المحليات
للأسبوع السادس على التوالي بساحة جامع الإمام

وقفة تضامنية لنصرة القضية الفلسطينية

الشيخ عبدالله النعمة: أهل غزة يعيشون تحت القصف .. ولهم علينا حقّ العون

الدوحة – نشأت أمين:

للأسبوعِ السَّادس على التّوالي أُقيمت بساحة جامع الإمام محمّد بن عبدالوهّاب أمس، عقب صلاة الجُمُعة وقفةُ مساندةٍ تضامنيةٌ مع الشعب الفلسطينيّ الشّقيق، حيث خرجت حشودٌ غفيرة من المصلين عقب الصلاة يهتفون بنصرة فلسطين، وقطاع غزة، ونصرة المسجد الأقصى، وصدحت حناجرُهم بشعارات «بالروح والدم نفديكِ يا فلسطين»، «يا أقصانا لا تهتمّ نحن وراك بالروح والدم».

وحمل المشاركون في الوقفة التضامنيَّة أعلام فلسطين والشعارات التي ترمز إلى نضال الشعب الفلسطينيّ الشقيق ضد الاحتلال الإسرائيلي. كما ردّدوا الهتافات التي تندّد بقصف قوَّات الاحتلالِ الإسرائيليِّ قطاعَ غزة والعقوبات الجماعية التي يتعرض لها شعبُ القطاع.

وأكَّدَ فضيلةُ الشَّيخ عبدالله محمد النعمة- خلال خطبة الجمعة التي ألقاها أمسِ بجامع الإمام محمّد بن عبد الوهّاب- أنَّ من مقتضيات كلمة التوحيد الولاء والبراء: الولاء لأهل الإسلام، والبراءة من أهل الكفر والطغيان.

وقالَ: اعلموا أنَّ لكم إخوةً في الإسلامِ يعيشون تحت قصف المدافع ودوي القنابل في غزّة، وحقّ علينا أن نقف معهم، ونقدّم لهم يدَ العون والمساعدة بالمال، والنفس، والدعاء، فلا أقلّ من أن ندعو لهم أن ينصرهم الله على عدوّهم.

وأوضح أنَّ الله خلقَ الخلق وأرسل الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع لأمر عظيم جليل، هذا الأمر هو أصل الدين وأساسه ورأس أمره وحصنه، قال سبحانه: «وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون»، مشيرًا إلى أن تحقيق العبودية لله وحده، نادى به الأنبياءُ والرسل، وهو لبابة دعوتهم، وما عزّت دولة إلا بانتشارِه، ولا زلّت إلا باندثاره.

وقالَ: العبوديةُ لها من الأجر العظيم والثواب الكبير ما لا يخطر ببالٍ ولا يدور في خيال، قال سفيان بن عيينة- رحمه الله-: «ما أنعم الله على العباد نعمة أعظم من أن عرفهم لا إله إلا الله»، بل إنَّ لها مع صاحبها شأنًا عظيمًا، عظم حرمتها النبي- صلى الله عليه وسلم- وشدَّد النفير على من أخلَّ بهذه الحرمة، وإن كان مجتهدًا يقصد الخير ومصلحة المُسلمين.

وقالَ الشّيخ عبدالله النعمة: إنَّ جميع الأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة إنّما هي ثمرة هذه الكلمة المُباركة، فمتى رسخت هذه الكلمة الطّيبة في القلب إيمانًا وتصديقًا انقادت الجوارح لأمر الله- تعالى- عملًا وتطبيقًا، فلا إله إلا الله، ما أعظم هذه الكلمة وأكثر فضائلها!.

وأضافَ، لنا مع هذه الفضائل وقفتان، الأولى: في معنى هذه الكلمة، فإن كثيرًا من الناس لا يعرفون معناها، ولا يدركون حقيقة مضمونها، ولا شكَّ أنَّ هذا سبب كبير في تخلّف هذه الفضائل عن قائلها، فهي ليست لا معنى لها، أو قولًا لا حقيقة له أو لفظًا لا مضمون له، بل لها المعنى العظيم، والمفهوم الجليل، فهي إقرار بأنّه لا معبود بحقّ إلا الله- تعالى- فيحصل بهذا المعنى البراءة من عبادة كل ما سوى الله والإقبال على الله وحده طمعًا ورغبًا، محبةً وخوفًا، رجاءً وتوكلًا، دعاءً وطلبًا، فصاحب لا إله إلا الله لا يسأل إلا الله، وصاحب لا إله إلا الله لا يستغيث إلا بالله، ولا يتوكّل إلا على الله، ولا يخشى إلا الله، ولا يرجو كشف ضرّ ولا جلب نفعٍ إلا منه وحدَه سبحانه.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X