الراية الإقتصادية
تستقطب مساهمين جددًا .. خبراء لـ الراية:

الضوابط الجديدة تحفز سوق الأسهم

«إيداع» تساهم في سرعة تحويل الأرباح

الدوحة – أحمد سيد:

أشادَ عددٌ من الخبراء بالضوابط الجديدة التي أصدرتها أمس هيئةُ قطر للأسواق المالية المُتعلقة بتوزيع الأرباح بالأسواق المالية، وأكدوا لـ الراية أن هذه الضوابط سوف تُنعش سوق الأسهم، وتُعطي دفعة كبيرة للبورصة وتُحقق أرباحًا أكبر لبعض المُساهمين، الذين سيستفيدون من الحصول على أرباحهم كل ثلاثة أشهر أو ستة أشهر بما يُمكّنهم من إعادة استثمار هذه الأرباح لشراء أسهم جديدة أو استثمارها في مجالات أخرى.

وثمّن الخبراء إلزام الضوابط الجديدة لشركات المُساهمة بتحويل أرباح المُساهمين لشركة «إيداع» لتقوم بدورها بتحويلها للمُساهمين، مؤكدين أن هذا الأمر سيوفر كثيرًا من الجهد والوقت على المُساهمين الذين يحصلون على أرباحهم بعد فترات طويلة أو بعد المرور بإجراءات مُتعددة، وأشاروا إلى أن الضوابط تُحقق نقلة نوعية، مُنوهين بالعديد من المزايا التي توفرها الخطوة الجديدة، منها تعزيز مفهوم الرقابة ومُتابعة البيانات المالية وإنعاش التداولات وتدوير الأموال في الاقتصاد. وأضافوا إنها تُعزز أيضًا مبدأ الشفافية من خلال تحديد سرعة التوزيع، موضحين أن تنفيذ الضوابط مع بداية العام يُعطي فرصة للشركات لتعديل أوضاعها.

د. هاشم السيد:

9 مزايا للضوابط الجديدة

تعزيز مفهوم الرقابة ومتابعة البيانات المالية

انتعاش التداولات.. وتدوير الأموال في الاقتصاد

أكدَ د. هاشم السيد، الخبير الاقتصادي، أن الضوابط الجديدة التي تسمح للشركات المُدرجة بتوزيع الأرباح بشكل سنوي أو مرحلي كل ثلاثة أشهر نقلة نوعية ومُهمة لبورصة قطر، وأشار إلى أن هذه الضوابط توفّر العديد من المزايا ويمكن تحديدها في النقاط التالية:

– تعزيز مفهوم الرقابة ومُتابعة البيانات المالية للشركات، حيث يحرص المُساهم على قراءة البيانات من أجل الاستفادة من العوائد المالية التي توزعها الشركات خلال فترات زمنية أقل بدلًا من الانتظار لنهاية السنة المالية.

– توزيع الأرباح على المُساهمين في فترات قصيرة يُعزز المحافظ الاستثمارية في تعديل متوسطات التكلفة وكذلك نقطة لانطلاق نحو الاستثمار في أدوات استثمارية أخرى أو الاستثمار في أسهم أخرى، ما يزيد الإقبال على الشركات.

– توزيع الأرباح يزيد من حجم التداول ويرفع من عمليات الطلب والعرض.

– التدفقات النقدية الواردة من الأسهم سوف تزيد من مفهوم التنمية والاستدامة وتدعم الاقتصاد الوطني.

– تحويل أموال الأرباح إلى شركة «إيداع» سوف يزيد الضغط على الشركات في تحقيق الأرباح والابتعاد عن جعل الأرباح غير المتسلمة أموالًا مُعطلة في ميزانيات الشركات.

– دخول شركة «إيداع» على خط التوزيع يسهل عملية وصول المُساهمين غير المعروفين نتيجة الأرباح الضخمة لدى الشركات، وعدم وصولها للمُساهمين إما لفقدان العنوان أو الوفاة أو تشابه الأسماء، وعليه دخول شركة « إيداع» سوف يخدم في تدوير الأموال في الاقتصاد.

– إن الضوابط تُعزز مبدأ الشفافية من خلال تحديد سرعة التوزيع.

– تنفيذ الضوابط مع بداية العام يُعطي فرصة للشركات لتعديل أوضاعها.

– أخيرًا نجد أن هذه الضوابط تعمل على تعزيز مفهوم مُكافحة جرائم نقل الأموال، حيث تم تحديد قنوات صرف الأرباح في ثلاثة مسارات أساسية وهي من خلال الحساب المصرفي للمُساهم أو حساب الوسيط أو بطاقة هميان.

وبالتالي سوف تُعزز الثقة لدى المُستثمرين وتزيد من الوعي وتلعب دورًا في انتشار فكر الادخار والاستثمار وتتماشى مع رؤية قطر ٢٠٣٠ التي تقوم على التنمية الاقتصاديّة.

