اخر الاخبار

رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يدشن الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي

الدوحة – قنا:

دشن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم، الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي التي أطلقها مصرف قطر المركزي وبحضور عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين والقائمين على القطاعين المصرفي والمالي في الدولة.
تهدف الاستراتيجية إلى تطوير القطاع المالي في الدولة، بما يخدم الاقتصاد الوطني، ويساهم في نمو القطاعات الرئيسية، تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وقال سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي في كلمته، إن إطلاق الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي يشكل فصلا آخر من التميز والنجاح، وروح الابتكار والتجديد، الذي تدعمه الأسس القوية للاقتصاد الوطني، تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله.
وأضاف سعادته أن الواجب الوطني يملي مواصلة العمل الدؤوب للمحافظة على ما تحقق لاستكمال مسيرة النمو بفكر معاصر يواكب التحولات المتسارعة، عبر التخطيط الاستراتيجي السليم المبني على أفضل الممارسات والمعايير الدولية، ومن هذا المنطلق، يسرنا أن نعلن إطلاق الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي لتكون داعما لاقتصادنا ولمؤسساتنا المالية، ولتفعل دور القطاع المالي، ليتميز بالابتكار والكفاءة ويقدم حلولا تحمي المستثمر، وتساعد على النمو.
وختم سعادة المحافظ كلمته بالتأكيد على أن الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي لن تكون مجرد حبر على ورق، بل انعكاس لتطلعات بنمو قوي خلال السنوات المقبلة، حيث تشير تقديراتنا إلى ارتفاع المساهمة الإجمالية للقطاع بنحو 45%، لتصل إلى نحو 84 مليار ريال، وبمعدل نمو مركب يزيد على 4.7%.
وتقدم الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي خريطة طريق واضحة المعالم تساهم في تحديد الفرص واجتياز التحديات المتوقعة خلال السنوات المقبلة، حيث تتسم هذه الاستراتيجية، التي تم إعدادها وفقا للمعايير العالمية، بمقاربة جامعة تهدف إلى تقوية القطاع المالي، وتعزيز نمو الاقتصاد الوطني، وتحقيق الاستقرار المالي من خلال وضع إطار عمل رقابي، يتميز بالمتانة والفعالية.
وتستند الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي إلى أربع ركائز أساسية، وهي القطاع المصرفي، وقطاع التأمين، ومنظومة الخدمات المالية الرقمية، وأسواق رأس المال، وتدعم تلك الركائز خمسة محاور مشتركة، أولا: الحوكمة والرقابة التنظيمية للقطاعات المالية، وثانيا: تعزيز دور التمويل الإسلامي، وثالثا: الابتكارات الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة، ورابعا: الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة، وخامسا: المواهب والكفاءات.
وفي ذات السياق قال السيد عبدالله مبارك آل خليفة الرئيس التنفيذي لمجموعة QNB في كلمته، إن إطلاق وتدشين الخطة الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي من قبل مصرف قطر المركزي تمثل مسارا واضح المعالم ورؤية طموحة لرفع القدرة التنافسية للقطاع المالي، مما يمكنه من مواصلة تقديم دعم قوي وشامل لمختلف القطاعات الاقتصادية. هذا الأمر بدوره سوف يساهم في تحقيق السياسات الاقتصادية والتنموية للدولة ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.
وبين أنه من خلال مراجعة البنود الرئيسية للخطة الاستراتيجية الثالثة اتضح إعدادها وفق نهج شمولي يستند إلى أربع ركائز رئيسية لتطوير القطاع المالي شاملا الخدمات المصرفية وقطاع التأمين ومنظومة التمويل الرقمي وأسواق رأس المال. وتدعم هذه الركائز خمسة محاور مشتركة تأخذ بعين الاعتبار التطورات على صعيد العمل المصرفي حول العالم، كما أنها تحدد مؤشرات الأداء لمراقبة وقياس التقدم.
وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة تضمنت مراجعة وتقييما واقعيا للوضع الراهن لمستوى وتنوع الخدمات والمنتجات المالية في دولة قطر واتجاهات أعمال القطاع المالي بالمقارنة مع ما يتم العمل عليه في المنطقة وأسواق المال العالمية، وبالتالي تبرز هذه الخطة الفرص المتاحة من منتجات وخدمات وحلول رقمية لشريحة واسعة من العملاء سواء على صعيد الأفراد أو المؤسسات والشركات بمختلف أحجامها ومجالات أعمالها. وهذا الأمر سوف يتيح المزيد من التقدم لهذا القطاع الحيوي من خلال تحديد الأهداف والخطوات اللازمة لتحقيقها.
ووصف آل خليفة الاستراتيجية بخارطة طريق للمستقبل تشمل جميع جوانب منظومتنا المالية، والتي من شأنها أن تضعه في موقع الريادة في المنطقة، متابعا “وبناء على هذا الأمر، أريد أن أؤكد التزام كافة البنوك القطرية على تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي وأننا في مجموعة QNB سوف نقوم بأسرع وقت بمراجعة شاملة لاستراتيجية البنك وخطط العمل لتحقيق هذا الهدف والاستفادة من الفرص التي ستنتج عن هذه الاستراتيجية الجديدة.”
وأعرب عن تطلعه إلى العمل الدؤوب ليس فقط إلى تحقيق أهداف الاستراتيجية الجديدة الطموحة، بل لتحقيق المزيد من النجاحات التي تعزز هذه الاستراتيجية، مما يتيح توافر بيئة يزدهر فيها الابتكار والتنوع في تقديم الخدمات والمنتجات المالية بما فيها الخدمات الاستشارية المتخصصة، مع المحافظة على نزاهة واستقرار النظام المالي والثقة فيه من كافة المستثمرين والمتعاملين مع القطاع المصرفي.

