فنون وثقافة
مؤسسة قطر تنظم معرض «من أجل فلسطين».. محمد الشعبي لـ الراية:

100 لوحة تعكس تضامن طلابنا مع غزة

أعمال متنوعة تستكشف رموز الهُوية والنضال الفلسطيني

تبرعات وعائدات المعرض تذهب لدعم حملة إغاثة غزة

 

الدوحة- هيثم الأشقر:
تُنظمُ مؤسسةُ قطر المعرضَ الفني الطلابي «من أجل فلسطين»، وذلك في مبنى مُلتقى مركز طلاب المدينة التعليمية، وهو معرض فني مُلهم يضم مجموعةً من الأعمال الفنية والإبداعية لطلاب مدارس مؤسسة قطر في جاليري مركز ملتقى. ويبرز المعرض تعلق الطلاب العميق بالقضية الفلسطينية وقدرتهم على التعبير عن تعاطفهم وتضامنهم مع فلسطين لتذكيرنا بأن الصغار لن ينسوها أبدًا. فيما سيتم تقديم جميع التبرعات وعائدات المعرض لجمعية قطر الخيرية لدعم حملة إغاثة غزة. وفي تصريحات ل الراية أكد محمد الشعبي مُدير الشراكات في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر أن معرض «من أجل فلسطين» يعكس أفكار ومشاعر وأحلام الطلاب وتضامنهم مع فلسطين من خلال عرض مُمارسات فنية مُتنوعة، وذلك بهدف التأكيد على تضامن أهل قطر مع أهل غزة ضد العدوان الغاشم الذي تتعرض له. موضحًا أن الفن من أهم وسائل التعبير، ويلعب دورًا كبيرًا في خدمة القضية بنقله الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون.

وأضاف: المعرض يضم أكثر من 100 عمل فني من قِبل طلاب المدارس، والجامعات، تحت إشراف مُعلمي تلك المدارس. حيث تتنوّع الأعمال المُقدّمة ما بين الرسم، والنقش وغيرها من الألوان التشكيلية الأخرى، التي تستكشف العديد من المواضيع التي أصبحت اليوم من رموز الهُوية والنضال الفلسطيني مثل العلم الفلسطيني، وقبة الصخرة، والقصص الإنسانية التي توثق التجربة الفلسطينية. ولفتَ إلى أن معرض «من أجل فلسطين» يُدلل على عمق إحساس الطلبة بمُعاناة أهلنا في فلسطين وتأثرهم بالأحداث على مُختلف الصُعد، من خلال إلمامهم بأبعاد القضية الوطنية، والدينية، والتراثية، والاجتماعية، والإنسانية، وهو ما ظهر جليًا في الأعمال المُشاركة بالمعرض. جدير بالذكر أن فعاليات المعرض تستمر في صالة عرض مُلتقى حتى 30 نوفمبر الجاري.

 

محمد الكعبي : حالة إبداعية فريدة

محمد الكعبي

 

قالَ الطالب محمد الكعبي من أكاديمية قطر للقادة: إن لغة الفن العالمية، لا تحتاج إلى مُترجمين لتوصل رسائل مُبدعيها، وهو وسيلة للوصول بالقضية الفلسطينية إلى نطاق جماهيري أوسع كما أنه مُحرّك رئيسي لحلِّ قضايا المُجتمعات، مشيرًا إلى أن لوحات الطلبة استطاعت أن تُعبّر عمَّا تُعاني منه غزَّة من اعتداء آثم، واستطاعوا أن يُقدموا حالة إبداعية فريدة في حقيقتها انعكاس جمالي لواقع مأساوي مُتأزم. مؤكدًا بما لا يدع مجالًا للشك أن فلسطين قضية كل العرب، وأن ما قدمه الطلاب في هذا المعرض هو تجسيد لجزء بسيط من مشاعرنا المُتضامنة والمُناصرة لأهلنا في غزة. وعن لوحته التي قام بإنجازها بالتعاون مع زميله حسن المطوع، يقول: فكرة لوحتنا هي التعبير عن حالة أهل غزة قبل العدوان على غزة وبعده، حيث يظهر النصف الأول من اللوحة غزة بصورة جمالية مُزهرة بالورود والأشجار، وفي النصف الثاني تظهر مدينة مُدمَّرة خاوية على عروشها وهو تجسيد للحالة التي وصل لها القطاع بعد الاعتداء الوحشي من قِبل الاحتلال الإسرائيلي.

