائل الراحة والرفاهية لهم، وذلك بمعزلٍ عن وجود كثافةٍ سكانيَّةٍ في الدولة.
– الأوضاع الإداريَّة: تتمثل بتطوير وتحديث، وتنمية المناهج الإداريَّة المتّبعة في التخطيط.
– أوضاع العمل: أي أن ترفع السلطة مستويات المهارات الفنّيَّة والإداريَّة، وتطوير المجالات المهنيَّة ودعمها.
– الأوضاع التقنيَّة: عن طريق استخدام أجود أنواع التقنيات والآلات وأحدثها، ممّا يحسّن الإنتاج، وتحقيق مستوى عالٍ من التنمية البشريَّة.
– الأوضاع الصحيَّة: يكون ذلك عن طريق تحسين مستوى الرعاية الصحيَّة، والخدمات الطبيَّة في المجتمع، ممّا يحافظ على صحة المواطنين، وخفض نسبة الوفيات في الدولة.
– الأوضاع الاجتماعيَّة: تتمثل في نمو ثقافة العمل والإنجاز، وتغيّر المفاهيم المقترنة ببعض المهن والحرف.
– الأوضاع الطبقيَّة: هي القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وتحقيق المساواة بين أفراد المجتمع.
– الأوضاع النفسيَّة: ضرورة تهيئة المُناخ النفسي العام والتشجيع على التنمية.

 

خبير التنمية البشرية

 

Instegram: @rqebaisi
Email: [email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X