المحليات
في اليوم العالمي لدورات المياه

قطر الخيرية تحوّل قرية باكستانية نائية لنموذجية

الدوحة  الراية :

تمكَّنتْ قطرُ الخيريةُ من خلال أحد مشاريع المياه والإصحاح النوعيّة من تحويل قرية «كيلي عطاء الله» الباكستانيَّة من قرية مهمّشة تفتقر إلى أدنى مقوّمات النظافة إلى قرية تلتزم بالمعايير البيئية استحقّت بموجبها شهادة من الجهات الحكومية الباكستانية في إقليم بلوشتسان؛ نظرًا لتطبيقها معاييرَ السلامة.

ويعتبر مشروع دورات المياه الذي نفذته قطر الخيرية في قرية «كيلي عطاء الله» بالشراكة مع اليونيسف، أحد أبرز المشاريع الرائدة في هذا المجال فالمشروع الذي نفذ في غضون ستة أشهر فقط وبلغت كلفته 897,982 ريالًا قطريًا كان نقطة تحول في حياة سكان قرية بأسرها، وأصبحت نموذجًا يحتذى به.

ويعتبر هذا النجاح تتويجًا للجهود الكبيرة التي تقوم بها قطر الخيرية في مجال المياه والإصحاح بباكستان فخلال السنوات الماضية (2021-2023)، قامت قطر الخيرية ببناء 19,658 دورة مياه في كافة أنحاء البلاد سواء في المؤسسات الحكومية أو المرافق الصحية والمساجد والقرى النائية، حيث نجحت قطر الخيرية في بناء حوالي 1000 دورة مياه في هذه المرافق، مع التركيز في هذا الجانب بشكل خاص على النساء وذوي الاحتياجات الخاصة، وقد نظّمت قطر الخيرية خلال هذه المدة جلسات توعية حول أهمية النظافة الشخصية والصرف الصحي لقرابة 236 ألف شخص.

ويأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع اليوم العالمي لدورات المياه الذي يصادف 19 من نوفمبر كل عام، والذي يركز شعاره هذه السنة على «تسريع التغيير» لإعمال الحق الإنساني لكل شخص في الصرف الصحي الآمن.

وتقع قرية «كيلي عطاء الله» في منطقة على الحدود الباكستانية الأفغانية وهي قرية نائية تتبع لمقاطعة بلوشستان، ونظرًا لنقص الوعي والموارد فلم تكن توجد دورات مياه، الأمر الذي خلق بيئةً غير صحية وتهديدًا كبيرًا بسبب انتشار الأمراض المعدية ووفيات الأطفال وانعدام ثقافة غسل اليدَين والنظافة الشخصية. وقد شرعت قطر الخيرية بالشراكة مع اليونيسف في تنفيذ مشروع المياه والصرف الصحي والنظافة العامة للاجئين الأفغان والمجتمع المضيف في 6 مقاطعات في بلوشستان ليستفيد منها 75 ألف نسمة، حيث تم تدريب المسؤولين والمعلمين ولجان المدارس وأهالي المنطقة وتقديم الدورات المتعلقة بالنظافة لتوعية المجتمع بأهمية وجود دورات المياه.

شهادة

وبفضل الجهود المقدمة، أصبح المجتمع المحلي في منطقة «كيلي عطاء الله» يهتم ويدعم النظافة الشخصية، وقامت لجنة خاصة من الإدارات الحكومية وفريق مراقبة الجودة بزيارة القرية ومنحها شهادة ولوحة وضعت عند مدخل القرية لتطبيقها معايير السلامة والانتقال من قرية مهمشة تفتقر إلى مقومات النظافة إلى قرية مُلتزمة بالمعايير البيئية، حيث أصبح بإمكان السكان استخدام دورات المياه وانتشر الوعي بتحسين ممارسات النظافة الشخصية، خاصة بين النساء والأطفال ونتيجة لذلك انخفضت نسبة الأمراض بسبب سوء الصرف الصحي، وارتفع معدل التحاق الأطفال بالمدارس وخاصة الفتيات، وقد انتشرت ثقافة جديدة بين السكان بعد توفر المياه ومرافق الصرف الصحي الأمر الذي أثر إيجابًا على الصحة العامة والتنمية الاقتصادية، والمشاركة المجتمعية، وتوفر بيئة نظيفة ومستدامة للقرية.

وفي هذا الإطار، قال السيد شاير علي مسؤول الموارد المجتمعية بالقرية : »لم نكن نعلم أهمية دورات المياه وممارسة النظافة الشخصية، نحن ممتنون لقطر الخيرية واليونيسف على تدخلهما الإنساني هذا بتوفير دورات مياه وتوعية المجتمع، نحن فخورون بذلك، لقد تحولت القرية إلى نموذج يعتمد النظافة كأسلوب حياة».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X