المحليات
ناقشها المؤتمرُ الأول في العالم بحضور وزير الرياضة والشباب

تقنيات حديثة لتطوير قطاع الإبل

حمد العذبة: المحافظة على رياضة الآباء والأجداد وتعريف النشء الجديد بها

عبد الرحمن العيدان: معرض ومؤتمر دولي للإبل

الدوحة  نشأت أمين:

انطلقت أمس بحضور سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الرياضة والشباب، أعمال المؤتمر الأول في العالم لتكنولوجيا الإبل «كَمل تك»، الذي ينظمه نادي قطر لمزاين الإبل التابع لوزارة الرياضة والشباب، بالشراكة مع المُنظمة الدولية للإبل، بهدف مواكبة قطاع الإبل للتقنيات الحديثة والتحوّل الرقمي، وكذلك إقامة حوار علمي هادف يناقش دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قطاع الإبل. وفي افتتاح مؤتمر تكنولوجيا الإبل الأول 2023، بفندق فيرمونت الدوحة، قال حمد جابر العذبة رئيس نادي قطر لمزاين الإبل إن المؤتمر الذي ينظم لأول مرة على مستوى العالم في دولة قطر، يهدف إلى التعرف على آخر التقنيات الحديثة في قطاع الإبل والعمل على تطويرها والاستفادة منها، إضافة إلى فتح مجالات البحث لوضع حلول تقنية للمشكلات التي تواجه القائمين على رياضة الإبل، لمواكبة الرياضة للتقنيات والتكنولوجيا الحديثة. وأوضح العذبة أن المؤتمر أتاح الفرصة للمشاركين للاستفادة من خبرات عدد من أبرز خبراء قطاع الإبل، من خلال جلسات نقاشية تبنت دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المستخدمة في قطاع الإبل، لافتًا إلى أن المؤتمر جاء امتدادًا لجهود نادي قطر لمزاين الإبل، المستمرة في حماية الإبل وتعزيز سلامتها والحفاظ على سلالاتها، ونشر الوعي والمحافظة على رياضة الآباء والأجداد وتعريف النشء الجديد بها.

وأضاف رئيس نادي قطر لمزاين الإبل أن التكنولوجيا تلعب دورًا مهمًا في العديد من الاستخدامات بمهرجانات الإبل، حيث سهلت التقنيات الحديثة التواصل والعمل في الكثير من العمليات مثل؛ التسجيل والتوثيق والعديد من الإجراءات المُختلفة، وكذلك تربية ورعاية الإبل. وفي هذا الإطار، قال عبد الرحمن عبدالله العيدان الأمين العام للمنظمة الدولية للإبل، إن مؤتمر تكنولوجيا الإبل الأول، والذي يعقد للمرة الأولى في الدوحة، يقع ضمن مظلة اهتمام المنظمة. مقدرًا جهود نادي قطر لمزاين الإبل في تنظيم هذا المؤتمر، ومشيدًا بجهود النادي التي تخدم قطاع الإبل.

ولفت العيدان إلى تطوير مجالات البحث العلمية التي تخدم مختلف قطاعات الإبل، مشددًا على تشجيع المنظمة الدولية للإبل للتقدم العلمي والتقني الحديث، بما فيها هذا المؤتمر الذي نجح في ربط مراكز البحث والشركات والجهات ذات العلاقة بالإبل والخروج بنتائج تصب في تنمية وازدهار قطاع الإبل.

وأعلن الأمين العام للمنظمة الدولية للإبل عن وضع اللمسات الأخيرة لخطة المُنظمة الاستراتيجية 2024 /‏‏ 2028، والتي تتضمن تنظيم معرض دولي للإبل ومنتجاتها المُختلفة بمشاركة واسعة للجهات والمؤسسات ذات الصلة من جميع دول العالم، وكذلك عقد مؤتمر دولي يقام كل عامين بالتناوب بين الدول الأعضاء في المنظمة، يشارك فيه مُلاك الإبل والخبراء الدوليون والشركات الربحية وغير الربحية بمختلف التخصصات ومراكز البحث والجامعات.

استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم جمال الإبل

تخلل المؤتمر عدد من الجلسات النقاشية جرى خلالها تبادل الأفكار ووضع الآلية لتعزيز التنسيق والتعاون حول استخدامات تقنية الذكاء الاصطناعي في قطاع الإبل واستخداماتها في تربية ورعاية الإبل، ومشاركة أحدث ما توصلت إليه الأبحاث والابتكارات في مجالات تكنولوجيا قطاع الإبل. وقال الدكتور أسامة جديدي من جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، خلال الورقة العلمية التي قدمها إن استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في تقييم جمال الإبل يمّكن القائمين على منافسات المزاين من الارتقاء بالإجراءات التقليدية من خلال قراءات دقيقة ولحظية، كما يمكن للذكاء الاصطناعي تقديم قياسات دقيقة للخصائص الفيزيائية من خلال التقاط وتحليل الصور والفيديو للحصول على قياسات وتقديرات دقيقة، مما يضمن مساحة عادلة لجميع المشاركين. وعدَّد د. جديدي فوائد الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لكشف العبث، حيث يقدم الذكاء الاصطناعي تقييمات موضوعية، مساعدًا في تخفيف التحيّز البشري للحكام، إضافة إلى تحديد الأنماط غير العادية أو التناقضات في ملامح الجمل، موضحًا أنه من خلال مقارنة البيانات الحالية مع السجلات التاريخية للإبل، يمكن للذكاء الاصطناعي تمييز أي تغييرات مفاجئة وغير متوقعة، لتوفر بذلك التقنيات الحديثة سجلًا واضحًا وقابلًا للتتبع لجميع التقييمات، ما يردع أي محاولات للتلاعب.

على تطبيق «مزاين» والموقع الإلكتروني لنادي قطر

تدشين خدمة المساعد الذكي «حوير»

شهد المؤتمر تدشين خدمة المساعد الذكي «حوير» على تطبيق «مزاين» والموقع الإلكتروني لنادي قطر لمزاين الإبل، وذلك بعد تطويره ليصبح مساعدًا بتقنية الذكاء الاصطناعي للمستخدمين في الإجابة على جميع أسئلتهم واستفساراتهم حول المشاركات في الموسم الجديد من مهرجان قطر للإبل لعام 2024 «جزيلات العطا»، والتعريف بجميع الخدمات التي يقدمها النادي.

وجمع المؤتمر مجموعة من شركات التكنولوجيا، منها: الشركة القطرية للأقمار الصناعية «سهيل سات» وشركة «ميزة» لخدمات تكنولوجيا المعلومات، وشركة «آب لاب» للبرمجيات، وشركة «إبداع» للتكنولوجيا الرقمية، وشركة «بلاك أرو»، وشركة «إن تاون»، إضافة إلى عدد من الخبراء والمختصين الدوليين في قطاع الإبل من بينهم المهندس رائد عبد العزيز أبو زنادة الرئيس التنفيذي لنادي الإبل السعودي، والسيدة فرانسواز دورويل رئيسة الجمعية الدولية للإبل في أوروبا، بالإضافة إلى كبار ملاك الإبل، وتصب نتائج هذا المؤتمر في صالح رعايتهم وتربيتهم للإبل.

