المحليات
ما بين حالات بليغة ومتوسطة وطفيفة.. الشيخ د. حسن آل ثاني لـ الراية :

قاعدة بيانات وطنية لإصابات الحوادث

مركز حمد يستقبل 3 آلاف مصاب سنويًا

نتعامل مع حالات إصابات الرأس والصدر والبطن والعمود الفقري والأطراف

حوادث السيارات والدهس والدراجات النارية والسقوط والبطابط الأبرز

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

كشف الشيخ الدكتور حسن آل ثاني، رئيس أقسام إصابات الحوادث وجراحة الأوعية والشرايين بمؤسسة حمد الطبية، عن وجود قاعدة بيانات وطنية لإصابات الحوادث، موضحًا أنها قاعدة فريدة من نوعها في المنطقة، وهي الأولى عالميًا في المساهمة الخارجية بالتعاون مع بنك بيانات إصابات الحوادث الوطني الأمريكي، التابع لكلية الجراحين الأمريكية، وقال الدكتور حسن آل ثاني في حوار مع الراية : إن قاعدة البيانات الوطنية تقوم بتوثيق جميع المعلومات المُتعلقة بمرضى الإصابات مثل نوع الإصابة وحدّتها ونوع العلاج المقدم وتطور الحالة والمضاعفات.

ولفت إلى أن هذه البيانات يتم استخدامها لعمل الإحصائيات المُتعلقة بالإصابات مثل تحديد الأسباب الرئيسية للحوادث والإصابات في قطر للعمل على الحد من وقوعها، وإجراء الأبحاث العلمية والتي تساهم بدورها في تحسين الرعاية المُقدمة وتقييم الأداء والمقارنة بالمعايير الدولية وتحديد أولويات الوقاية من الحوادث والفئات الأكثر عرضة للإصابات المُختلفة للعمل على نشر الوعي والتقليل من فرص وقوع الحوادث بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وكشف أن مركز حمد للإصابات والحوادث يستقبل سنويًا حوالي 3 آلاف مريض فى حالات متفاوتة الخطورة ما بين حالات بليغة ومتوسطة وبسيطة، حيث يتم إدخال ما بين 2000 إلى 2300 حالة إلى أقسام مركز الإصابات المختلفة لتوفير الرعاية السريرية المناسبة والعلاج اللازم لهم، وأكد أن الحالات البليغة والحرجة يتم إدخالها للعناية المركزة للحوادث حيث إن هذه الحالات تستدعي المُراقبة المُكثفة لضمان استقرار الحالة كما يتم نقل الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي فورًا لغرفة العمليات لإيقاف النزيف وعلاج الإصابات لإنقاذ الحياة.

وأشار إلى أنه بالنسبة للحالات المتوسطة فيتم إدخالها إلى قسم جراحة الحوادث أو جراحة العظام أو جراحة المخ والأعصاب أو غيرها حسب التخصص الذي تتطلبه الحالة ونوعية الإصابات، وفيما يتعلق بالحالات البسيطة، فإنه يتم تقييم ما بين 600 إلى 700 حالة بسيطة، وبعد عمل الأشعة والفحوصات اللازمة والتأكد من عدم وجود إصابات بليغة يتم تقديم اللازم للمرضى وإرسالهم إلى المنزل في نفس اليوم، وأوضح أن الكثير من المرضى الذين يستقبلهم المركز يعانون من إصابات متعددة لأجزاء الجسم المُختلفة مثل إصابات الرأس والصدر والبطن والعمود الفقري والأطراف.

وحول أبرز أسباب الإصابات التي يتم استقبالها في المركز قال د. حسن آل ثاني: إن الأسباب تتنوع ما بين حوادث الطرق المُختلفة مثل حوادث الدهس واصطدام السيارات والدراجات النارية والدراجات الهوائية، وكذلك إصابات العمل مثل الوقوع من ارتفاع والإصابات الناجمة بسبب سقوط جسم ثقيل إضافة إلى حوادث البطابط والحوادث الأخرى.

