كتاب الراية

دراجيات.. بعد إيفرتون ..الدور على تشيلسي والسيتي!

العقوبة التي فرضتها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بخصم عشر نقاط من رصيد نادي إيفرتون بسبب مُخالفته للقواعد المالية في التسيير خلال المواسم الماضية، تصنع الحدث في إنجلترا، على وقع تسريبات إعلامية تتحدث عن تحقيقات أخرى جارية مع إدارتي تشيلسي والمان سيتي قد تعرضهما لعقوبات أكبر، تتجاوز خصم النقاط وتسليط الغرامات أو حتى فرض الحظر على الانتقالات، لتصل إلى درجة الإنزال إلى الدرجة الدُنيا، وهو الأمر الذي يُشكل سابقة في تاريخ الكرة الإنجليزية على اثنين من أشهر وأكبر الأندية في إنجلترا، ينعكس بالسلب عليهما وعلى سُمعة ومُستوى الدوري الإنجليزي الممتاز.
لجنة التحقيق في ملفات نادي إيفرتون كشفت انتهاك النادي لمعايير التسيير المالي خلال الفترة المُمتدة من 2019 إلى 2022، بلغت فيها الخسائر 430 مليون جنيه إسترليني، في وقت لا تسمح الرابطة سوى بمبلغ 105 ملايين جنيه كحد أقصى من الاختلالات المالية، وهو الرقْم الذي تجاوزته إدارة نادي إيفرتون التي اعترفت بالمُخالفات وطعنت في القرار الذي اعتبرته قاسيًا ومُكلفًا في حالة سقوط النادي نهاية الموسم، وكان يمكن الاكتفاء بغرامات مالية أو حتى منع الفريق من الاستقدامات، حيث ظهر التأثر كبيرًا على لاعبي الفريق الذين خسروا على أرضية ميدانهم قبل البارحة أمام المان يونايتد بالثلاثة، في مُباراة احتج فيها الأنصار برفع لافتات تندد بما اعتبروه فسادًا على مستوى الرابطة.
يحدث هذا في وقت لا تزال لجنة التفتيش في الملفات المالية لحامل لقب الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال نادي مانشستر سيتي الذي لم يسلم على مدى سنوات من تحقيقات في شبهات اختراق اللعب المالي النظيف من طرف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بين 2012 و2020، دون أن تثبت في حقه خروقات، لكن كل المؤشرات والتقارير الإعلامية البريطانية تتحدث عن شبهات ثابتة هذه المرة لم تكشفها التحقيقات الأوروبية، خاصة ما تعلق بإخفائه لحجم المكافآت التي وزعها على اللاعبين والفنيين والإداريين بمناسبة تتويج الفريق بمختلف البطولات المحلية، ودوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، والتي تفوق بكثير موارده.
بالنسبة للفريق اللندني تشيلسي يبدو أن الشبهات أكبر منذ زمن الرئيس السابق رومان أبراموفيتش الذي يكون قد دفع عشرات الملايين من الجنيهات عبر شركاته الخاصة في صفقات مدوية فاقت قيمتها المليار جنيه إسترليني خلال المواسم السبعة الماضية، وهي الأرقام والمبالغ التي لم يجد لها أثرًا الرئيس الجديد للنادي رغم مُحاولته إيجاد التوازن المالي من خلال بيع العديد من النجوم في الميركاتو الصيفي على غرار الحارس ماندي، وكوليبالي وكوفاتشيش وبوليسيش مايسن موانت وها فرتز وغيرهم من اللاعبين، ما صعب على الإدارة الحالية تبرير كل التناقضات، وتقديم كل التوضيحات للمُحققين، لذلك طالت فترة عمل لجان التحقيق التابعة للاتحاد الإنجليزي.
السيتي وتشيلسي مُعرّضان لعقوبات أكبر من عقوبة إيفرتون الذي تبدو مُخالفته للوائح صغيرة تم فيها مراعاة ظروف مخففة تعود إلى تداعيات فترة تفشي وباء كورونا التي تسببت في خسائر مالية كبيرة يصعب تعويضها، لكن الاشتباه في خروقات بطلي دوري أبطال أوروبا تمتد إلى ما قبل فترة كورونا، ما دفع مدرب السيتي بيب غوارديولا إلى استباق الأحداث بالحديث عن براءة فريقه من كل الشبهات، في وقت لم يصدر أي تعليق من جانب تشيلسي، ولا الرابطة الإنجليزية التي تعرضت لانتقادات كبيرة من جماهير إيفرتون التي اتهمتها بالفساد على وقع عقوبات اعتبرتها قاسية رغم اعتراف الإدارة ببعض الخروقات التي بررتها بظروف استثنائية مر بها النادي.
الصحافة البريطانية مُتخوفة من تأثيرات العقوبات المُسلطة، وتلك المُرتقبة على سمعة الكرة الإنجليزية خاصة إذا تدخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وقرر إقصاء السيتي وتشيلسي من المُشاركة في المُسابقات الأوروبية لسنوات مُقبلة.

إعلامي جزائري

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X