المحليات
في الحلقة الأولى من برنامج «كنوز قطرية»

د. حجر البنعلي يسرد مسيرته من الأدب إلى الطب

الدوحة – أشرف مصطفى:

نظم مركز تمكين ورعاية كبار السن إحسان، أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة أمس النسخة الأولى من برنامج كنوز قطرية التي شهدت استضافة سعادة الدكتور حجر أحمد آل بوطامي البنعلي وزير الصحة السابق والحاصل على البكالوريوس والدكتوراة بجامعة كولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية والذي جمع بين الأدب والطب، حيث تحدث عن مسيرته في هذين المجالين. استهل الدكتور حجر الأمسية بالحديث عن قصة طفولته والصبا والاغتراب، مشيرًا إلى أنه خلال دراسته في أمريكا عاصر نكسة ١٩٦٧ الأمر الذي وصفه بأنه مثّل له فترة عصيبة، ألهمته فكتب العديد من الأشعار في هذا الجانب، منها: قصيدة «حسرة» والتي قال فيها: لم تبق قدس بأيدينا ولا سينا.. ولا السفين سفين في موانينا.. فالقدس تبكي وتشكي أنها أسِرَت.. ياويح قومي إن القدس تشكينا. وحول البداية والنشأة أكد الدكتور حجر أن البيت الذي نشأ فيه كان له تأثير على نشأته وأحلامه ومستقبله، مشيرًا إلى أنه ولد عام 1943 في بيئة فقر واضطراب عالمي، وكان والده يعمل قاضيًا شرعيًا في رأس الخيمة، فتحدث عن مجلس الوالد، وبدايته في التعليم بحفظ القرآن الكريم لسنتين مع أخته تحت إشراف مطوعة، ولأنه كان أصغر من أخته بستة أعوام فكان أقل منها قدرة على الحفظ ما جعل عائلته يقومون باستشارة أحد المعنيين والذي وصف له ٧ زبيبات يتناولها صباحًا للارتقاء بمستوى ذاكرته، وأشار إلى أنه عاش الفترة التي كان الاعتماد فيها أساسيًا على الطب الشعبي كالكي والحجامة والأعشاب، ومن هنا قرر أن يكون طبيبًا، خاصة بعد أن رأى رجلًا أجنبيًا يعطي المرضى حبوبًا فيحدث التعافي بشكل أسرع من العلاج المحلي. ثم تحدث عن شهادته في المدارس الحديثة والتي انتشرت مع بداية تصدير النفط، وأوضح أنه كان مجتهدًا في صفه وقوميًا وناصريًا بتأثير من الأساتذة الفلسطينيين، فقام بإلقاء خطبة في حفل تخرجه من المدرسة الابتدائية هاجم خلالها الاستعمار وناشد بتحرير فلسطين، كما تحدث عن المحاولات العديدة التي قام بها بمعاونة آخرين للسفر إلى الكويت لاستكمال الدراسة هناك، ودخل مدرسة المتنبي وكان الأول في صفه وحاز هناك جائزة المدرسة للقصة القصيرة وعلى جائزة مسابقة أوائل الطلبة، فحاول القوميون العرب أن يكسبوه في تنظيمهم، ويروي أنه في سنة 1957 استقال والده من منصبه كقاض شرعي في رأس الخيمة وعمل معلمًا في معهد إمام الدعوة، وفي سنة 58 قبل الوالد منصب قاض شرعي في قطر، وكان يزور أهله في قطر بمنطقة البدع في عطلة منتصف العام، وفي أولى عطلاته ذهب مع صديقه خالد الربان إلى نادي الطليعة للتعرف على طليعة الشباب القطري، وعن دراسته الثانوية في قطر أوضح أنه عاد لأهله وربطته صداقات عديدة بها، وفي هذا المقام ألقى عددًا من قصائده التي روى من خلالها ذكرياته في هذه الأثناء حيث علاقاته برفقائه وزملائه وأيام الصبا وليالي السمر. كما تطرق بالحكي عن صداقاته بعدما أصبح طبيبًا وسافر إلى أمريكا حيث عاش ١٤ عامًا بها، مستعرضًا رحلته الدراسية بها منذ بدايتها وانتقاله إلى بيتاون حيث سعى لقبوله طالبًا بها ولاقى صعوبات في ذلك إلى أن نجح فيما كان يصبو إليه، وتحقيق آماله وتطلعاته.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X