أخبار عربية
رغم جريمة قصف الاحتلال مقرّ لجنة إعادة الإعمار.. الشيخة علياء آل ثاني:

قطر تواصل تقديم المساعدات إلى غزة

تقديم الدعم الإنساني والتنموي لقطاع غزة بالتنسيق مع الأمم المتحدة

التصدي للأزمة الإنسانية والإفراج عن جميع الأسرى خاصة المدنيين

مواصلة الجهود القطرية في خفض التصعيد والوقف التام لإطلاق النار

نيويورك – قنا:

أكدت دولةُ قطر أن القصف الذي نفذته قواتُ الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي على مقر اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، لن يَثنيَها عن تقديم المُساعدات لغزة، وشددت على أن هذه الجريمة تُشكِّل تعديًا سافرًا على القانون الدولي، وامتدادًا لنهج استهداف العمل الإنساني الذي يُمثله مقر اللجنة. جاءَ ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المُتحدة، في الاجتماع غير الرسمي للجمعية العامة للأمم المُتحدة، حول الحالة الإنسانية في قطاع غزة، الذي عُقد بطلب من دولة قطر ومجموعتي جامعة الدول العربية ودول التعاون الإسلامي في نيويورك. ولفتت سعادتها، إلى أن دولة قطر قامت بإرسال نحو عشر طائرات مُحمّلة بما يزيد عن 358 طُنًا من المُساعدات منها مُستشفى مَيداني ومُستلزمات إيواء ومواد طبية وغذائية إلى مدينة العريش المصرية، منذ بَدء الأزمة.

وأضافت: إن دولة قطر قدمت على مدى سنوات، الدعم الإنساني والتنموي لقطاع غزة بالتنسيق مع الأمم المُتحدة لتحسين الأوضاع المعيشية المُتردية في القطاع نتيجة للحصار المُستمر، الذي يُهدّد الاستقرار والأمن والسلام.

وجددت سعادتُها إدانة دولة قطر لكل أشكال استهداف المدنيين، وإدانتها للانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، واعتبرت أن استهداف الأعيان المدنية بما فيها اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمُجمّع الشفاء الطبي بغزة يُعدّ جريمةَ حربٍ وتعديًا سافرًا على القوانين والاتفاقيات الدولية لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.

وحذَّرت سعادتُها من خطورة سياسة العقاب الجماعي، بما في ذلك مُحاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني.

وأعربت عن قلق دولة قطر البالغ من استمرار التوغل البري الإسرائيلي الذي خلّف آثارًا مُدمّرةً على سلامة المدنيين وكذلك الرهائن، وتبعات كارثية على أمن واستقرار المِنطقة وجهود الوساطة والتهدئة.

وقالت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر: إن السكان المدنيين في قطاع غزة يُعانون من كارثة إنسانية جراء القصف الإسرائيلي الوحشي، حيث قطعت عنهم المُقوّمات الأساسية للحياة، وبات أكثر من ثلثيهم نازحين، ويُقارب عدد القتلى والمُصابين والمفقودين تحت الركام 40 ألف إنسان، لافتة إلى أن هذا العنف يؤثر على الأطفال والنساء بشكل غير مُتناسب إذ يُشكّلون 70 بالمئة من الضحايا، وهو ما جعل القطاع يوصف ب «مقبرة للأطفال»، كما وصف بيان مُشترك صدر أمس الأول عن المُقررين الخاصين لحقوق الإنسان بجنيف بأن الوضع «يُنذر بإبادة جماعية».

وأوضحت سعادتُها أن العديد من الصحفيين وموظفي الأمم المُتحدة، بمن فيهم أكثر من مئة من موظفي «الأونروا» فقدوا حياتهم، وأعربت عن تقدير دولة قطر العميق لهذه التضحيات الكبيرة، وكذلك لجميع زملائهم من موظفي الأمم المُتحدة الذين ما زالوا يقومون بخِدمات جليلة في ظل ظروف قاسية للغاية.

وأكدت سعادتها مُطالبة دولة قطر بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقْم 2712، وقرار الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة رقْم 21، بما في ذلك تنفيذ وقف إطلاق نار عاجل ومُستدام وحماية المدنيين والأعيان المدنية، وتيسير الوصول الإنساني على نحو فوري وكامل وآمن وبدون عوائق. كما أكدت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المُتحدة، في ختام البيان، أن دولة قطر سوف تُواصل مساعيها وجهودها الدبلوماسية الحثيثة مع الدول الشقيقة والصديقة والأمم المُتحدة التي شرعت ببذلها منذ بداية الأزمة، بغية تحقيق المزيد من التقدّم البنّاء في خفض التصعيد، وصولًا إلى الوقف التام لإطلاق النار، والتصدي للأزمة الإنسانية، والإفراج عن جميع الأسرى خاصة المدنيين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X