المحليات
للأسبوع السابع على التوالي بساحة جامع الإمام محمّد بن عبدالوهّاب

وقفة تضامنيّة لنصرة القضية الفلسطينية

د. محمد المريخي: الإسلام وضع أسس التربية الصحيحة للأبناء

الدوحة – نشأت أمين:

للأسبوعِ السابعِ على التّوالي أُقيمت بساحة جامع الإمام محمّد بن عبدالوهّاب أمس، عقب صلاة الجُمُعة وقفةُ مساندةٍ تضامنيةٌ مع الشعب الفلسطينيّ الشّقيق، حيث خرجت حشودٌ غفيرة من المصلين عقب الصلاة يهتفون بنصرة فلسطين، وقطاع غزة، ونصرة المسجد الأقصى، وصدحت حناجرُهم بشعارات «بالروح والدم نفديكِ يا فلسطين»، «يا أقصانا لا تهتمّ نحن وراك بالروح والدم».

وحمل المشاركون في الوقفة التضامنيَّة أعلام فلسطين والشعارات التي ترمز إلى نضال الشعب الفلسطينيّ الشقيق ضد الاحتلال الإسرائيلي. كما ردّدوا الهتافات التي تندّد بقصف قوَّات الاحتلالِ الإسرائيليِّ قطاعَ غزة، والعقوبات الجماعية التي يتعرض لها شعبُ القطاع.

د.-محمد-حسن-المريخي

وتناول فضيلةُ الشيخ د. محمد حسن المريخي- خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب- موضوعَ تربية الأبناء، مؤكدًا أن التربية المباركة المنتجة هي تربية الملّة والدين، والتي تحمي العقيدة وتحرس الثغور، وتشدّ بها الظهور.

وقالَ: كان مما أوصتكم به شريعة الله الغراء، الاهتمام بتربية الأبناءِ، وتنشئتهم على منهج الدين والملّة السمحة؛ لأن دين الله تعالى يهدي القلوب ويرشدها ويهذب الوجدان ويعدله، ويقوم ويسدد للتي هي أحسن وأعدل وأحكم: «إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا كبيرًا». إن الإسلام ليس كغيره من المذاهب والأديان، فهو الدين الوحيد الصحيح: «إن الدين عند الله الإسلام»، « ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذًا لمن الظالمين»، إنه دين التوحيد الخالص، دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها، دين الله- عز وجل- يحفظ من الضلال والاعوجاج والانحراف، يحفظ من تربى في حياضه من العطب العقدي، والانحراف الفكري والثقافي، حتى البدني، يحفظ الإنسان في فكره وثقافته، وقبل ذلك في إيمانه، في إيمانه بربه ورسوله وقرآنه وسُنته، يدل على الحق، ويحث عليه، ويحذر من الباطل، وينهى عنه، فإن دين الله- عز وجل- ظل ظليل للعقول والمعتقدات والأفكار والثقافات، يصحح ويهذب، ويبطل الباطل، وهو أدب لا انحراف فيه، وفكر لا شذوذ فيه، يبين لك الصواب من الخطأ، والعدو من الصديق، هذا هو دين الله، الإسلام.

وأكَّد الشيخ د. محمد المريخي، أنَّ الأبناء والناشئة أمانة ومسؤولية في الدنيا والآخرة، «يوصيكم الله في أولادكم»، الأبناء قُرَّة للعين، أو شقاء، لها راحة وطمأنينة، أو تعب ونصب وقلق، هم نعمة أو نقمة، وإن الله تعالى سائل عنهم: «فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون»، إنَّ الله سائل كل راعٍ عما استرعاه حفظ أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته، «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، هم جزاء كريم أو ضلال وعقاب أليم، اهتم المهتمون بالذرية وتنشئة الأبناء وعلى رأسهم الأنبياء والمرسلون، اهتموا بذرياتهم، وسألوا الله أن يرزقهم الذرية ويعينهم على التربية، وحرصوا على أن يكونوا صالحين، وكانوا- عليهم الصلاة والسلام- يدركون النعمة والغنيمة بهم، ولذا توجهوا إلى ربهم- عز وجل- يدعونه ويطلبون منه المنع بالذرية ويسألونه صلاحهم: «رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين»، «هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء»، «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا»، إنهم كرامة للعبد في الدنيا والآخرة، «والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء»، «إذا مات ابن آدم قطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له»، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X