من جهته أكد السيد عبدالعزيز ناصر العمادي، الرئيس التنفيذي بالوكالة لبورصة قطر أن الاستراتيجية المعلنة تتميز بالوضوح التام والالتزام الراسخ بتعزيز بيئة مالية مبنية على ركائز مهمة، قادرة على إطلاق إمكانات النمو الاقتصادي، والقدرة التنافسية العالية للقطاع المالي بدولة قطر. كما أنها لا تحدد فقط النتائج المرجوة، بل توفر مسارا واضحا ينطوي على الخطوات الدقيقة التي يجب اتباعها.
وقال العمادي إن من شأن هذا المستوى من الشفافية والوضوح أن يعزز الثقة بين الأطراف المعنية ويسهل التعاون فيما بينها، ويقضي على البيروقراطية والازدواجية في الإجراءات والمتطلبات التنظيمية، ويمهد لعصر جديد لقطاعنا المالي.
ولفت إلى أن بورصة قطر تعمل جاهدة، في ظل العديد من التحديات على تطوير بنيتها التحتية من أنظمة تداول ورقابة ودفع عملية إدراج الشركات المحلية وأيضا إطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى تطوير آليات السوق وتحسين مستويات السيولة فيها وذلك لتعزيز جاذبية السوق وزيادة ثقة المستثمرين.
وأكد أن الخطة الاستراتيجية المعلنة ستوفر أيضا لسوق رأس المال وللبورصة بصفة خاصة بيئة عمل فعالة للتغلب على معظم المصاعب والتحديات التي تواجهها، ومعالجة العديد من الإشكاليات، وتوفير الحلول المناسبة للعديد من المبادرات.
بدوره قال السيد سالم خلف المناعي الرئيس التنفيذي لمجموعة قطر للتأمين، إن الاستراتيجية تهدف إلى بناء سوق مالي يقود المنطقة انسجاما مع رؤية قطر الوطنية 2030، وقد حددت الاستراتيجية الشاملة بشكل واضح ودقيق الركائز الرئيسية لتطوير القطاع المالي والمحاور المشتركة التي تدعم كل ركيزة وتمكنها، بالإضافة إلى مؤشرات الأداء من مراقبة وقياس التقدم الاقتصادي والتوقع المستقبلي له.
وتابع “الاستراتيجية توفر خارطة طريق واضحة ومدروسة للنمو والنجاح، وأنها سوف تخلق فرصا كبيرة وجديدة لقطاع الخدمات المالية وقطاع التأمين، والتي بدورها ستضاعف حجم أعمال القطاع وستضعه في مكانة رائدة في المنطقة وتزيد من مساهمة القطاع في خطة الدولة للنمو المستدام والتنوع الاقتصادي.”
وأبرز المناعي الدور الذي يلعبه قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني والذي لا يقتصر فقط على الأرباح التجارية والنمو فقط، وإنما يمتد ليشمل حماية واستقرار النظم المالية، حيث تحمي شركات التأمين الاستقرار المالي للأفراد والشركات ومشاريع الدولة عن طريق تأمين مخاطرها وضمان التدفقات المالية التي تساهم في دفع عجلة التقدم في الاقتصاد الوطني والمحافظة على استقراره.
وأشار إلى أن الاستراتيجية اشتملت على دور تكنولوجيا ونظم المعلومات في مجال التأمين وزيادة الطلب على منتجات التأمين من خلال التوعية وطرح منتجات وخدمات جديدة في السوق، بالإضافة إلى العمل على إعادة هيكلة عمليات إعادة التأمين داخل السوق المحلي، وهي الأمور التي نراها ضرورية في الوقت الحاضر لمضاعفة حجم أعمال القطاع ومواكبة التطور العالمي والأسواق المتطورة، مما ينعكس على نمو وازدهار الاقتصاد الوطني.
وأكد على الالتزام الكامل بتنفيذ الاستراتيجية لخدمة ونمو الاقتصاد الوطني تحت مظلة مصرف قطر المركزي ووفقا للخطوات والتعديلات التشريعية المستهدفة في هذه الاستراتيجية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X