المحليات
يعقد في دبي ويبحث تحديات تغير المناخ

صاحب السمو يشارك في مؤتمر «COP28».. اليوم

سجل قطر البيئي مشرق بالإنجازات الوطنية والمبادرات العالمية

التنمية البيئية إحدى الركائز الأربع لرؤية قطر الوطنية 2030

طموحات قطرية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري

مشاركة عدد كبير من القادة ورؤساء الدول والحكومات والوفود

الدوحة-قنا:

يشاركُ حضرةُ صاحبِ السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، اليوم، في المؤتمر الثامن والعشرين للدول الأطراف في اتفاقيَّة الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ «COP28»، الذي سيعقدُ في مدينة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، بمشاركة عددٍ من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والسعادة رؤساء الدول والحكومات والوفود. يرافق سُموَّ الأمير المُفدَّى، معالي الشَّيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ووفدٌ رسميٌّ.

وفي إطارِ حرصِها على المُساهمة في الجهودِ الدوليَّة المبذولة لمواجهة الآثار المترتبة على التغيّر المناخي، وبسجل مشرق من الإنجازات، تشارك دولة قطر في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ «COP28» الذي يعقد خلال الفترة من 30 نوفمبر الجاري إلى 12 ديسمبر المقبل في مدينة إكسبو دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار السعي للحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة العالميَّة تحت عتبة 1.5 درجة مئوية، وحشد التمويل اللازم لذلك بحلول عام 2030، بما يتماشى مع أهداف اتفاقية باريس للمناخ.

وتولي دولة قطر التغير المناخي أهمية خاصة، ذلك أن التنمية البيئية هي إحدى الركائز الأربع التي قامت عليها رؤية قطر الوطنية 2030، وتؤكَّد دولة قطر على ضرورة بذل المزيد من الجهد والعمل للتخفيف من حدَّة التغير المناخي وتحدياته التي تواجه دول العالم، وما يصاحبها من تأثيرات تهدد الاقتصادات والأنظمة البيئية ونمط الحياة، والتكيف معها من أجل مستقبل تنعم فيه الأجيال المقبلة بمناخ صحي وآمن ومزدهر.

ربع قرن

وتعود الجهودُ والخطوات القطرية على هذا الطريق لأكثر من ربع قرن من الزمن، حيث صادقت الدوحة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام 1996، وتوالت بعدها الخطوات والفعاليات والأنشطة القطرية المرتبطة بمواجهة تحديات التغير المناخي، ففي عام 2012 استضافت الدوحة الدورة الثامنة عشرة لمُؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ، بمشاركة أكثر من 20 ألف مندوب ومسؤول رفيع المُستوى من الحكومات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة والمجتمع المدني، كما استضافت منتدى الدوحة للكربون والطاقة، الذي شارك فيه خبراء دوليون لوضع توصيات في مجال السياسات العامة لذلك القطاع وللحكومات بشأن تغيَّر المناخ، والطاقة البديلة، وجمع الكربون وتخزينه.

ولم تدخر دولة قطر جهدًا لضمان نجاح المفاوضات التي أفضت إلى إقرار اتفاق باريس للمناخ عام 2015، وكانت من أول الموقعين على هذه الاتفاقية ذات الأهمية البالغة.

طموحات جريئة

وفي قمة العمل المناخي في نيويورك في سبتمبر لعام 2019، والتي عقدت بالتزامن مع الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد حضرةَ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدَّى أن تغير المناخ يشكل أولوية وطنية لدولة قطر، مشددًا سموُّه على أن الدولة وضعت طموحات جريئة وواقعية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في جميع القطاعات. وأعلن سموُّه أمام القمة عن مساهمة دولة قطر بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نموًا للتعامل مع تغير المناخ والتحديات البيئية.

وفي مارس الماضي ناقش مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموًا الذي عقد بالدوحة موضوع التصدي لتغير المناخ ودعم البيئة، وقد أعلن سُموُّ الأمير المفدَّى في كلمة افتتاحية أمام المؤتمر عن تقديم مساهمة مالية بإجمالي مبلغ 60 مليون دولار أمريكي، يخصص منها مبلغ 10 ملايين دولار لدعم تنفيذ أنشطة برنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نموًا، ويخصص مبلغ 50 مليون دولار لدعم النتائج المتوخاة لبرنامج عمل الدوحة وبناء القدرات على الصمود في أقل البلدان نموًا.