تعامل احترافي وسريع

أشار الدكتور حسن آل ثاني أن مركز حمد للحوادث تم إنشاؤه في نوفمبر عام 2007 بهدف توفير الرعاية السريرية لمرضى الحوادث والإصابات وفقًا للمعاير العالمية الموصى بها من قبل كلية الجراحين الأمريكية، حيث يتم التعامل مع المرضى بشكل احترافي وبسرعة وكفاءة عاليتين وبعد فرز وتقييم الحالات يتم إدخال الحالات التي تتطلب إكمالًا للعلاج إلى المركز فيما يرسل الآخرون إلى منازلهم.

وأشار إلى أن المركز حصل على الاعتماد الكندي أعوام 2015 و2018 و2023، موضحًا أن المركز يوفر عددًا من الخدمات النوعية مثل التقييم الكامل لمرضى الإصابات مع إجراء الأشعة المقطعية والتحاليل الطبية اللازمة، كما يوفر خدمة الإنعاش للحالات الحرجة في قسم الإنعاش بمبنى الطوارئ والحوادث.

تعاون مع قطر للتأهيل لإعادة دمج المريض بالمجتمع

أكد د. حسن آل ثاني أن هناك تعاونًا وتكاملًا في الخدمات بين المركز ومركز قطر لإعادة التأهيل، الذي يعد من المراكز المتميزة في الدولة والمنطقة بشكل عام، ويقدم خدمات التأهيل على المديين القصير والطويل لجميع المرضى الذين يحتاجون لهذه الخدمة ومن ضمنهم مرضى الحوادث والإصابات.

وأكد أن التعاون مع مركز التأهيل يركز على توفير خدمة الرعاية التأهيلية في الأيام الأولى من دخول المريض، ما يساعد على الشفاء السريع وإعادة التأهيل المُبكر حتى يندمج مرة أخرى مع المجتمع، ويعود عنصرًا فعالًا في الحياة اليومية في مجالي الأسرة والعمل.

جراحات عاجلة لإنقاذ الحياة

نوّه الدكتور حسن آل ثاني إلى أن المركز يوفر أيضًا إجراء العمليات الجراحية العاجلة لإنقاذ الحياة، من قبل جراحي الحوادث أو بمشاركة التخصصات الجراحية الأخرى، مثل جراحة العظام وجراحة المخ والأعصاب وجراحة الأوعية الدموية وجراحة الوجه والفك وجراحة الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة المسالك البولية وجراحة العيون والجراحة التجميلية وجراحة الأطفال، بالإضافة إلى خدمات إعادة التأهيل المهني والوظائفي والدعم النفسي لمرضى الحوادث وعائلاتهم.

ولفت إلى أن المركز يعمل بشكل فعال مع الإدارات الأخرى والمستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية، لضمان دخول جميع مرضى الإصابات البليغة للمركز في وقت قياسي يتم مراقبته بشكل دائم من أجل تقديم أفضل خدمة ورعاية طبية وتحسين نتائج العلاج.

مكتب مختص للوقاية من الحوادث لتوعية الجمهور

أوضح د. حسن آل ثاني أن هناك مكتبًا مختصًا للوقاية من الحوادث تابع لمركز حمد للإصابات، يعمل بشكل دائم مع العديد من الجهات الرسمية المُختصة بالإصابات، ويقوم بدوره بتنظيم العديد من الحملات التوعوية لطلبة المدارس من مختلف الفئات العمرية وطلبة الجامعات لمناقشة أنواع الإصابات والحوادث بين الفئات العمرية المُختلفة وطرق التقليل والوقاية منها، وأوضح أن المكتب يقوم أيضًا بالمشاركة في المناسبات الوطنية كأسبوع المرور، واليوم العالمي لضحايا حوادث الطرق ودرب الساعي وغيرها من المناسبات، كما يقوم المكتب أيضًا بإجراء حوارات في الإذاعة والتليفزيون والصحف المحلية حول أنواع الإصابات والحوادث وكيفية التقليل أو الوقاية منها.

كما أكد توفير مكتب مختص بأبحاث الحوادث يقوم بتحليل بيانات المرضى بالتعاون مع مكتب قطر لتسجيل الحوادث حيث يتم إدخال البيانات ومراجعتها للتأكد من جودتها ومن ثم دراسة النتائج التحليلية ونشر الأبحاث المُتعلقة بالإصابات المُختلفة وطرق علاجها من أجل تقديم صورة مشرفة لمركز حمد للإصابات في المحافل العلمية العالمية والمحلية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X