كتاب الراية

من الواقع.. «المسكيت» الشجرة السفاحة..!

شجرة المسكيت، شجرة دخيلة على البيئة القطرية، وأصلُها من الأرجنتين وأمريكا، وتم إدخالُها لبعض دول المِنطقة من قِبل الاستعمار البريطاني، للاستفادة من أخشابها لصناعة السفن في هذه الدول.

وقد أثبتت الدراساتُ الموثقةُ أن لشجرة «المسكيت» تأثيرًا سلبيًا على الأراضي الزراعية والمياه الجوفية في البلدان التي انتشرت فيها.

و»المسكيت» شجرة شوكية دائمة الخضرة، كما تقول الدراسات، وتنمو تحت ظروف بيئية مُختلفة، وهي مُتوسطة الارتفاع ما بين 5 و6 أمتار، ولها ورقة مركبة لونها أخضر داكن، وتمتلك قدرةً هائلةً على نشر جذورها سطحيًا تحت الأرض إلى مسافة 500م، ما يؤدي إلى تدني كفاءة قنوات الري وإعاقة تطهيرها والتغول على الأراضي الزراعية والقضاء على الأصناف المحلية من الأشجار والنباتات المُختلفة، فضلًا عن تدهور المراعي الطبيعية.

واستحوذت هذه الشجرة على كافة المضار، فلا تترك أحد النباتات بجوارها إلا تأذى، فإذا نَمَتْ في مكان ما تجعله غير آمن لغيرها من الأشجار التي سُرْعان ما تتأثر حتى تموت عطشًا. ليس هذا فحسب، بل إنها تُعرّض حيوانات المرعى لسقوط الأسنان والهُزال أحيانًا والنفوق أحيانًا أخرى، ولا تترك الإنسان وشأنه وإنما تُصيب من يقترب منها بأشواكها القوية المُمتدة في كافة أفرعها المُتناثرة، فهي بحق شجرة سفاحة وشيطانية، لا يمكن الاستهانة بها!.

وقبل أكثر من أربع سنوات، نظمت مشكورة رابطة «الشبهانة» البيئية في قطر، حملةً بمِنطقة روضة الهشم شمالي البلاد للقضاء على شجرة «المسكيت» التي انتشرت انتشارًا كبيرًا في تلك المنطقة بشكل يُهدد الأشجار الأصلية، خاصة شجرة السدر ذات المكانة الكبيرة في قطر ومنطقة الخليج برمتها، لكن تبقى هذه الحملة محدودة، إن لم تتضافر كافة الجهود الرسمية والأهلية في استمرار تنظيم مثل هذه الحملات، للقضاء على هذه الشجرة الخطيرة السفّاحة المُهدّدة للحياة البيئية في بر قطر.

 

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X