المحليات
جهود كبيرة لقسم السفن الخشبية بالمكتب الهندسي الخاص

إحياء التراث البحري يُرسِّخ الهُوية الوطنية

القطريون ارتبطوا بالبحر والغوص في مياهه

الدوحة – قنا:

يضطلعُ قسمُ السفن الخشبية بالمكتب الهندسي الخاص، بدورٍ كبيرٍ في صون تراث الآباء والأجداد المُتعلق بالتراث البحري القديم، إلى جانب عدد من المؤسسات الأخرى بالبلد بالإضافة إلى دور القطاع الخاص في هذا المجال.

وقالَ صقر بن لحدان المهندي صاحب كتاب «‏‏‏موسوعة قطر البحرية»: إن «البيئة القطرية الساحلية القاسية، فرضت على أهل قطر منذ القدم اقتناء السفن وركوب البحر طلبًا للرزق والمعيشة، وأطلق ملاك تلك السفن على السفن وهي مُجتمعة عدة مُسميات لا تزال تُردد حتى يومنا هذا، ومن أشهر تلك المُسميات (خشب) و(محامل)، وكلا المُصطلحين صحيح، كما أطلق ملاك السفن كذلك على السفن وهي مُنفردة عدة مُسميات حسب أحجامها وأشكالها ومن تلك المُسميات: بقارة، سنبوك، جالبوت، بتيل، شوعي، كتر، هوري، بانوش..»، حيث يُقدّم المهندي في موسوعته شرحًا لكل سفينة والغرض منها.

من جهته، قالَ السيد حمد جمعة السليطي رئيس قسم السفن الخشبية بالمكتب الهندسي الخاص في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «‏‏‏قنا»‏‏‏: إن قسم السفن الخشبية كان اسمه في البداية «‏‏‏الورشة الأميرية»‏‏‏، وتمّ تصنيع عدة سفن خشبية فيها، وبعد ذلك تسلم هذا القسم من المكتب الهندسي الخاص من أجل المُحافظة على الموروث البحري.

وأكدَ أن الهدف من القسم هو المُحافظة على السفن الخشبية وتصنيعها بالطريقة التقليدية، وكذلك الاعتناء بجميع ما يتعلق بالخشب الموجود في سوق واقف من قبيل الأبواب والشبابيك الخشبية.

وأوضحَ أن صيانة السفن، في قسم السفن الخشبية، تتسع للسفن الخشبية بأشكال وأنواع مُختلفة على حسب استخدامها وأحجامها، مُنوهًا في الوقت نفسه، بأن سفن «‏‏‏الجالبوت»‏‏‏، و»‏‏‏السنبوك»‏‏‏، و»‏‏‏شوعي»‏‏‏، و»‏‏‏البقارة»‏‏‏، كان لها استخدام في الماضي، حيث إن السفن الصغيرة كانت تستخدم للغوص، أما السفن الكبيرة فكانت تُستخدم للسفر.

وأضافَ: هذه السفن موجودة هنا، أما بخصوص صيانتها، فنقوم بصيانه كافة السفن الخشبية ومنها سفينة فتح الخير التي جابت عددًا من دول أوروبا قبل استضافة بلدنا نهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022، حيث تمت صيانتها في قسم السفن الخشبية.. بالإضافة إلى أننا مسؤولون عن صناعة المُجسمات للسفن الخشبية الموجودة في جميع الجهات في الدولة.

وبخصوص أقدم المحامل التي تمت صيانتها في الورشة، نوّه السليطي، بأن أقدمها «‏‏‏البتيل»‏‏‏، وكان ذلك سنة 1986، وهي موجودة حاليًا في متحف قطر الوطني، حيث إن هذه السفينة تتم صيانتها صيانة دورية في قسم السفن الخشبية.

وقالَ المُهندس أحمد جاسم الصايغ، المُشرف والمسؤول عن التصاميم وصناعة السفن بقسم السفن الخشبية في تصريح مُماثل لـ «‏‏‏قنا»‏‏‏: إن عملنا قائم على إحياء التراث البحري القديم، لذلك نحن في عملية التصميم والقياسات، نُحاول الالتزام بالشكل التراثي القديم سواء في الأجزاء والتركيب، ونعتمد على الصور القديمة لنحصل على نسب الطول والعرض، وذلك من خلال البحث في كتب ومصادر التاريخ والصور والسفن القديمة وآراء كبار السن والنواخذة القدامى.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X