اخر الاخبار
مرور سنة على"كأس العالم FIFA قطر 2022"..

معدل تمريرات الكرة يبرز التميز الفني للمونديال

الدوحة – قنا :

سجلت بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، تفوقا كبيرا على جميع النسخ الماضية من البطولات، في الجانب الخاص بعدد الأهداف المسجلة في المباريات، ونسبة التهديف وعدد المحاولات على المرمى بالإضافة إلى نسبة التمريرات الكبيرة بحسب التقرير الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم .
وسجل مونديال قطر (172) هدفا، في جميع مبارياته كأفضل النسخ من حيث الأهداف متفوقا على نسختي روسيا 2018 ، وفرنسا 1998 بفارق هدف، حيث سجلت النسختين (171) هدفا وهو رقم لم يكن متوقعا تحطيمه بسبب التطور الكبير الذي ساد العالم في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بأساليب وطرق الدفاع في كرة القدم، غير أن مونديال قطر كسر حاجز الخطط وأظهر نمطا جديدا من القدرات العالية على التهديف.
وعلى الرغم من أن بعض المحللين في كرة القدم أرجعوا الغزارة التهديفية في البطولة إلى مواعيد البطولة التي أقيمت بعد انطلاق الدوريات العالمية بأربعة أشهر، حيث يكون اللاعبون في قمة عطاءهم البدني والفني، إلا أن المستوى العالي يعود إلى حصول المنتخبات واللاعبين على القدر الكافي من الراحة البدنية والنفسية نتيجة الاقامة الجيدة والتدريبات المستقرة وعدم وجود أية معاناة لأي منتخب، وهو أمر لم تشهده أية نسخة من النسخ الماضية حيث ظلت شكاوى المنتخبات العالمية من الإقامة وأماكن التدريبات وبعد المسافات وفوارق التوقيت على نحو ما حدث في نسختي جنوب إفريقيا في 2010 والبرازيل في 2014 .
ودونت لجان الاحصاء في الاتحاد الدولي الكثير من الأرقام التي تحدث لأول مرة في تاريخ بطولات كأس العالم، وأبرزها الأهداف التي فاقت أعلى نسختين في تاريخ البطولة، ثم معدل التمريرات العالي الذي لم يسبق له مثيل في البطولات، بالإضافة إلى تفاصيل فنية دقيقة دفعت بالاتحاد الدولي لاستحداث وحدات خاصة بهذا الجانب وربطها باللجنة الفنية ولجنة تطوير كرة القدم التي يترأسها المدرب الفرنسي أرسين فينغر، بحسب تصريحات صحفية سابقة للمدرب الفرنسي فينغر.
وصنفت اللجان الفنية أنواع التمريرات والأداء في المباريات لمعرفة مدى التطور المهاري للمونديال، مع إحصاءات دقيقة خاصة بكل منتخب وكل لاعب ، بالإضافة إلى عدد لمسات اللاعبين للكرات في أرض الملعب، ووظفت خلال البطولة أحدث التقنيات لرصد التفاصيل الفنية والمهارية للاعبين وقياس مدى جمالية كرة القدم.
وكشفت إحصاءات الاتحاد الدولي أن المنتخب الأرجنتيني الذي توج باللقب في نهاية البطولة، أكثر المنتخبات تمريرا للكرة، مما يدل على التنظيم المهاري العالي للاعبين وذلك برقم فاق ستين ألف تمريرة طيلة المباريات التي خاضها الفريق في المونديال بدء من دور المجموعات وصولا للنهائي.
وسجل المنتخب الأرجنتيني مجموع تمريرات للكرة بلغت (64104) تمريرة، بمعدل (10016) تمريرة في كل مباراة حسب احصائيات الاتحاد الدولي، ولم تترك كرة القدم في المونديال مجالا للصدفة، وصنفت التمريرات المكتملة وغير المكتملة وبلغ عدد التمريرات المكتملة للمنتخب الأرجنتيني (54841) تمريرة، وتعد تمريرات المنتخب الأرجنتيني هي شاملة للتمريرات القصيرة والطويلة.
وبينت الإحصاءات أن المنتخب الكرواتي هو أكثر المنتخبات في المونديال اعتمادا على التمريرات الطويلة في الملعب بواقع (2344) تمريرة طويلة، بمعدل (36.6%) في كل مباراة، علما بأن المنتخب الكرواتي لعب سبع مباريات في المونديال وحقق المركز الثالث للمرة الثانية في تاريخه في النسخة 22 لكأس العالم متراجعا مركزا واحدا عن النسخة 21 التي أقيمت في روسيا 2018 والتي حصل فيها على المركز الثاني لأول مرة في تاريخه، ليشابه المنتخب الهولندي في التراجع عن مركزه في نسختين حيث حل في المركز الثاني في النسخة التاسعة عشرة بجنوب إفريقيا 2010، ثم حل ثالثا في النسخة العشرين بالبرازيل 2014.
وقدمت البطولة عن صورة جمالية من حيث الإحصاءات الفنية واستمتعت الجماهير بفنون لاعبي كرة القدم ونجوم اللعبة في أبرز الدوريات الأوروبية، بقيادة ليونيل ميسي، وكليان مبابي لوكا مودريتش كأبرز من يمرر الكرات.
وعرف المونديال أقل نسبة حالات لإخراج البطاقات الحمراء في المباريات، مما يشير إلى اللعب النظيف والدقة في قرارات التحكيم، وتفرغ اللاعبين للأداء دون البحث عن مخالفات وتضييع للوقت وقد تفوقت النسخة القطرية في اللعب النظيف على جميع النسخ التي سبقتها في عدد البطاقات الحمراء، حيث ظهرت البطاقة في خمس مناسبات فقط، في حين عرف تاريخ المونديال ظهورا مكثفا للبطاقات الحمراء خصوصا في النسخة الثامنة عشرة في ألمانيا 2006 والتي عرفت ظهور البطاقة الحمراء ثمان وعشرين مرة كأعلى معدلات البطاقات الحمراء في تاريخ اللعبة، فيما عرفت النسخة السابعة عشرة في كوريا الجنوبية واليابان 2002 ظهور البطاقة الحمراء سبعة عشرة مرة بالتساوي مع نسخة جنوب إفريقيا 2010.

