كتاب الراية

من الواقع.. مكافحة التسوّل

أصدرَ مسؤول أحد الأسواق الشعبية في قطر، منذ أيام قليلة، تعميمًا يُطالب فيه أصحاب المحلات والمتاجر بالإبلاغ عن أي مُتسوّل أو شحاذ يدخل أي محل بهدف التسوّل.

ويهدفُ هذا التعميمُ للحدّ من ظاهرة التسوّل في البلاد، وتنظيف المُجتمع من هذه الظاهرة السيئة، التي حاربها ديننا الإسلامي الحنيف.

وكان لقمان الحكيم ينصح ابنه قائلًا: يا بني، استعِنْ بالكسب الحلال على الفقر؛ فإنه ما افتقر رجلٌ قط إلا أصابته ثلاثُ خصال: رقَّةٌ في دِينه، وضعفٌ في عقله، وذهابُ مروءته، وأخطر مِن هذه الثلاث: استخفافُ الناس به.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن يغدُوَ أحدكم فيحتطب على ظهرِه ليتصدَّقَ به وليستغنيَ عن الناس: خيرٌ له مِن أن يسألَ رجلًا أعطاه أو منَعه؛ ذلك بأن اليدَ العُليا خيرٌ من اليدِ السفلى).

أما ابنُ القيم فقد اعتبر التسوُّل ظلمًا في حق الربوبية؛ لأن بذلَ السؤالِ لغير الله نوعٌ من العبودية، وظلم في حق المسؤول؛ لأنه يُعرِّضه لمشقَّةِ البذلِ أو لوم المنع، وظلم لنفس السائل؛ لأنه يُريقُ ماء وجهه، ويذلُّ نفسه لغير خالقه، ويرضى بإسقاط شرَفِه وعزِّه وتعفُّفِه.

وقد دعت وزارةُ الداخلية، أكثر من مرة، وفي أكثر من وسيلة إعلامية مُختلفة، المواطنين والمُقيمين إلى المُساهمة في مُكافحة التسوّل من خلال الإبلاغ عن حالات التسول عبر الاتصال على قسم مُكافحة التسول بإدارة البحث الجنائي أو من خلال خدمة «مطراش2» أو عبر أرقام قسم التسول بالوزارة التي يمكن الاتصال عليها للإبلاغ وهي 2347444 – 33618627.

إِن التسوّل ظاهرة مُسيئة للمُجتمع، وهو ما يتطلب تضافر الجهود، والتعاون بين الجمهور ووزارة الداخلية لمُكافحة التسوّل في البلاد.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X