المحليات
دعوا لتأهيل المعلمين.. خبراء وأولياء أمور لـ الراية:

طلاب الثانوية يجهلون أساسيات البحث العلمي

المدارس تهتم فقط بتسليم البحث وليس بكيفية إعداده

يجب ألا يصل الطلبة للجامعة دون معرفة عناصر البحث العلمي

الدوحة – إبراهيم صلاح:

أكَّدَ عددٌ من أولياء الأمور والخبراء التربويين لـ الراية غيابَ إدراك طلاب المرحلة الثانوية أساسيات البحث العلمي واعتمادهم على مُساعدة ولي الأمر، أو شراء البحث من المكتبات دون الإلمام بأساسيات البحث العلمي وخطوات كتابته.

ودعوا لتفعيل مادة المهارات الحياتية المعنية بتعليم الطلبة أساسيات البحث العلمي، فضلًا عن تأهيل المُعلمين بالشكل المطلوب، وتخصيص نصاب لها أكبر من حصتين أسبوعيًا، وأولوية تسكينها ضمن الحصص الأولى في الجدول إلى جانب إدخالها في مجموع الطالب، وألا تقتصر على النجاح والرسوب، وأن يكون اشتراط النجاح في الشهادة الثانوية العامة بتقديم الطالب مشروع تخرّج عن طريق بحث علمي ويتم مُناقشته فيه.

وأكدوا أن لجوء الطلبة لاستنساخ البحوث وشرائها هو هدر وإفقاد للمادة وتفريغها من مضمونها، مُشدّدين على دور المُعلمين في شرح الإطار النظري لإعداد وكتابة البحوث العلمية، وكذلك على المستوى العملي سواء داخل الفصول أو بزيارة بعض المؤسسات.

وأوضحوا أنَّ هناك ضرورة لأهمية توجيه المُعلمين نحو تدريب الطلبة على كيفية إعداد البحوث العلمية سواء على مُستوى تحديد مشكلة البحث أو اختيار العنوان المُناسب له، ومن ثم كتابة مُقدمة البحث وكتابة أهداف البحث، وما هي فرضيات وتساؤلات البحث واختيار منهج البحث وكتابة متن البحث وتدوين نتائجه واقتراح التوصيات وكيفية كتابة خاتمة البحث العلمي ومن ثم توثيق المعلومات من المصادر والمراجع.

راشد الفضلي : إضافة «المهارات الحياتية» للمجموع

 دَعا راشد العودة الفضلي، المُستشار التربوي، وزارةَ التربية والتعليم إلى زيادة حصص مادة المهارات الحياتية في ظلّ عدم كفايتها، وأن يكون لها أولوية من حيث الموقع في جدول الحصص إلى جانب نصابها الأسبوعي، فضلًا عن إدخالها في مجموع الطالب، وألا تقتصر على النجاح والرسوب، إلى جانب اشتراط النجاح للشهادة الثانوية العامة بتقديم مشروع تخرج عن طريق بحث علمي ويتم مناقشة الطالب فيه، وقالَ: إن إعداد الطالب لكي يكونَ باحثًا عن المعرفة هو هدف تعليمي رفيع المُستوى، موضحًا أن الطالب في المرحلة الثانوية يتلقى أساسيات البحث العلمي في مادة المهارات الحياتية، ويُشرف عليها مُعلمون مؤهلون، وإن كان هناك تقصير فيجب وضع خُطة لتأهيل المُعلمين والتأكيد على أهمية إمداد الطالب بمهارات البحث العلمي وخطواته ليكون مُتمكنًا من إعداده ولا يلجأ لولي أمره أو إلى شرائه من المكتبات.

وتابعَ: إن لجوء الطلبة لاستنساخ البحوث وشرائها هو هدر وإفقاد للمادة وتفريغها من مضمونها، ولذلك هناك دور رئيسي للمُعلمين في التأكد من شرح الإطار النظري لإعداد وكتابة البحوث العلمية، وكذلك على المُستوى العملي سواء داخل الفصول أو بزيارة بعض المؤسسات.

وأكدَ أن تفعيل البحوث العلمية في المدارس دور منوط بكافة المُعلمين وليس مُقتصرًا على مُعلمي مادة المهارات الحياتية، ليكون هناك تعليم قائم على المنهجية التطبيقية، مع استبدال الواجبات المنزلية ببحوث قائمة على المنهجية البحثية ليكونَ الطالب مؤهلًا للاستعداد لاستقبال الدراسة الجامعيّة.

عائشة مراد: بحوث جاهزة في المكتبات

قالتْ عائشة مراد، الخبيرة التربوية: إنَّ الطلبة لا يتدربون في الميدان المدرسي على إعداد البحث العملي، ما تسبب في فقد البحث العلمي قيمته الأدبية والعلمية والفائدة المرجوة منه، فضلًا عن غياب مُناقشة الطالب للبحث أمام المُعلم، كما كان يحدث سابقًا، وبات البحث مجرد نشاط يُسلمه الطالب للحصول على بعض الدرجات ويُساعده أحيانًا في النجاح والبُعد عن الرسوب في حالة انخفاض مُستوى الطالب.

وقالت: سابقًا كان هناك اهتمام كبير من قِبل التربويين بكيفية صقل مهارات الطلبة وتأهيلهم لإعداد البحث العلمي، وتحول في السنوات الأخيرة لنشاط غير مرغوب من قِبل كافة الأطراف، حيث إن المُعلم لا يهتم، في ظل أعبائه المهنية التي تمنعه من مُتابعة البحوث ومُناقشتها مع الطلبة وعدم وعي الطالب بمدى أهمية البحث وإعداده إلى جانب غياب أهميته كذلك على مُستوى أولياء الأمور واللجوء إلى البحوث الجاهزة التي يتم شراؤها عن طريق المكتبات التِجارية في مُختلف المناطق.