 

 

باسل البلوشي: لوْحَتِي تقدم رسالة أمل لأهلنا بالقطاع

باسل البلوشي

 

أعربَ الطالب باسل البلوشي عن سعادتِه بالمُشاركة في معرض «من أجل فلسطين»، مؤكدًا على أن الأعمال المُشاركة في المعرض تحمل معاني ورموزًا مُناصرةً للقضية الفلسطينية، كما أنها تتميز بتنوع الاتجاهات والأساليب الفنية التي تُجسد الأحداث التي مرت بالقضية الفلسطينية، وتحمل مجموعةً من المعاني والتأملات لحث الإدراك والتفاعل البصري والحسي والجسدي للزائر، وتعريفه بأهمية ومدى عمق القضية الفلسطينية. وأشاد البلوشي بجهود الطلبة المُشاركين وسعيهم بالبحث والابتكار لإيصال رسالتهم بطريقة تواكب مُستجدات الأحداث، وتوظيفها لخدمة إخواننا في غزة.
وعن العمل الفني المُشارك به، يقول: سعيت من خلال لوحتي إلى تقديم رسالة أمل إلى جميع إخواننا في فلسطين لكسر حالة الحزن والانكسار التي أصابت الناس جراء الأحداث المؤسفة في غزة، حيث قمت برسم امرأة فلسطينية وتحديدًا «يافا» تحصد ثمرة البرتقال. وعن رمزية اختياره للبرتقال، أضافَ: كانت يافا تلك المدينة الكنعانية أهم عنوان لزراعة البرتقال في العالم بماركة عُرفت عالميًا «برتقال يافا» الذي ما زال يُضرب به المثل حتى اليوم، مُشيرًا إلى المجموعة القصصية «أرض البرتقال الحزين» للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني، التي صدرت أولى طبعاتها عام 1962، حيث أصبح من بعدها البرتقال من رموز الفن في فلسطين.

 

 

موزة المري : حاولت تجسيد مشاعر الأطفال في فلسطين

موزة المري

 

 

قالت الطالبة موزة المري إن المُشاركة الواسعة من قِبل طلاب مدارس وجامعات مؤسسة قطر تعكس مدى الاهتمام الكبير بالقضية الفلسطينية، مُشيرة إلى أن الأعمال المُشاركة أبرزت إبداعات طلابنا واستجابتهم لقضايا الأمة العربية والإسلامية، وإيماننا الراسخ بدور الفن في بناء جسور الأمل والتضامن لدى أهلنا في فلسطين، وتأكيد على مدى إدراكنا لما يتعرّضون له من عدوان غاشم.
وأشارت المري إلى أنها تأثرت بشدة من تأذي أطفال غزة كثيرًا بسبب الحرب على غزة، حيث أزهقت الكثير من الأرواح وتمزقت الأسر، ولحقت آثار مُدمرة بالأطفال. وهو ما ظهر جليًا في لوحتها التي حملت اسم «اللحظة التي يعيشها الطفل الفلسطيني»، وذلك في مُحاولة لنقل مشاعر وأحاسيس الأطفال الذين يُقتلون يوميًا دون أن يكون هناك أي تحرّك من المُجتمع الدولي لحمايتهم. مُضيفة: تُجسّد اللوحة صورة طفل فلسطيني صغير ينظر إلى السماء، وينعكس في نظرات عينيه صاروخ في اتجاهه لتدمير مُستقبله وأحلامه، لتنقلبَ حياته رأسًا على عقب في لحظة.

 

 

 

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X