كتاب الراية

إبداعات.. ثوابت قطرية تاريخية تجاه فلسطين

شاركَ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى بالقمة العربية والإسلامية المُشتركة غير العادية، التي عُقدت في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض بالسعودية بحضور أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي رؤساء الدول ورؤساء الوفود، وكان لكلمته التي ألقاها صدى عربي وإسلامي بشكل خاص وأثر دولي كبير، وذلك لأنها تحمل رسائل قوية وتحمل في مضمونها أولًا ثوابت دينية وإنسانية واجتماعية وسياسية وتاريخية مُتضامنة مع الشعب الفلسطيني، الذي عانى سنوات طويلة من الاحتلال الإسرائيلي، مع منهج واضح وصريح للسياسة القطرية تجاه القضية الفلسطينية وهو أن فلسطين عربية وعاصمتها القدس، ومن يُتابع خطابات سمو الأمير بالدوحة أو على الساحة الدولية سيجد أن القضية الفلسطينية ضمن خطاباته كجزء من المسؤولية العربية والإسلامية مع دعم الشعب الفلسطيني إنسانيًا وماديًا واجتماعيًا وتعليميًا وتنمويًا، واليوم ما نراه من المواقف القطرية هو امتدادٌ لثوابت دينية وسياسية لم تتغير ونهج واضح يُخاطب به ضمائر العالم من رؤساء ومُنظمات دولية تُندّد بالحرية والعدالة الإنسانية وشعوب العالم بوقف المجازر الإسرائيلية، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة وحشية جماعية تتعارض مع كل الأديان السماوية.

وما لمسناه خلال خطابه كقائد من وصف يُجسّد الجرح الفلسطيني ويعيش مُعاناته بصورتها الواقعية مع رسالة واضحة ودعوة للعالم للعمل على وقف الحرب واتخاذ خطوات رادعة ضد الاحتلال ومُمارساته اللاإنسانية، فلم يرحم كبيرًا ولا صغيرًا، وكشف النهج الفاضح لسياسة الاحتلال الذي نجم عنه آلاف من الشهداء والجرحى وهدم المساجد والمُستشفيات بأكذوبة فاضحة أمام العالم، وحمّل المُجتمع الدولي المسؤولية عما يجري في فلسطين من مجازر تعدّت خيال البشرية، مع المُطالبة بحَراك عربي ودولي يدعمه صوت الشعوب بكل لهجات العالم تُندّد بالوحشية وتتضامن مع القضية الفلسطينية، وما يثلج الصدر ما شاركت به صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مؤسسة التعليم فوق الجميع خلال جلسة رفيعة عن غزة أقيمت في إسطنبول تحت شعار «قلب واحد من أجل فلسطين» ونظمتها أمينة أردوغان حرم فخامة الرئيس التركي، وشعورها الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني، خاصة أنها من أكبر الداعمين للإنسانية والتعليم.

نأمل أن يكونَ للجهود القطرية دور بارز بتحقيق الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني، وقريبًا ستنتصر فلسطين ونصلي بالمسجد الأقصى وسيُسجّل التاريخ كل الأحداث والمواقف العربية المُشرّفة والداعمة للقضية الفلسطينية كمسؤولية دينية وعربية مُشتركة ولقطر كل مواقفها السياسية والإنسانية والتعليمية والصحية والتنموية الداعمة لهم، وكل الأقوال والخطابات والتجرِبة الواقعية تُشيد بالجهود والدعم القطري، قيادةً وشعبًا، للقضية الفلسطينية إيمانًا بها.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X