كتاب الراية

لماذا؟ …. نماذج إيمانية بطولية حية

الصبر، الثبات، الاحتساب، قوة اليقين بالله سبحانه وتعالى وبرحمته التي وسعت كل شيء، وبقدرته التي فوق كل شيء، صفات تجسدت بكل معانيها في صمود أهل غزة، رجالًا ونساءً وشبابًا، في مواجهاتهم لقوى البغي والطغيان الصهيوني.

نساء غزة قل نظيرهن في عالم اليوم من حيث قوة التحمل، والتعامل مع الأحداث بشجاعة وصبر وحكمة، وتحملهن للمسؤولية بهمة وعزيمة وإصرار في مُختلف المواقف والظروف على اختلاف أدوارهن الحياتية (أمهات، أخوات، زوجات، بنات) جميعهن مُدركات ما يمر به الوطن من مخاطر الإبادة المُمنهجة التي يهدف العدو الصهيوني لمُمارستها ضد الشعب الفلسطيني، يكفيك فخرًا يا غزة أن نساءك الأحرار يُشاركن إخوتهم الرجال في الدفاع عن كل شبر من أرض غزة. ولا ننسى دور أخواتهن الأسيرات المُحررات اللاتي سطرن في سجلات الشرف والعزة مواقف بطولية في الدفاع عن غزة.

طوفان الأقصى فضح جميع الانتهاكات والجرائم التي كانت ترتكبها إسرائيل وما زالت بحق السكان المدنيين.

تحية إجلال وتقدير لشباب غزة المغاوير، رغم صغر أعمارهم يتمتعون بشجاعة مُنقطعة النظير، يتحدثون مع العالم بلغة بليغة، ومنطق قوي يفحم سامعيهم، ويمتلكون صلابة في مواجهة الشدائد، قل أن تتوفر في الشباب ممن هم في مثل أعمارهم، يحملون شهداءهم مُحتسبين الواحد القهار، ويواصلون الليل بالنهار في رفع ركام منازلهم دون كلل أو ملل بحثًا عن إخوة لهم تحت الأنقاض مؤمنين بأن النصر حليفهم بمشيئة الله.

ناهيك عن أطفال غزة الذين يرفعون علامات النصر موجهين رسائل للعالم أجمع بأن النصر قادم بمشيئة الله، رغم كل ما يحيط بهم من مخاطر ودمار.

لله دركم يا أهل غزة العزة، كشفتم عدوكم ومدى هشاشته وأساليب كذبه وادعاءاته المُزيفة في الإعلام العالمي، وأذهلتم شعوب العالم بقوة إيمانكم وعزيمتكم، وإصراركم على مواجهة قوى البغي والعدوان الصهيوني بشجاعة يشهد لها القاصي والداني، قدمتم أروع الأمثلة في الدفاع عن غزة العزة، وجعلتم الجميع يتساءلون عن سر هذه الروح الإيمانية العالية والقوة القتالية المُذهلة.

قوة إيمانكم لفتت أنظار العالم أجمع لعدالة قضيتكم، وحقكم في الدفاع عن أوطانكم، تُجسدون ببطولاتكم عصرًا كان فيه العرب والمُسلمون فئة قليلة ولكنهم بإيمانهم دكّوا معاقل الكفر والطغيان وفتحوا الأقاليم والبلدان، ولنا في قوله تعالى منهج رباني

«كَم مِّن فِئَة قَلِيلَةٍ غَلَبَت فِئَة كَثِيرَةَ بِإِذنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ» البقرة 249.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X