أخبار عربية
في مؤتمر صحفي مع المُمثل الأعلى للاتحاد الأوروبي.. رئيس الوزراء:

اتفاق قريب لإطلاق أسرى مقابل هدنة إنسانية بغزة

نشهد اليوم مجاهرة ومفاخرة لجيش الاحتلال بتدمير المستشفيات

اللجنة القطرية ليست أهم من مستشفيات ومدارس وملاجئ القطاع

نجدد مطالبتنا بلجنة تحقيق دولية في الجرائم الإسرائيلية

بوريل: قطر تضطلع بدور أساسي في جهود إطلاق الرهائن

قطر فرضت نفسها كدولة وسيطة في العالم

نأسف لغياب الإدانة الدولية الفاعلة للقصف الإسرائيلي المتكرر

الدوحة – طارق المساعفة:

كشفَ معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن قرب إبرام اتفاق لإطلاق سراح الأسرى المدنيين في قطاع غزة مقابل هدنة إنسانية،وقال معاليه أمس في مؤتمر صحفي مشترك مع سعادة السيد جوزيب بوريل المُمثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي: «إنه على خلاف الأسابيع الماضية من العدوان الإسرائيلي على القطاع،متفائلون بقرب إبرام اتفاق للإفراج عن أسرى لدى المقاومة في غزة مقابل هدنة إنسانية يتم بموجبها إدخال المساعدات إلى القطاع،مشيرًا إلى أن هناك تحديات بسيطة ضمن المفاوضات، وهي لوجستية وعملية ويمكن تذليلها،وأضاف إنه ما يهمنا هو عودة الأسرى بأمان إلى أهاليهم وكذلك تدفق المساعدات بشكل فوري ومستمر إلى القطاع لتخفيف المعاناة الإنسانية للأشقاء،لافتًا إلى أن التحديات كانت كبيرة في الأسابيع الماضية وكانت المفاوضات شاقة وفي هذا الصدد فإن قطر حريصة على حياة المدنيين في كلا الجانبين.

وأكد معاليه أن الكارثة الإنسانية والأخلاقية والقانونية في غزة لا تزال تتفاقم بعد مرور نحو شهر ونصف على اندلاع العدوان الإسرائيلي على القطاع، في ظل عجز المجتمع الدولي عن وقف النزيف وكبح العدوان.وأشار معاليه إلى أن مباحثاته مع المُمثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، تطرقت إلى سبل التعاون بين قطر والاتحاد الأوروبي للتوصل لحل دائم وسلمي لهذه الأزمة بكافة أبعادها السياسية والإنسانية.وقال معاليه «وعلى رأس أولوياتنا الوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات الانتقامية والاعتداءات العشوائية على غزة، وإنهاء إجراءات الإبادة الجماعية، والتجويع، والتهجير القسري، ورفع الحصار الظالم المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة في مخالفة صارخة للقانون الدولي والقوانين والأعراف الإنسانية.

وأكد معاليه: «نطالب هنا على الأقل أن يلتزم المجتمع الدولي بما قام عليه من أسس في احترام القانون الدولي واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية واحترام المدنيين وحمايتهم في قطاع غزة، كما هو الحال للمدنيين في أي مكان آخر في العالم».

وأبدى معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أسفه لغياب الإدانة الدولية الفاعلة للقصف الإسرائيلي المتكرر للمدارس والمستشفيات في غزة رغم تمتعها بحصانة دولية، مؤكدًا معاليه أن القصف الإسرائيلي لمقر لجنة إعادة الإعمار القطرية في القطاع هي صورة أخرى من صور العدوان خاصة أن تلك المؤسسات المدنية هدفها تقديم الدعم الإنساني إلى الأشقاء في غزة.وقال معاليه: هناك استمرار للمجازر في حق المدنيين، وكان آخرها المجزرة التي تمت في مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة الأمم المتحدة حيث رأينا أنه لا احترام لا للقوانين ولا للأعراف الدولية.وتابع معاليه: للأسف كنا دائمًا نرى حججًا واهية لتبرير تدمير مثل هذه المرافق، وما رأيناه من تدمير لمدرسة الفاخورة التي تتبع الأمم المتحدة، يكشف أن إسرائيل لا تراعي أية حُرمة ولا تحترم المِظلة الدولية، وقد رأى الجميع الجثث والأشلاء في كل مكان بالمدرسة مع ذلك لم نرَ أية رد فعل دولي على المستوى المطلوب.