وتابعت: يجب توجيه المُعلمين نحو تدريب الطلبة على كيفية إعداد البحوث العلمية سواء على مستوى تحديد مشكلة البحث أو اختيار العنوان المُناسب له، ومن ثَم كتابة مقدمة البحث وكتابة أهداف البحث وما هي فرضيات وتساؤلات البحث واختيار منهج البحث وكتابة متن البحث وتدوين نتائجه واقتراح التوصيات وكيفية كتابة خاتمة البحث العلمي، ومن ثم توثيق المعلومات من المصادر والمراجع.

حسين اليافعي : الطلبة غير مؤهلين لإعداد البحوث

أشارَ حسين اليافعي، الخبير التربوي، إلى عدم تأهيل الطلاب في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي لإعداد بحث علمي نموذجي، واعتماد الطلبة على مُساعدة أولياء أمورِهم، إلى جانب شراء الأبحاث جاهزة من المكتبات، في ظل أن البحث العلمي لا يلقى اهتمامًا في المدارس، والاعتماد على تسلم البحوث دون مُناقشة الطلبة، ما أسفر عن وجود طلاب لا يعلمون أساسيات البحث العلمي، وكيفية إعداده وكتابته.

وقالَ: في العديد من الحالات لا تُعطي بعض إدارات المدارس الوقت الكافي للمُعلمين لتعليم الطلبة أساسيات البحث العلمي، ومُناقشته مع الطلبة، ويكون جزءًا فقط من الحصص المكتبية، في ظل أن المُعلمين لا تتضمن خُطتهم الفصلية تعليم الطلبة كتابة الأبحاث، ومن ثم يلجأ الطالب للخِيارات المُتاحة أمامه سواء بمُساعدة ولي الأمر أو اللجوء للمكتبات أو نسخ البحث من زميل له، وكلها خيارات لن تفيده أو تعود عليه بالنفع. وتابعَ: يمكن أن تصل نسبة عدم إدراك الطلبة أهميةَ البحث العلمي أكثر من 90%، ولا يعون مدى أهميته على مُستوى إدراكهم التعليمي وتأثيره على مُستوياتهم خلال الدراسة الجامعية التي تعتمد بشكل كبير على إعداد البحوث، وبالتالي سيستمر الطالب في نسخ أو شراء الأبحاث.

محمد الكواري : البحث العلمي بالمدارس أصبح مجرد أوراق

قالَ المُهندس محمَّد الكواري، ولي أمر: إنَّ الطلاب خلال المراحل الدراسية الثلاث: (الابتدائية، والإعدادية، والثانوية) لا يتعلمون أساسيات البحث العلمي، ولا يدركون أهميته، حيث تحوَّل البحث العلمي إلى مجرد أوراق يتم تسليمها للحصول على بعض درجات النشاط ليكون صوريًا أكثر منه فعليًا. وأضاف: للأسف هناك العديد من طلاب المرحلة الجامعية غير مؤهلين لإجراء البحث العلمي واعتمادهم على النسخ أو شرائه جاهزًا من المكتبات في ظل عدم تأسيسهم على هذا المفهوم في المدرسة ولا توجد أي استفادة فعلية من الأبحاث في المدارس، وإنما تحوَّلت لمجرد أداة لكسب الدرجات أو واجب منزلي يجب على الطالب أداؤه.

وأضافَ: التعليم بهذا المنظور تحوّل إلى تعليم صوري يعتمد على الشكل وليس تحقيق أي استفادة للطلاب، ولا شك أن ذلك ينعكس على مُستويات الطلبة ومدى وصولهم إلى الكليات العملية التي تحتاج إلى أن يكون الطالب مؤهلًا بشكل مُناسب، وقادرًا- على الأقل- على إعداد البحث العلمي بمفرده دون اللجوء لأي مُساعدة.

منذر النعيمي : البحث العلمي يقتصر على تحصيل الدرجات

دَعَا منذر النعيمي، ولي أمر، وزارةَ التربية والتعليم والتعليم العالي إلى ضرورة التشديد على أهمية تعليم الطلبة أساسيات البحث العلمي قبل مُطالبتهم بإعدادها للوصول إلى نتيجة مفيدة لجميع الأطراف وألا يكون الهدف من البحوث العلمية هو تسليمها فقط للمُعلمين والحصول على الدرجات، بقدر أن يفهم الطلبة كيفية إعداده والهدف منه دون مُساعدة من الآخرين، حيث إن أغلب الأبحاث العلمية التي يعدّها الطلبة تكون بمساعدة من ولي الأمر أو يتم شراؤها جاهزة من المكتبات.

وقال: جميعنا ندرك أهمية البحث العلمي وما يعكسه على مُستوى إعداد الطلبة أكاديميًا، لكن يجب أن تعي الوزارة أن الطلبة لا يعرفون كيفية إعداده، وبإجراء مسح ميداني على طلاب الشهادة الثانوية ستجد أن الطلبة لا يجيدون عملية إعداد البحث العلمي من الأساس ويفتقرون إلى أقل المهارات الممكنة.

وتابعَ: يجب على الوزارة تفعيل دورها في تأهيل الطلبة لإجراء البحث العلمي وألا يكون الهدف منه فقط تحصيل الدرجات أو القيام بالمطلوب دون تأثير حقيقي على مُستوى الطالب الذي أدرك إمكانية نسخ أو شراء البحوث، خاصةً أنه لا يتم مُناقشتها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X