اخر الاخبار

قطر تحذر من أن يقود تواطؤ المجتمع الدولي إزاء جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني لمزيد من التصعيد

جنيف – قنا:

أكدت دولة قطر أن توسع الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة لتشمل الأعيان المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمصانع الصغيرة والمخابز وتجمعات السكان، يعتبر تصعيدا خطيرا في مسار المواجهات، وينذر بعواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة، محذرة من أن تواطؤ المجتمع الدولي تارة بالصمت وتارة أخرى بالانتقائية إزاء جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني سيزيد حالة الاحتقان، ويوسع دائرة العنف، ويقود إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
وأعربت سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، في بيان دولة قطر الذي ألقته اليوم خلال اجتماع الدورة 74 لمجلس التجارة والتنمية في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية /الأونكتاد/ تحت البند /6/ حول تقرير عن المساعدة المقدمة من /الأونكتاد/ إلى الشعب الفلسطيني، عن شكر دولة قطر لأمانة /الأونكتاد/ على إعدادها التقرير السنوي حول المساعدة المقدمة إلى الشعب الفلسطيني، والذي يشير بوضوح إلى النتائج الكارثية لسياسات الاحتلال الإسرائيلي على تدهور الاقتصاد الفلسطيني، والحرب التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة دون أي اعتبار للأعراف الإنسانية أو المواثيق الدولية، منوهة إلى أن القيود المفروضة على الحركة تعرقل تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية والإغاثة الإنسانية، وتحرم الشعب الفلسطيني من التمتع بحقوقه في الصحة والعمل والتعليم والعيش الكريم.
وفي هذا السياق، طالبت سعادتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، وردع إسرائيل عن ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين، وتطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير المعنون “حماية المدنيين والتمسك بالالتزامات القانونية والإنسانية”، داعية الدول الأعضاء إلى دعم الشعب الفلسطيني في تطلعاته الإنمائية، وفي التقدم نحو تحقيق أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
كما أعربت سعادتها عن دعم دولة قطر لجهود /الأونكتاد/ لدعم الشعب الفلسطيني كي يكون مزودا بالموارد الكافية للوفاء بولاياته الناشئة عن وثيقة توافق نيروبي، وميثاق “بريدجتاون”، وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة، مشددة على أن دولة قطر لم تتوان عن مواصلة تقديم الدعم الإنساني والتنموي للشعب الفلسطيني بهدف التخفيف من معاناته الإنسانية، ومعالجة احتياجاته العاجلة من نقص الطاقة وتوفير السيولة النقدية وخلق فرص العمل، علاوة على ما يتم على المدى الطويل من إصلاح وإنشاء للبنى التحتية والمساكن، وتعزيز قطاعات الصحة والتعليم والصناعة والزراعة.
وذكرت سعادتها بأن مساهمات دولة قطر خلال العقد الماضي عبر صندوق قطر للتنمية ولجنة إعمار غزة تجاوزت 1.5 مليار دولار أمريكي، إضافة إلى المساهمات التي قدمتها مؤسسات المجتمع المدني في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة الإنسانية المستمرة، مضيفة أن قطر تواصل تقديم الدعم للموارد الأساسية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى /الأونروا/ من أجل تمكينها من أداء ولايتها، لا سيما في ظل التحديات والصعوبات الحالية التي تواجه الشعب الفلسطيني.
ولفتت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف إلى تبرع صندوق قطر للتنمية في عام 2021 بمبلغ 18 مليون دولار لدعم الموارد الأساسية لـ /الأونروا/ للفترة (2021 – 2022)، وأن دولة قطر تعهدت في شهر يونيو من هذا العام بإجمالي 18 مليون دولار للفترة (2023 – 2024).
وجددت سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق غير القابلة للتصرف، لا سيما حقه في تقرير المصير. كما أكدت على أن الضمانة الوحيدة لتحقيق سلام مستدام في منطقة الشرق الأوسط هي الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقا للمبادرة العربية وحل الدولتين، الذي يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة القابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه غير القابلة للتصرف.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X