الراية الإقتصادية
معاليه أكد أنها تحقق نظامًا ماليًا سليمًا ومرنًا داعمًا للنمو الاقتصادي المستدام

رئيس الوزراء يُدشن الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي

الاستراتيجية تعزز مكانة دولتنا كمركز عالمي في الخدمات المالية

محافظ المركزي: 84 مليار ريال مساهمة القطاع في الاقتصاد القطري

استكمال مسيرة النمو بفكر معاصر يواكب التحوّلات المتسارعة

الاستراتيجية تستند إلى 4 ركائز أساسية تدعمها 5 محاور مشتركة

آل خليفة: تحقيق السياسات الاقتصادية والتنموية ضمن رؤية 2030

الدوحة – أحمد سيد:

دشَّنَ معالي الشَّيخ محمَّد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، أمس، الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي التي أطلقها مصرفُ قطر المركزيّ.

وقالَ معاليه في منشور على حسابه الرسمي بمنصة «X»: «أطلقنا اليوم الخُطة الاستراتيجيَّة الثالثة للقطاع المالي لدولة قطر الهادفة إلى الابتكار والتنوع والتي تعزز مكانة دولتنا كمركز عالمي متقدم في مجال الخدمات المالية. وتأتي هذه الخطة امتدادًا للاستراتيجية الأولى والثانية، والتي تعتبر خارطة طريق في تحقيق نظام مالي سليم ومرن داعم للنمو الاقتصادي المستدام».

وحضرَ حفلَ الإطلاق سعادةُ الشّيخ محمد بن حمد بن قاسم العبدالله آل ثاني وزير التجارة والصناعة، وسعادةُ الشَّيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، وعددٌ من أصحاب السعادة كبار المسؤولين ورؤساء البنوك والمؤسسات المالية في الدولة.

تهدفُ الاستراتيجيةُ إلى تطوير القطاع المالي في الدولة، بما يخدم الاقتصاد الوطني، ويساهم في نمو القطاعات الرئيسية، تماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030.

الشّيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني

وقال سعادةُ الشّيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي في كلمته: إنَّ إطلاق الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي يشكل فصلًا آخر من التميز والنجاح، وروح الابتكار والتجديد، الذي تدعمه الأسس القوية للاقتصاد الوطني، تحت قيادة حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، حفظه الله.

وأضافَ سعادته: إنَّ الواجب الوطني يملي مواصلة العمل الدؤوب للمحافظة على ما تحقق لاستكمال مسيرة النمو بفكر مُعاصر يواكب التحولات المتسارعة، عبر التّخطيط الاستراتيجيّ السليم المبني على أفضل الممارسات والمعايير الدوليَّة، ومن هذا المنطلق، يسرنا أن نعلن إطلاق الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي؛ لتكون داعمًا لاقتصادنا ولمؤسساتنا المالية، ولتفعل دور القطاع المالي، ليتميز بالابتكار والكفاءة، ويقدم حلولًا تحمي المستثمر، وتساعد على النمو.

وختم سعادةُ المحافظ كلمته بالتأكيد على أن الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي لن تكون مجرد حبر على ورق، بل هي انعكاس لتطلعات بنمو قوي خلال السنوات المقبلة، حيث تشير تقديراتنا إلى ارتفاع المساهمة الإجمالية للقطاع بنحو 45%، لتصل إلى نحو 84 مليار ريال، وبمعدل نمو مركب يزيد على 4.7%.

وتقدم الاستراتيجيةُ الثالثة للقطاع المالي خريطة طريق واضحة المعالم تساهم في تحديد الفرص واجتياز التحديات المتوقعة خلال السنوات المقبلة، حيث تتّسم هذه الاستراتيجية، التي تم إعدادها وَفقًا للمعايير العالمية، بمقاربة جامعة تهدف إلى تقوية القطاع المالي، وتعزيز نمو الاقتصاد الوطني، وتحقيق الاستقرار المالي من خلال وضع إطار عمل رقابي، يتميز بالمتانة والفاعلية.

وتستند الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي إلى أربع ركائز أساسية، وهي: القطاع المصرفي، وقطاع التأمين، ومنظومة الخدمات المالية الرقمية، وأسواق رأس المال، وتدعم تلك الركائز خمسة محاور مشتركة، أولًا: الحوكمة والرقابة التنظيمية للقطاعات المالية، وثانيًا: تعزيز دور التمويل الإسلامي، وثالثًا: الابتكارات الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة، ورابعًا: الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة، وخامسًا: المواهب والكفاءات.

عبدالله مبارك آل خليفة

وفي السياق ذاته، قالَ السيد عبدالله مبارك آل خليفة الرئيس التنفيذي لمجموعة QNB في كلمته: إنَّ إطلاق وتدشين الخُطة الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي من قبل مصرف قطر المركزي يمثلان مسارًا واضحَ المعالم ورؤية طموحة لرفع القدرة التنافسية للقطاع المالي، ما يمكنه من مواصلة تقديم دعم قوي وشامل لمختلف القطاعات الاقتصادية. هذا الأمر بدوره سوف يساهم في تحقيق السياسات الاقتصادية والتنموية للدولة ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.