وعلى الرغم من استخدام التقنيات المتطورة لخدمة جمالية كرة القدم، إلا أن ظروفا أخرى أكثر ملاءمة وفرتها دولة قطر في النواحي الفنية والتنظيمية والتحكيمية، لتحقيق أعلى درجات النجاح في جميع المباريات بما يخدم أهداف كرة القدم، فمضت المنافسات بتركيز على النتائج وتحقيق الانتصارات فقط.
وخصص الاتحاد الدولي لكرة القدم فرقا فنية خاصة بالإحصاء والرصد والمتابعة لكل ما يتعلق بأرض الملعب ابتداء من خطوات كل لاعب وتحليلها وقياس الأداء البدني والفني والمهاري للاعبين وهو ما جعل البطولة منظومة فنية متكاملة تهدف لرفع المستوى ومنح كرة القدم خصائص فريدة تواكب التطور التقني وتلبي شغف الجماهير.
وأخذت النسخة القطرية شكلا فريدا منحها لقب البطولة الذكية بامتياز، حيث تنافس فيها المدربون على الخطط وأساليب اللعب من جهة، وافساح المجال للاعبين للإبداع في الملعب من جهة اخرى، دون النظر لأي قرار من التحكيم على نحو ما كان يحدث في بطولات كأس العالم للنسخ الماضية، حيث ظلت قرارات الحكام مثار جدل بين المنتخبات واللاعبين والجماهير.
وعلى نسق حماية اللعبة من الأخطاء فقد أظهرت احصاءات الاتحاد الدولي لكرة القدم، استخدام جميع التقنيات / الفواصل الدقيقة، الرصد البدني، قياس السرعات، لمس الكرة/ في أربع وستين مباراة من أجل تحقيق أكبر قدر من العدالة والرضا عن النتائج للمنتخبات والجماهير ولم تغب التقنيات عن أية مباراة وكانت عاملا حاسما في الكثير المباريات التي بقيت نتيجتها عادلة ومرضية للمتنافسين.
وطبق FIFA مبدأ العدالة بين اللاعبين وحرص على حمايتهم عبر تطبيقات خاصة ترصد الإساءة أو التحرش بأي من اللاعبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكشفت الاحصاءات الخاصة بالبطولة عدم تعرض أي من اللاعبين لإساءات عنصرية أو هجوم أو تعدي، مما كان له الأثر في المستوى الفني لجميع المنتخبات التي قدم لاعبوها أفضل ما عندهم في الملعب وقبلوا بالنتائج التي تلقوها.
ودونت البطولة أسماء بارزة في خمس منتخبات تلقت بطاقات حمراء وغادرت الملعب بقرارات من الحكام، أول هذه الأسماء حارس مرمى منتخب ويلز، واين هينيسي في مباراة منتخب بلاده أمام نظيره الإيراني، والكاميروني فينست أبوبكر في مباراة منتخب بلاده أمام المنتخب البرازيلي والتي فاز فيها الكاميروني بهدف كأول منتخب إفريقي يحقق الفوز على البرازيل، ثم المدرب البرتغالي باولو بينتو مدرب منتخب كوريا الجنوبية في مباراة منتخب بلاده أمام نظيره الغاني، والهولندي دينفريس في مباراة منتخب بلاده أمام نظيره الأرجنتيني، ثم المغربي وليد شديرة في مباراة منتخب بلاده أمام نظيره البرتغالي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X