المحليات
مؤتمر حول العلاقة بين الطاقة والمياه والبيئة الصحراوية.. وزير البيئة:

تغيّر المُناخ يهدد الاقتصاد والبيئة

علينا التخفيف من حدة التغيرات المُناخية والتكيف معها

المحافظة على الموارد الطبيعية وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

أطلق معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، التابع لجامعة حمد بن خليفة، أمس، النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لعلاقة الترابط المستدامة بين الطاقة والمياه والبيئة في المُناخ الصحراوي، بحضور سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد آل ثاني، وزير البيئة والتغيّر المُناخي، ومشاركة نحو 400 مشارك من داخل وخارج قطر، ويستمر حتى الثاني من نوفمبر المُقبل.

يناقش المؤتمر خمسة محاور رئيسية تركز على تحوُل الطاقة، والموارد المائية، والعمليات المُتبعة وآليات التطوُر، والتلوث البيئي والتخفيف من آثاره، والحلول المبتكرة في صناعة النفط والغاز، والاستدامة والحلول الرقمية، والتي سيتم تقديمها من خلال الجلسات العامة للمؤتمر، فضلًا عن العروض التوضيحية العلمية والملصقات البحثية، وجلسات تبادل الخبرات في أجنحة المعرض، والحلقات النقاشية مُتعددة التخصصات التي تضم المعنيين والمهتمين في هذا المجال في قطر ومن دول العالم.

وقال سعادة وزير البيئة إنه في ظل التحديَّات الكبيرة للتغيّر المُناخي التي تواجه دول العالم وما يصاحبها من تأثيرات تهدد اقتصاداتنا وأنظمتنا البيئية ونمط حياتنا، فإنه يتحتم علينا بذلُ الكثير من الجهد والعمل للتخفيف من حدتها والتكيف معها من أجل مستقبل تنعم فيه الأجيال المُقبلة بمُناخ صحي وآمن ومزدهر.

وأضاف خلال كلمته بالمؤتمر: تعتبر التحديات الناجمة عن إدارة علاقة الترابط بين الطاقة المستدامة والمياه والبيئة في المُناخات الصحراوية مثل منطقة الخليج أكثر تعقيدًا من المناطق الأخرى، والتي تعتمد على عمليات تحلية مياه الشرب من البحر المكلفة اقتصاديًا وتستهلك الكثير من الطاقة.

وقال: إننا نأمل في هذا المؤتمر المساهمة في رسم السياسات الداعمة إلى المحافظة على الموارد الطبيعية وتنفيذ عدد من المبادرات والبرامج البيئية، بالإضافة إلى الخطط الرامية إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والاطلاع على أفضل التقنيات والممارسات الحديثة العالمية والذكاء الاصطناعي من أجل الاستثمار في استدامة المياه والمحافظة على الموارد الطبيعية، ودور المجتمع في أمن المياه والطاقة.

وتابع: يأتي تنظيم نسخة هذا العام من المؤتمر بالتزامن مع إقامة معرض «إكسبو 2023 الدوحة للبستنة»، الذي يعتبر أول معرض دولي من نوعه وفئته في قطر والمنطقة، ليؤكد التزام قطر بتحقيق الاستدامة ودعم الحلول المبتكرة للتصدي للتحديات المُناخية التي تتسبب في التصحر وتهدد أمن الماء والغذاء والطاقة.

د. محمد الفرا: تحلية المياه بطرق موفرة للطاقة

أكد الدكتور محمد رامي الفرا، عالم رئيسي بمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة بجامعة حمد بن خليفة، والرئيس المشارك للمؤتمر، أن المؤتمر يربط بين قطاعات البيئة والمياه والطاقة في المُناخات الصحراوية، ويركز بشكل أساسي على الاستدامة في هذه المجالات، لأن المُناخ الصحراوي عليه ضغط أكبر من حيث التحولات البيئية كالتغيّر المُناخي والاحتباس الحراري وما تشهده من ضغط على مصادر المياه.

ولفت إلى أن معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة يعمل على عدد من الأبحاث من بينها بحث عن بدائل لعملية التحلية، سواء كان بالفلترة أو استخدام طاقة أقل في هذه العملية، منوهًا إلى أن المعهد أيضًا يعمل على أبحاث حول تقليل معدلات ثاني أكسيد الكربون، وذلك من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية وزيادة فعالية ألواح الطاقة الشمسية وسبل تخزين الطاقة.

د. محمد الكواري: تنقية الهواء من الكربون

كشف الدكتور محمد سيف الكواري الباحث في مجال الاستدامة والبيئة بوزارة البيئة والتغيّر المُناخي أن المؤتمر سوف يشهد عرض أحد البحوث الهامة، يتعلق بالكربون وإدارته.

ولفت إلى أن البحث الجديد يركز على التطورات الحديثة حول التحكّم في الكربون في الجو، وتحويل هذا الغاز السَّام من خلال امتصاصه في الجو وتحويله إلى غاز يُستخدم في المصانع من خلال محطة خاصة بهذا الأمر، يمكنها امتصاص الكربون من الجو وفصله عن العناصر الأخرى وإطلاق الأكسجين في الجو وتحويل الكربون إلى غاز بإضافة مواد كيمياوية تقوم بتحويلها إلى غازات صديقة للبيئة.

وأوضح أن العمل بدأ بالفعل في هذا البحث قبل عامين ونصف العام، ويمتد لعامين ونصف عام آخرين، لافتًا إلى أن هذا المشروع سوف يشهد التطبيق الفعلي خلال السنوات المُقبلة لافتًا إلى أنه يتم تصنيع محطة خصيصًا لهذا الأمر في ألمانيا، موضحًا أن دولة قطر ستكون أول دولة تطبق هذا النموذج في المناطق الحارة. وتابع: إن هذا النموذج تم تطبيقه بالفعل في المناطق الباردة ولكنه سيكون أول مرة في دولة حارة من خلال دولة قطر، لافتًا إلى أن المحطة المُزمع تنفيذها تمتد في البداية لمسافة 50 كليو مترًا طولًا في عرض 35 كيلو مترًا، وبالإمكان توسيعها لتشمل نطاقًا أوسع في المساحة من خلال تزويدها بآلات وتقنيات معينة.

وأكد أن هذه المحطة تعمل من خلال مراوح تقوم بامتصاص الهواء في الجو بما فيه من كربون وتقوم بتنقيته وفصل الكربون وإطلاق الأكسجين للهواء وتحويل هذا الكربون لغازات مفيدة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X