المنبر الحر

معركة طوفان الأقصى

بقلم/ د. ميرفت إبراهيم:

ليس منا أحد لا يدمي قلبُه أو تدمعُ عيناه، على ما يجري من إبادة شاملة وتهجير قسري، وقصف وحشي بأسلحة محرمة دوليًا، ودعاية كاذبة تروّجها وسائل الإعلام الإسرائيلية والدول الداعمة لها، وإخراج من الديار لأهل غزة، ضحايا القصف الوحشي والإبادة الشاملة، لأنهم ردّوا العدوان المُستمر عليهم وطردهم من أرضهم من تاريخ النكبة منذ حوالي 75 عامًا، وأهل غزة يقفون صامدين صابرين مُحتسبين.

غزة رمز العزة، والاحتلال الإسرائيلي ليس له هدف سوى إبادة أهل غزة واستئصالهم وطردهم من أرضهم، ليكون الطردُ الثاني للفلسطينيين بعد طردهم أثناء نكبة 1948، حيث فرَّ نحو 700 ألف فلسطيني، أي نصف السكان العرب في فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني آنذاك، وطُردوا من منازلهم، ونزح الكثير منهم إلى الدول العربية المُجاورة، حيث يقيمون هم والعديد من أحفادهم. ولا يزال العديد منهم يعيشون في مخيمات اللاجئين، ودائمًا ترفض إسرائيل الاعتراف بحقيقة الأمر، بأنها طردت الفلسطينيين من أراضيهم.

الأسلوب التي تستخدمه إسرائيل في الحرب لإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم، قد يؤدي إلى موجة جديدة من النزوح الدائم الذي يحمل أصداء «النكبة». ومنذ أن شنت إسرائيل قصفها المُكثف على غزة بعد الهجوم الكاسح الذي شنه مسلحو حماس في السابع من أكتوبر، فر مئات الآلاف من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم، لكنهم ما زالوا يقيمون داخل القطاع.

ومن الضروري وقف هذا العدوان الغاشم على الشعب الفلسطيني وتوفير المُستلزمات الإنسانية، حيث إن عدم توفيرها، سيكون له تبعات خطيرة على الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة.

فطوفان الأقصى سيكون له تأثير خطير وكبير وله توابعه، فاللهم انصر أهل الحق، واحفظ الحق لأهله.

 

كاتبة وباحثة متخصصة في الاستدامة

 

MervatQa@

mervat_ibrhaim

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X