وأكد معاليه أن دولة قطر طالبت في عديد المرات بوجود لجان تحقيق دولية لكي تنظر بالادعاءات الإسرائيلية حيال استخدام المدارس والمستشفيات لأغراض عسكرية ومع ذلك لم نرَ أي تحرك بهذا الاتجاه، ونحن نجدد مطالبتنا بلجنة تحقيق دولية في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المدنيين.وتابع معاليه: مبنى مقر اللجنة القطرية لإعادة الإعمار في غزة هو بالتأكيد يتبع دولة قطر ولكنه ليس أهم من المستشفيات والمدارس والملاجئ في القطاع والتي تدمّر بشكل يومي وتؤوي عشرات الآلاف من الأشقاء في غزة.وطالب معاليه أن يكون هناك وقفة للمُجتمع الدولي، وأن يتعامل مع هذه المسألة وَفق القوانين والأعراف الدولية، وقال معاليه: للأسف نرى أن هناك ازدواجية للمعايير لدى كثير من الدول حيال ما يحدث الآن لأشقائنا في غزة.ونطالب هنا على الأقل أن يلتزم المجتمع الدولي بما قام عليه من أسس في احترام القانون الدولي واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية واحترام المدنيين وحمايتهم في قطاع غزة، كما هو الحال للمدنيين في أي مكان آخر في العالم». وتابع معاليه: «ما حدث في مجمع الشفاء الذي يعتبر أكبر مجمع في قطاع غزة، من إخلاء قسري لمئات المرضى وعشرات الأطفال حديثي الولادة، والطواقم الطبية، من آلاف النازحين،يعتبر جريمة وللأسف لم نسمع صوتًا للمجتمع الدولي لإدانة ذلك. وأيضًا هناك استمرار للمجازر في حق المدنيين وكان آخرها المجزرة التي تمت في مدرسة الفاخورة التابعة للأمم المتحدة،حيث رأينا أنه لا احترام لا للقوانين ولا للأعراف الدولية. وأضاف معاليه: «عالمنا اليوم يشهد المجاهرة والمفاخرة لجيش الاحتلال بتدمير المستشفيات، وإجبار المرضى والجرحى والأطباء والنازحين على الخروج تحت تهديد السلاح، وتبرير ذلك بادعاءات غير مثبتة.. للأسف رأينا في الأيام الماضية عمليات استهداف لكافة المستشفيات في القطاع ورأينا أيضًا على مشهد ومسمع العالم أجمع المسرحيات الهزلية التي كان يقوم بها جيشُ الاحتلال في هذه المستشفيات مدعيًا أنها أماكن قيادة وأماكن لحركة حماس».وتوجه معاليه بالشكر للمُمثل الأعلى قائلًا: نقدر للمُمثل الأعلى في الاتحاد الأوروبي دعوته إلى هدن إنسانية ونطالب إسرائيل بالامتثال لقرار مجلس الأمن، وطبعًا تنفيذ ما جاء فيه من فتح الممرات الإنسانية ووقف الحرب.

من جانبه، قال المُمثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي: إن قطر تضطلع بدور أساسي في جهود إطلاق الرهائن، وإن الاتحاد الأوروبي يضغط على جميع الأطراف لتمكين اتفاق إطلاق سراحهم.ودعا بوريل إلى هدن إنسانية فورية مُلحة ومُستدامة، وبذل مزيد من الجهود لحماية حياة المدنيين في غزة.

مثمنًا في هذا الإطار الدور البناء الذي تلعبه قطر، كدولة مؤثرة إقليميًا من أجل دعم السلام والاستقرار، واستطاعت أن تفرض نفسها كدولة وسيطة وأساسية في العالم وليس في الشرق الأوسط فقط،ما يؤكد اضطلاعها بدور أساسي من أجل إحلال السلام وتحرير الشعوب.وقال:إن المناقشات تركزت حول موضوع الرهائن حيث تضطلع قطر بدور ميسر وأساسي في جهود إطلاق سراحهم، داعيًا إلى إطلاق سراح «غير مشروط» للرهائن، والسماح للصليب الأحمر والهلال الأحمر بالوصول إليهم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X