الراية الرياضية
الراية الرياضية ترصد ظاهرة تخلي أنديتنا عن أهم ما يميزها بدون مبررات

هوية الألوان في «خبر كان» !

معظم أنديتنا تخلّت عن اللون الأساسي بدون أسباب منطقية

الجماهير تزين المدرجات بلون معين والفريق يرتدي لونًا مغايرًا

التفاؤل والتشاؤم يحددان الهوية البصرية في الملاعب القطرية

السد لم يعد يلعب بالأبيض.. والموج الأزرق أصبح أصفر

العرباوي «الأحمر» فاجأ جماهيره بال «بنفسجي» في حمد الكبير

متابعة – صابر الغراوي:
لا يختلف اثنان على أن جماهير كرة القدم ترتبط بألوان الأندية التي تشجعها بنفس قدر ارتباطها بتاريخ هذا النادي ونجومه من لاعبين ومدربين.
وعندما تضيع هوية الألوان في هذه الأندية، فإن هذا الأمر يفقد تلك الجماهير جزءًا كبيرًا من حماسها وهويتها وكل ما يميزها من بين الأندية الأخرى.
وكل عشاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم يعلمون جيدًا الألوان التي تميز قمصان أشهر الأندية فمن الصعب أن يتخلى الملكي المدريدي عن اللون الأبيض، أو تظهر أندية ليفربول ومانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ بدون اللون الأحمر.

 

 

الأساسي والاحتياطي

 

والقاعدة التي يعلمها الجميع في كرة القدم أن النادي أو المنتخب لا يغير لونه الأساسي إلا إذا كان مضطرًا لذلك، بمعنى أن جميع مبارياته على ملعبه يخوضها حتمًا بلونه الأساسي، أما المباريات التي يخوضها خارج ملعبه فإذا كان منافسه يرتدي نفس الألوان فإنه سيضطر للعب باللون الاحتياطي، وبخلاف ذلك فإنه سيبقى حتمًا مع لونه الأساسي.
هذه المقدمة كانت ضرورية للتمهيد للحديث عن الظاهرة الجديدة التي ترصدها «[ *» بعد أن بدأت تنتشر في ملاعبنا خلال المواسم الأخيرة والتي أصبحت أكثر وضوحًا في الموسم الحالي والتي تتعلق بتخلي أنديتنا عن ألوانها التي تميزها بدون أي سبب.

الهوية البصرية

 

فأصبحنا الآن نرى النادي يلعب على أرضه وبين جماهيره التي تزين المدرجات بلون معين، ولكن الفريق داخل أرض الملعب يرتدي لونًا مغايرًا، فمثل هذه الإجراءات تُفقد النادي هويته البصرية وتفقد الجماهير جانبًا مهمًا من جوانب الانتماء للألوان الخاصة بعلم النادي.
ففي العقود الماضية لو دخل أي مشجع إلى أرض الملعب كان سيلاحظ جيدًا أن تفاعل الجماهير في المدرجات يتناسب طرديًا مع شكل اللاعبين داخل أرض الملعب، بمعنى أنه كلما أحرز الفريق صاحب الزي الأحمر هدفًا ستجد فرحة عارمة في المدرجات الحمراء، أما الآن فقد نجد هدفًا للفريق صاحب الزي الأبيض يصاحبه احتفالات كبيرة من المدرجات الحمراء.

 

ظاهرة لافتة

 

وفي الموسم الحالي لاحظنا هذه الظاهرة بشكل لافت للنظر وفي معظم المباريات لدرجة أن معظم الأندية تخلت عن ألوانها الرئيسية بشكل غريب وبدون أي سبب واضح.
ففريق السد على سبيل المثال صاحب الزي الأبيض لم يلعب سوى 3 مباريات حتى الآن بالزي الأبيض وبقية مبارياته خاضها إما بالزي الأسود أو الأخضر رغم أنه في جميع هذه المباريات واجه أندية لا تلعب بالزي الأبيض وبالتالي لم يكن هناك أي سبب يجبر السد على التخلي عن لونه الأساسي.

الأزرق والأحمر

 

الوكرة الذي عرفناه دائمًا وتغنت جماهيره كثيرًا بألوانه الزرقاء أو السماوية وجدناه يتخلى عن هذه الألوان ويتمسّك بلونين آخرين وهما الأصفر والأخضر.
وحتى «الأحمر» العرباوي الذي ميّز كتيبة الأحلام خلال العقود الماضية تخلى عنه الفريق كثيرًا لصالح اللون الاحتياطي وهو الأبيض، قبل أن يفاجئنا مؤخرًا باللعب باللون البنفسجي رغم أنه كان يلعب على ملعبه حمد الكبير بالنادي العربي وأمام جماهيره والمباراة كانت مباراته، ما يعني أنه صاحب الحق الأصيل في اختيار اللون الذي يلعب به، وليس ذلك فقط بل وكان يلعب أمام منافس خاض المباراة باللون الأصفر وهذا يعني أن هناك إصرارًا واضحًا على تغيير اللون.

غياب البرتقالي والأبيض

 

وفي مباراة أم صلال مع الشمال مثلًا في الجولة الخامسة فوجئ الجميع بأن أم صلال يلعب باللون الأسود وتخلى عن لونه الأساسي وهو البرتقالي والشمال لعب باللون الأحمر وتخلى بدوره عن لونه الأساسي وهو الأبيض.
والأمثلة على فقدان هوية الألوان في دورينا كثيرة ويصعب حصرها، والحقيقة أننا لم نجد سببًا واضحًا لتلك الظاهرة سوى أن إدارات الأندية تتفاءل ببعض الألوان وتتشاءم من البعض الآخر، والحقيقة أنه لو صحت هذه الفرضية تكون المصيبة أكبر والخطأ أفدح.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X