وبين أنه من خلال مراجعة البنود الرئيسية للخطة الاستراتيجية الثالثة اتضح إعدادها وفق نهج شمولي يستند إلى أربع ركائز رئيسية لتطوير القطاع المالي شاملًا الخدمات المصرفية وقطاع التأمين ومنظومة التمويل الرقمي وأسواق رأس المال. وتدعم هذه الركائز خمسة محاور مشتركة تأخذ بعين الاعتبار التطورات على صعيد العمل المصرفي حول العالم، كما أنها تحدد مؤشرات الأداء لمراقبة وقياس التقدم.

وأوضحَ أنَّ الاستراتيجية الجديدة تضمنت مراجعة وتقييمًا واقعيًا للوضع الراهن لمستوى وتنوع الخدمات والمنتجات المالية في دولة قطر واتجاهات أعمال القطاع المالي بالمقارنة مع ما يتم العمل عليه في المنطقة وأسواق المال العالمية، وبالتالي تبرز هذه الخطة الفرص المتاحة من منتجات وخدمات وحلول رقمية لشريحة واسعة من العملاء سواء على صعيد الأفراد أم المؤسسات والشركات بمختلف أحجامها ومجالات أعمالها. وهذا الأمر سوف يتيح المزيد من التقدم لهذا القطاع الحيوي من خلال تحديد الأهداف والخطوات اللازمة لتحقيقها.

ووصف آل خليفة الاستراتيجيَّة بخريطة طريق للمستقبل تشمل جميع جوانب منظومتنا المالية، والتي من شأنها أن تضعه في موقع الريادة في المنطقة، متابعًا «وبناء على هذا الأمر، أريد أن أؤكد التزام كافة البنوك القطرية بتحقيق أهداف الخُطة الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي، وأننا في مجموعة QNB سوف نقوم في أسرع وقت بمراجعة شاملة لاستراتيجية البنك وخطط العمل لتحقيق هذا الهدف والاستفادة من الفرص التي ستنتج عن هذه الاستراتيجية الجديدة».

وأعربَ عن تطلّعه إلى العمل الدؤوب ليس فقط لتحقيق أهداف الاستراتيجية الجديدة الطموحة، بل لتحقيق المزيد من النجاحات التي تعزز هذه الاستراتيجية، ما يتيح توافر بيئة يزدهر فيها الابتكار والتنوع في تقديم الخدمات والمنتجات المالية بما فيها الخدمات الاستشارية المتخصصة، مع المحافظة على نزاهة واستقرار النظام المالي والثقة فيه من كافة المستثمرين والمتعاملين مع القطاع المصرفي.

المناعي:

 بناء سوق مالي يقود المنطقة

قالَ السيِّدُ سالم خلف المناعي، الرئيس التنفيذي لمجموعة قطر للتأمين: إنَّ الاستراتيجية تهدف إلى بناء سوق مالي يقود المنطقة؛ انسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، وقد حددت الاستراتيجية الشاملة بشكل واضح ودقيق الركائزَ الرئيسية لتطوير القطاع المالي والمحاور المشتركة التي تدعم كل ركيزة وتمكنها، بالإضافة إلى مؤشرات الأداء من مراقبة وقياس التقدم الاقتصادي والتوقع المستقبلي له. وتابع: «الاستراتيجية توفر خريطة طريق واضحة ومدروسة للنمو والنجاح، وأنها سوف تخلق فرصًا كبيرة وجديدة لقطاع الخدمات المالية وقطاع التأمين، والتي بدورها ستضاعف حجم أعمال القطاع وستضعه في مكانة رائدة في المنطقة، وتزيد من مساهمة القطاع في خُطة الدولة للنمو المستدام والتنوع الاقتصادي».

وأبرز المناعي الدور الذي يلعبه قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني والذي لا يقتصر على الأرباح التجارية والنمو فقط، وإنما يمتد ليشمل حماية واستقرار النظم المالية، حيث تحمي شركات التأمين الاستقرار المالي للأفراد والشركات ومشاريع الدولة عن طريق تأمين مخاطرها وضمان التدفقات المالية التي تساهم في دفع عجلة التقدم بالاقتصاد الوطني.

العمادي:

 الاستراتيجية تعزز البيئة المالية

أكَّدَ السيّدُ عبدالعزيز ناصر العمادي، الرئيس التنفيذي بالوكالة لبورصة قطر أنَّ الاستراتيجية المعلنة تتميز بالوضوح التام والالتزام الراسخ بتعزيز بيئة مالية مبنية على ركائز مهمة، قادرة على إطلاق إمكانات النموّ الاقتصادي، والقدرة التنافسية العالية للقطاع المالي بدولة قطر. كما أنَّها لا تحدد فقط النتائج المرجوة، بل توفر مسارًا واضحًا ينطوي على الخطوات الدقيقة التي يجب اتباعها، وقال العمادي: إنَّ من شأن هذا المستوى من الشفافية والوضوح أن يعزز الثقة بين الأطراف المعنية ويسهل التعاون فيما بينها، ويقضي على البيروقراطية والازدواجية في الإجراءات والمتطلبات التنظيمية، ويمهد لعصر جديد لقطاعنا المالي. ولفت إلى أنَّ بورصة قطر تعمل جاهدة، في ظل العديد من التحديات على تطوير بنيتها التحتية من أنظمة تداول ورقابة ودفع عملية إدراج الشركات المحلية وأيضًا إطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى تطوير آليات السوق.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X