تحديد أسعار وسلالات الإبل بالذكاء الاصطناعي

قدم الدكتور مجدل سلطان سفران أستاذ الذكاء الاصطناعي بجامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية ورقة بحثية، أوضح فيها أن التقنيات الرقمية الحديثة تلعب دورًا أساسيًا في رفع أداء قطاع الإبل، من خلال تعزيز فعالية الأبحاث التقنية في القطاع، وابتكار تقنيات جديدة لحل التحديات الجديدة في القطاع، ورفع مستوى أعمال منظمات الإبل، وتحسين جودة الخدمات المُقدمة وزيادة نطاقها، ما يؤدي إلى زيادة الاستثمار في قطاع الإبل. وشارك د. مجدل بعرض المشاريع البحثية التي عملت عليها جامعة الملك سعود خلال الفترة الماضية وهي تتمركز حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الإبل على ثلاثة مسارات: الأول هو التعرف الذكي على خصائص الإبل الطبيعية مثل (السلالات، والأعمار) باستخدام الذكاء الاصطناعي، والثاني هو التقييم الآلي لدرجة جمال الإبل وتحديد قيمتها السوقية باستخدام الذكاء الاصطناعي، والمسار الثالث هو الاكتشاف الآلي لأمراض الإبل الطبيعية ومنصة الإدارة المتكاملة للأمراض.

كاميرات حرارية للاكتشاف المبكر لأمراض الإبل

ناقش الدكتور عبد الله محمد انديلة مدير الإدارة الطبية بنادي قطر لمزاين الإبل، من خلال ورقته البحثية بعض الاستخدامات التكنولوجيا الحديثة في قطاع الإبل مثل: «الكاميرات الحرارية، والطائرات بدون طيار -الدرون- ونظام مراقبة التغذية، وتقنيات تحديد الموقع GPS، موضحًا أن الكاميرات الحرارية يمكنها اكتشاف التغيرات في درجة حرارة جسم الإبل، والتي تعد مؤشرًا مبكرًا للأمراض أو الالتهابات، كما يمكنها أيضًا اكتشاف وجود الحيوانات المفترسة المُحتملة، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان. وأوضح د. انديلة أن طائرات الدرون يمكن تجهيزها بأجهزة استشعار تجمع بيانات مختلفة، من درجة الحرارة إلى أنماط الحركة لاتخاذ قرارات بشأن إدارة القطعان، إضافة إلى إمكانية دمج الطائرات بدون طيار مع أنظمة الإنتاج والرعاية الرقمية الأخرى.

بصمة العين للتعرف على المطايا

قال المهندس والمبتكر راشد علي إبراهيم مخترع الراكب الآلي العضو المؤسس بالنادي العلمي القطري: إن النادي العلمي القطري يعمل على تطوير مشروع الراكب الآلي وربطه بتقنيات الذكاء الاصطناعي في عدة مجالات منها مراقبة دقات قلب المطية في المضمار، ومراقبة درجة حرارة المطية وضغط دمها، والتحكم بسرعة وقوة الضربة، وبيان سرعة المطية، إضافة إلى بيان موقع المطية في المضمار. من جانبه قدم الدكتور علي حسن الراشد الحاصل على درجة الدكتوراه في علوم وهندسة الحاسوب – تخصص الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ورقة عملية بيّنت جانبًا من استخدام تقنية «بصمة العين» كإحدى وسائل التعرف على المطية، حيث يتم تمييز المطايا بدقة، وربط بصمة عين المطية برقم الشريحة، إضافة إلى الاطلاع على العلامات الحيوية لعين المطية والكشف الدقيق عن تعاطيها المنشطات من عدمه واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك.

تكريم المشاركين

شهدت الجلسة الختامية تكريم المشاركين وهم عبدالرحمن عبدالله العيدان، والمهندس رائد عبد العزيز أبو زنادة، والسيدة فرانسواز دورويل، والدكتور عبدالقادر محمد آدم، والدكتور مجدل بن سلطان بن سفران، والدكتور أسامة جديدي أستاذ الذكاء الاصطناعي بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، والمهندس راشد علي إبراهيم العضو المؤسس بالنادي العلمي القطري، والدكتور علي حسن الراشد المتخصص في علوم وهندسة الحاسوب، والدكتور عبد الله محمد انديلة مدير الإدارة الطبية بنادي قطر لمزاين الإبل، والدكتور خالد محسن العذبة مؤسس شركة «رواد» لتطوير الأعمال التجارية، المهندس الحسن السامرائي الشريك الإداري بشركة «آب لاب» للبرمجيات، كما تم أخذ صورة جماعية تذكارية مع الحضور.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X