د. عبدالعزيز الحمادي:

تعزيز قوة البورصة وجذب المستثمرين

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالعزيز الحمادي: إن الضوابط الجديدة تُساهم في تحريك سوق الأسهم، وتُعطي دفعة كبيرة لها، وتُعزز من قوة البورصة القطرية، مُشيرًا إلى أن توزيع الأرباح كل ثلاثة أشهر أو ستة أشهر يُساهم في الحفاظ على زخْم البورصة ويُشجع المُستثمرين على مزيدٍ من الاستثمار في البورصة.

وأضافَ: إن الضوابط الجديدة لتوزيع الأرباح، ألزمت الشركات المُساهمة المُدرجة بتحويل الأرباح التي تمت الموافقة على توزيعها على المُساهمين، لشركة «إيداع»، التي ستقوم بتوزيع أرباح المُساهمين نيابة عن الشركات المُساهمة المدرجة، لافتًا إلى أن تلك الضوابط تُعطي مصداقية أكبر للسوق، كما تُساهم في سرعة وصول الأرباح للمُساهمين، حيث تملك شركة (إيداع) «ايبان» بما يُمكنها من إرسال الأرباح مُباشرة إلى حسابات المُساهمين.

وأشارَ إلى أن توزيع الأرباح عن طريق شركة «إيداع» يُساهم في توحيد إجراءات وجهة توزيعها، وتسريع عملية توزيعها وإيصالها إلى مُستحقيها، من خلال اختزال فترة حصول المُساهم على أرباحه وحصرها في أيام معدودة، فضلًا عن تخفيض التكاليف والأعباء على الشركات المُدرجة، وتشجيع المُستثمرين على توجيه كل أو بعض هذه التوزيعات إلى داخل السوق مرة أخرى.

وأكد الحمادي أن هذه الضوابط ستُعزز من قوة البورصة القطرية، وتُساهم في جذب مزيد من المُساهمين في الداخل والخارج، وتجعل للبورصة ميزةً تنافسيةً مع البورصات الأخرى في المِنطقة، فضلًا عن استقطاب مزيدٍ من المُستثمرين لسوق الأسهم.

أحمد عقل :

تعظيم مكاسب المحافظ المالية

أكدَ المُحلل المالي، أحمد عقل، أن الضوابط الجديدة تسُاعد المُساهمين في الشركات القيادية وذات الملاءة المالية الكبيرة على إعادة استثمار عوائد أسهمهم في تلك الشركات لشراء أسهم جديدة في شركات أخرى، بما يُعزّز من أرباحهم.

وقالَ: إن هذه الضوابط تُقلل من عمليات المُضاربة، وتُنعش السوق المالي من خلال توزيع أرباح الشركات كل ثلاثة أشهر أو ستة أشهر بدلًا من احتفاظها بالأرباح لمدة طويلة، وذلك في صالح المُساهمين، الذين يمكنهم – وَفق الضوابط الجديدة – الاحتفاظ بالأسهم لفترة أطول، ويُحفزهم للاستثمار في السوق المالي.

وأوضحَ أحمد عقل أن الضوابط الجديدة تُحفز المحافظ المالية لتعظيم مكاسبها، وتحقيق نسب أعلى من الأرباح مُتأثرة بفترة دوران أسرع للأرباح الناتجة عنها، وهو ما يُساهم في استقطاب مزيد من المحافظ المالية في البورصة.

وثمّن إلزام الشركات بتحويل الأرباح إلى شركة «إيداع» التي بدورها ستوزع أرباح الشركات في غضون أيام قليلة، وهذا إنجاز كبير بدلًا من انتظار المُساهمين لفترات مُتفاوتة حتى تدخل الأرباح في حساباتهم البنكية، حيث نصّت الضوابط الجديدة على قيام شركة «إيداع» بالتحويل إلى الحساب البنكي لكل مُستثمر، أو إلى حساب التداول الخاص بالمُستثمر لدى شركة الوساطة التي يتعامل معها، أو إضافتها إلى أرصدة البطاقة الائتمانية القطرية (هميان) الخاصة بالمُستثمر، وذلك بحسب اختيار المُستثمر لوسيلة تحصيل الأرباح المُستحقة له، وسداد الأرباح لمُستحقيها سيكون خلال فترة لا تتجاوز نهاية يوم العمل الخامس بعد تاريخ تلقي الأرباح من الشركة المُدرجة، في حين تنصّ المادة (12) من الضوابط على أن تلتزمَ الشركة المُدرجة بتحويل كامل قيمة الأرباح النقدية الموزعة إلى حساب توزيع الأرباح المُخصص لذلك، الذي تم إخطارها به من قِبل جهة الإيداع وإرسال كشوف بأسماء المُساهمين المُستحقين للأرباح النقدية التي تُقرّر توزيعها ونصيب كل منهم من الأرباح إلى شركة «إيداع».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X