كتاب الراية

من الواقع …. مقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل

تعتبر دولة قطر، من أوائل الدول العربية والإسلامية في مُقاطعتها للكِيان الصهيوني.

حيث صدر القانون رقْم (13) لسنة 1963 بتنظيم مكتب مُقاطعة إسرائيل في قطر، أي منذ ما يُقارب الستين عامًا على صدور هذا القانون.

ومنذ القدم، كانت دولة قطر سباقةً في نصرة الشعب الفلسطيني، وتقديم كافة المُساعدات والمُساندات اللازمة، على مُختلف الأشكال وفي مُختلف المحافل الدولية.

وبعد العدوان المُجرم في أكتوبر الماضي على أهلنا في غزة، انتفضت جماهيرنا، وتداعت في هبة واحدة، بشن حملة صامتة، ضد المحلات والشركات والمقاهي والمطاعم التي أعلنت دعمها، بالمُساعدات والأموال لدولة الكِيان الصهيوني، دون مُراعاة للقتل والتفجير والمجازر المُروعة التي ارتكبتها القوات الصهيونية، ضد الأطفال والنساء وكبار السن، فأردتهم دون تفريق بين مقتول، ومبتور وجريح ومفقود، ومن سلم منها بقوا في العراء دون مأوى، بعد أن طحنت قنابلهم المُجرمة، بيوتهم، ومنازلهم، وأماكن سكناهم.

كشفت هذه المُقاطعة، عن تضامن قطري وخليجي وعربي وإسلامي إزاء هذه المحلات والشركات والمقاهي، حيث خلت من الزبائن والروّاد إلا من أعداد قليلة جدًا من الأجانب.

هذه المُقاطعة، تطرح تساؤلًا مُلحًا عن ضرورة إيجاد البدائل المُناسبة، جودةً وسعرًا، تُضاهي تلك المواد المُقاطعة من تلك الدول.

مثلًا.. لماذا لا يكون لدينا كعرب ومُسلمين، المصانع، والمقاهي، والمطاعم، والشركات، ذات الجودة العالية وذات جدوى، وسعر مُناسب، تُقدم هذه المنتجات والمواد والخدمات في بلادنا العربية والإسلامية، بدلًا من الاعتماد على الدول الأجنبية الأخرى..؟!

ما الصعوبة في تنفيذ مثل هذه الأفكار، وتوليد مثل هذه المُنتجات والمواد والخِدمات، مع وجود العقول والمُفكّرين من العرب والمُسلمين، ونشرها وتوزيعها وفتح فروع لها في مُختلف الدول العربية والإسلامية وحتى في الدول الأجنبية أيضًا من باب التبادل التِجاري.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X