الجهود القطرية

وفي سياق مسار الجهود والخطوات القطرية لمواجهة التغيرات المناخية، أنشأت الدولة وزارة البيئة والتغير المناخي عام 2021، وتتمثل مهمتها الأساسية في حماية البيئة وجودتها وصون مواردها للأجيال الحالية والمستقبلية، وذلك من خلال إطار تنظيمي فعال.

وفي شهر سبتمبر 2021، وافق مجلس الوزراء على الخُطة الوطنية للتغير المناخي، وهي إطار استراتيجي يعكس طموحات الدولة على المدى الطويل في مجال الاستدامة والحاجة الملحّة للاستجابة بفاعلية للأزمة المناخية، كما تم في أكتوبر لعام 2021، إطلاق استراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي، الهادفة إلى حماية البيئة القطرية وتعزيزها للحفاظ على جودة حياة الشعب القطري وضمان المرونة الاقتصادية على المدى الطويل. وعلى المستوى الوطني أيضًا فإن دولة قطر، في ضوء رؤيتها الوطنية 2030، اتخذت العديد من الإجراءات لتطوير التقنيات المراعية لتغير المناخ وتبني الطاقة النظيفة، والاستخدام الأمثل للمياه، وتحسين جودة الهواء، وتعزيز كفاءة استخدام الغاز والطاقة، وإعادة تدوير المخلفات، وزيادة المساحات الخضراء.

محطات تحلية

وفي يوليو 2021، أطلقت دولة قطر محطة أم الحول للطاقة، إحدى أكبر محطات تحلية المياه وإنتاج الطاقة في المنطقة، وتحرص المحطة على الحد من التلوث وحماية البيئة، وتدير أنشطتها بصورة صديقة للبيئة على المستويات كافة. وفي شهر يناير 2020، أعلنت دولة قطر عن مشروع بناء محطة الخرسعة، وهي أول محطة كبرى لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، التي ستؤمن الطاقة المستدامة والنظيفة بتكلفة معقولة للمواطنين القطريين والشركات القطرية، وتسهم في تحقيق خفض الانبعاثات بما يقدر بنحو مليون طن سنويًا. وبصفتها دولة مستضيفة لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، نجحت دولة قطر بتنظيم بطولة صديقة للبيئة وأول بطولة «محايدة الكربون» عبر استخدام الطاقة الشمسية في الملاعب، واستخدام تكنولوجيا تبريد وإضاءة موفرة للطاقة والمياه.

كما أنشأت الدولة عددًا من المدن الصديقة للبيئة، مثل: مدينتي لوسيل، ومشيرب العقارية، اللتين تتكامل فيهما التكنولوجيا الخضراء مع التصميم الحضري، وتعزيز النقل الأخضر عبر إنشاء شبكة المترو، كما دشنت العديد من المبادرات البيئية، ومنها مبادرة المليون شجرة عام 2019، والتي كان من نتائجها زيادة عدد الحدائق والساحات الخضراء إلى 143 عام 2023 مقارنة بـ 56 فقط عام 2010، وافتتحت الشهر الماضي معرض «‏إكسبو 2023 الدوحة» للبستنة، الذي يعد أول معرض دولي من نوعه وفئته في قطر والمنطقة، ليؤكد التزام قطر بتحقيق الاستدامة ودعم الحلول المبتكرة للتصدي للتحديات المناخية التي تتسبب في التصحر، وتهدد أمن الماء والغذاء والطاقة.

واعتبارًا لكونها واحدة من أبرز مصدري الغاز الطبيعي المسال، الذي يعد واحدًا من أكثر أنواع الوقود نظافة في العالم، تعمل دولة قطر على تلبية احتياجات الدول الأخرى من الطاقة، مع تخفيض انبعاثات الكربون الناتجة عن استخدام الفحم، كما تستخدم الغاز الطبيعي المضغوط كوقود في قطاع النقل لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، وهناك مشروع حقن غاز «CO2» في الأرض لتحسين استخلاص النفط لالتقاط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X