المحليات
خلال حلقة نقاشية في قمة وايز .. خبراء:

الذكاء الاصطناعي يضع التعليم العالي أمام مفترق طرق

التكنولوجيا لن تستبدل الوظائف بل ستُسهم في أداء المهام

الدوحة الراية:

أكّد مجموعة من الخبراء أنه رغم التغييرات التي تحدثها تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم العالي، إلا أن هذه التكنولوجيا تُقدّم فرصًا قيّمة في الوقت ذاته وتضع التعليم العالي أمام مفترق طرق.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية شملتها النسخة الحادية عشرة من مؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم «وايز»، التي تستضيفها مؤسسة قطر حيث دار النقاش حول موضوع «التعليم العالي والذكاء الاصطناعي: بناء منهجيات تعليمية قادرة على التكيّف»، بمشاركة نخبة من الخبراء في مجال التكنولوجيا والتعليم العالي.
وأكد فرانسيسكو مارموليجو، رئيس التعليم العالي في مؤسسة قطر، أن «الذكاء الاصطناعي، يُحدث بطريقة أو بأخرى، تغييرًا ملموسًا في نموذج التعليم العالي، ويطال نظام الفصول الدراسية، حيث بات من الممكن أن يكون الفصل الدراسي في أي مكان وزمان وبمشاركة لاعبين مختلفين، ما يتيحُ مستوى هائلًا من الفرص».
وأوضح قائلًا: «نحن أمام مفترق طرق فريدٍ من نوعه، حيث ننظر إلى سبل جعل التعليم في العالم أكثر شمولية وصلة ومرونة، ولدينا فرص هائلة اليوم لنتحدّى الافتراضات التقليدية عما ينبغي أن يكون عليه التعليم العالي من عدمه، لنضمن بذلك أننا نتطلّع قدمًا إلى مُستقبل جديد».
كما أشار مارموليجو إلى ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة في الوقت الراهن، بدلًا من انتظار التغيرات التي ستنشأ مع الذكاء الاصطناعي مستقبلًا، كي نتمكن من مواجهة التحديات واغتنام الفرص، موضحًا: «الأمر متروك لنا، وليس للآخرين، لنقرر ما ينبغي فعله، ونتصرف بناءً على ذلك».
من جهته، تحدّث ديفيد براون، مدير التعليم التنفيذي بكلية إمبريال كوليدج للأعمال، عن مستقبل الطلاب والمهارات المطلوبة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لن يحلّ محلّ الوظائف، بل سيُسهم في أداء بعض المهام»، وقال: «الوظائف هي مجموعة من المهام، والتكنولوجيا بدورها ستُسهم في أداء تلك المهام، ومع تطوّر المنظمات وتوافر هذه التقنيات، سنكون بحاجة لأشخاص يفهمون هذه التكنولوجيا ويجيدون التعامل معها. هذا هو الجانب اليسير من الموضوع، لكنه ما يُثير مخاوفنا جميعًا».
أردف: «نحن بحاجة إلى أشخاص يمكنهم دمج التقنيات المختلفة معًا، وهذه مهارة أكثر تعقيدًا بكثير وتتطلب الفضول للمعرفة والتعلّم المستمر».
وفقًا لحصة العنقري، أستاذ مساعد في التصميم التعليمي والتكنولوجيا، كلية التربية بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، يُعد إشراك الأطراف المعنية، سواء من الطلاب أو الهيئات التدريسية والإدارية، أو الوزارات، والمجتمع ككل، ضروريًا لضمان جاهزية الطلاب للانضمام إلى قوى العمل مستقبلًا، وامتلاكهم للمهارات والكفاءات والمعرفة اللازمة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X