المحليات
خلال اجتماعه مع المفوض السامي لحقوق الإنسان بجنيف.. سلطان الجمّالي:

يجب الوقف الفوري للعدوان على غزة

محاسبة الاحتلال الإسرائيلي ووقف الانتهاكات الجسيمة بالضفة الغربية

قصف مقر إعادة إعمار غزة جريمة حرب كاملة الأركان تضيفها إسرائيل إلى سجلها الإجرامي

توحيد الجهود لإنشاء ممرات آمنة لدخول وكالات الإغاثة

جنيف: الراية:

طالبتِ اللجنةُ الوطنيَّة لحقوق الإنسان؛ مفوضيةَ الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان- للعمل بشكل عاجل وبالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة- بضرورة الضّغط القوي، للوقف الفوري لعدوان الاحتلال الإسرائيليّ على قطاع غزة، وذلك بوصف المفوضية وكالة متخصصة داخل الأمم المتحدة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وشدَّدت اللجنةُ الوطنيةُ لحقوق الإنسان على أهمية التعاون في محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليّين.

جاءَ ذلك خلال اجتماع سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مع سعادة السيد فولكر تورك المفوّض السامي لحقوق الإنسان بجنيف. وقالَ الجمّالي في تصريحات صحفية: لقد أكدنا على المفوض السامي ضرورة التزام السلطات الإسرائيلية بالقانون الدولي كقوة احتلال، وتوحيد الجهود لإنشاء ممرات آمنة لدخول وكالات الإغاثة والعاملين فيها، إلى جانب الوقف الفوري للانتهاكات الجسيمة التي تحدث في الضفة الغربية، وتعزيز الجهود لتحديث قائمة الشركات المشاركة في بناء المستوطنات غير القانونية، بموجِب قرار مجلس حقوق الإنسان. وأضاف: إنَّ هدفنا الجماعي هو توحيد الجهود الرامية إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي، وضمان توفير المساعدات الإنسانية غير المشروطة، ومعالجة التطورات الجارية. وقال: نأمل أن يتماشى خطاب المفوض السامي مع خطورة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وذلك تماشيًا مع البيان الصادر عن العديد من المقررين الخاصين للأمم المتحدة، الذي حذّر من إبادة جماعية وشيكة في غزة. والانتهاكات واسعة النطاق التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، تندرج ضمن الإطار القانوني للإبادة الجماعية، والقانون الدولي. وعبّر الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن قلق اللجنة وإدانتها للعجز وعدم الاتساق الذي يظهره نظام حقوق الإنسان، وقال: إن نظام حقوق الإنسان الحالي غالبًا ما يتأثر بالاعتبارات السياسية وليس بالمبادئ القانونية. منوهًا إلى أنَّ التأخير الكبير في اتخاذ موقف حازم ضد الانتهاكات المستمرة يمكن أن يفقد بسببه المظلومون والمضطهدون في جميع أنحاء العالم ثقتهم في النظام الدولي لحقوق الإنسان، مع ما يترتب على ذلك من آثار طويلة المدى على تعزيز وحماية حقوق الإنسان، ليس فقط في المنطقة العربية، بل أيضًا على المستويَين: الإقليمي والدولي.

وقال الجمّالي: نظرًا لخطورة الوضع، فإنّ أدوار ومناصب المفوضية السامية لحقوق الإنسان يجب أن تتماشى مع المؤسسات الوطنية، والشبكات الإقليمية، والأمين العام للأمم المتحدة، والمقررين الخاصين، والآليات الدولية، والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية؛ لإدانة العدوان على غزة، ومعالجة المخاوف من الإبادة الجماعية، ومواجهة العقاب الجماعي. وفي سياق الانتهاكات الجسيمة للاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة، قال الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان: إن اقتحام المستشفيات من القوة القائمة بالاحتلال في قطاع غزة يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني، وإن ما تناقلته وسائل الإعلام من صور مؤلمة مروعة يندى لها جبين البشرية، وبخاصة تلك الصورة التي تعْرضُ الأطفال الخدج في مجمع الشفاء الطبي، وتكشف عن حرمانهم من الحق في الحياة والصحة، مؤكدًا على أن هذه جريمة مكتملة الأركان يجب محاسبة القوة القائمة بالاحتلال وجنودها عليها وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب. وأوضح الجمالي أن القوة القائمة بالاحتلال تضرب بعرض الحائط كل ما اتفقت عليه البشرية من معايير قانونية وأخلاقيَّة رغم أنّها طرفٌ في اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية، ومنها اتفاقية حقوق الطفل. وقال الجمالي: «إن حياة الجرحى والمرضى والنازحين على المحك، وأن حماية المستشفيات من الأعمال الادعائية وإيصال الإمدادات الطبية المنقذة للحياة هو واجب على الدول جميعها في المقام الأول، وكذلك على المنظمات الدولية». داعيًا إلى احترام مبدأ حصانة المرافق الطبية والطواقم الطبية من الهجمات. وفي السياق ذاته، دانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر قصف الاحتلال الإسرائيلي مقرَّ اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، وقال الجمّالي: هذا الهجوم الهمجي والإجرامي الشنيع يعد امتدادًا لنهج الاحتلال في استهداف المدنيين ومنشآت العمل الإنساني التي شملت المستشفيات والمدارس وملاجئ الإيواء ومساكن العائلات، وهو لا يعد إمعانًا في الأعمال العدائية الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة فحسب؛ وإنما هو تحدٍ سافرٌ لكل من يمدّ يد العون للعزل المدنيين في قطاع غزة، ما يشكّل جريمة حرب نكراء كاملة الأركان تضيفها إسرائيل إلى سجلها الإجرامي.

وطالب الجمّالي كافة وكالات وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة بضرورة عدم الاكتفاء بالتعبير عن القلق إزاء القصف الذي تعرض له مقر اللجنة القطرية لإعادة الإعمار وما سبقه من جرائم حرب ارتكبتها آلة القتل والتخريب الإسرائيلية، بل يجب الإسراع بتحركات فعلية رادعة تشمل تحقيقات واسعة تطال القيادة السياسية والعسكرية للاحتلال الإسرائيليّ. وقال: إنّ جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة يجب أن تكون هذه المرة نقطة تحول فارقة في دعم ثوابت القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة معترف بها دوليًا على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X