المحليات
عن دورها كسفيرة «اليونسكو» للنوايا الحسنة.. الشورى:

اعتذار صاحبة السمو يُعبِّر عن موقف الشعب القطري

المجلس يدين قصف مبنى اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة

ضرورة وضع حد لاستهتار الكِيان المحتل بالقوانين والأعراف الإنسانية الدولية

الدوحة – قنا:

عقدَ مجلسُ الشورى، أمس، جلستَه الأسبوعية العادية برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس.

في بداية الجلسة، عبَّر المجلسُ عن إدانته واستنكاره الشديدين لقصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى مقر اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن استهداف المقر يأتي ضمن سلسلة الهجمات الإجرامية التي تشنها قوات الاحتلال على المُنشآت المدنية، واستمراره في تدمير البنية التحتية، وإجبار سكان غزة على النزوح من مناطقهم، مُنوهًا في هذا الجانب بالموقف الشعبي والرسمي الثابت في مواصلة دعم ومُساعدة الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.

وطالبَ المجلسُ بضرورة وضع حد لاستهتار الكِيان المُحتل بكافة القوانين والأعراف الإنسانية الدولية، وإجباره على الانصياع للقرارات الأممية الداعية إلى هدنة إنسانية في غزة، مُطالبًا برلمانات العالم والاتحادات البرلمانية بالسعي إلى فتح تحقيق دولي في جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المُحتلة.

وفي السياق ذاته، نددَ المجلس باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، وإخلائه بالقوة العسكرية، ما أسفر عن استشهاد عدد كبير من المرضى من بينهم أطفال، مُشددًا على أن تلك الجريمة النكراء واستمرار الكيان المُحتل في طغيانه، يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا وتحقيقًا شاملًا لوقف المجازر والانتهاكات وجرائم الحرب التي يرتكبها المُحتل دون رادع وبدم بارد.

واستنكرَ المجلسُ استمرار المُجتمع الدولي في صمته، وعدم اتخاذه أي خطوات عملية لمنع أو إيقاف المجازر الوحشية والإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأعزل بشكل مُتواصل لم يسبق له مثيل، مُنددًا في هذا الصدد بمواصلة إسرائيل لحربها المُدمّرة على جميع مُستشفيات قطاع غزة، علاوة على مُعاودتها لقصف مدرسة الفاخورة، ما أدى إلى استشهاد العشرات غالبيتهم من الأطفال والنساء، وقيامها قبل ذلك بتدمير مقر المجلس التشريعي الفلسطيني. وأكدَ المجلسُ على أن إسرائيل مُستمرةٌ في تعديها على مبادئ القانون الدولي والأعراف الإنسانية، طالما واصل المُجتمع الدولي صمته المُطبق دون مُحاسبتها على جرائمها النكراء والمُتواصلة.

من جهة أخرى، أعربَ المجلسُ عن تثمينه وتأييده لقرار صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس أمناء مؤسسة التعليم فوق الجميع، بالاعتذار عن دورها كسفيرة (اليونسكو) للنوايا الحسنة، بعد فشل المُنظمة في القيام بواجبها في دعم وإنقاذ وإغاثة أطفال غزة الذين هم أكثر ضحايا القصف الإسرائيلي المُتواصل على القطاع، مؤكدًا أن ذلك الموقف وتلك الخُطوة العملية، تُعبِّر عن موقف الشعب القطري، وعن موقف كل صاحب ضمير حي يدين ما يتعرّض له أطفال غزة.

بعد ذلك، تلا سعادة الدكتور أحمد بن ناصر الفضالة الأمين العام لمجلس الشورى، جدول أعمال الجلسة، وتمّ التصديق على محضر الجلسة السابقة.

وخلال الجلسة، استعرضَ المجلسُ تقريرَ لجنة الشؤون القانونية والتشريعية حول مشروع قانون بشأن تنظيم التسجيل العقاري، وقرر إعادة مشروع القانون المذكور إلى اللجنة لمزيد من الدراسة.

كما استعرضَ المجلسُ، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (1) لسنة 2012 بتنظيم ومُراقبة وضع الإعلانات، والمحال إليه من الحكومة الموقّرة، وقرر إحالته إلى لجنة الخِدمات والمرافق العامة لدراسته ورفع تقريرها بشأنه إلى المجلس.

من جهة أخرى، استعرضَ المجلسُ تقرير مُشاركة سعادة الدكتور حسن بن سلطان الضابت الدوسري عضو المجلس، في الدورة الثانية والثلاثين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي التي عُقدت في العاصمة العراقية بغداد سبتمبر الماضي.

وضمن استعراضه للتقرير، لفتَ سعادة العضو الدوسري، إلى أن الدورة ناقشت آليات تطوير عمل الاتحاد، كما ناقشت مشروع برنامج العمل ومشروع الموازنة العامة للعام 2024، فضلًا عن بحث إعادة تشكيل اللجان الخاصة وغيرها من الموضوعات المُتعلقة بعمل الاتحاد.

واستعرضَ المجلس أيضًا، تقرير مُشاركة سعادة السيد عبدالله بن ناصر بن تركي السبيعي عضو المجلس، في الاجتماع الخمسين لهيئة مكتب برلمان البحر الأبيض المتوسط، الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان سبتمبر الماضي.

ولفتَ سعادة العضو السبيعي، ضمن عرض تقرير المُشاركة، إلى أن الاجتماع ناقش آخر التطوّرات في عددٍ من دول الشرق الأوسط، فضلًا عن استعراض تقرير حول الاتجار بالأطفال بعنوان «من الاتجار بالأطفال إلى حصاد الأطفال». حضرَ الجلسةَ عددٌ من القانونيين بوزارة العدل، وعددٌ من المُلتحقين ببرنامج «تأسيس» بالمعهد الدبلوماسي، بجانب أعضاء المجلس الطلابي بمدرسة عمر بن الخطاب الثانوية للبنين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X