المحليات
في حلقة نقاشية نظمتها كلية الإدارة بجامعة قطر بالتعاون مع معهد الدوحة .. خبراء:

60 مليار دولار التكلفة الاقتصادية لحرب غزة

توقف الاستثمارات وتعطل خطوط الغاز بالمنطقة

الدوحة  الراية:

نظم مركز ريادة الأعمال والتميز المؤسسي بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر جلسة نقاشية اقتصادية بالتعاون مع مركز الامتياز للتدريب والاستشارات في معهد الدوحة للدراسات العليا تحت عنوان «تداعيات حرب غزة.. تأثيراتها على السياسات الاقتصادية في دول المنطقة». حضر الجلسة الدكتورة رنا صبح، عميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر، بالإضافة إلى أعضاء هيئة تدريس مرموقين وباحثين وأكاديميين متحمسين من جامعة قطر ومعهد الدوحة. وتناولت الجلسة الآثار الاقتصادية العميقة للصراع بين غزة وقوات الاحتلال الإسرائيلي، وقالت الدكتورة رنا صبح، عميد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر: «دورنا كمؤسسات أكاديمية في المنطقة يتمثل في إعداد مواطنين أكفاء، مسؤولين وصالحين لديهم الشجاعة والقدرة على الدفاع عن قضايا الأمة وكل القضايا العادلة في العالم». من ناحيته شدد الدكتور أيهب سعد، عميد كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا، على ضرورة تحليل الآثار الاقتصادية للحرب بين غزة ودولة الاحتلال «إسرائيل»، مشددًا على ارتباط الاقتصادين ببعضهما البعض وضرورة الانفصال عن هذه العلاقة المعقدة. وقال: آثار «حرب غزة» ظاهرة بقوة على الاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد الإسرائيلي.

وأضاف الدكتور أيهب: «بالطبع، بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني، كان هناك حديث عن مسألة الصراع وتشابك الاقتصاد الفلسطيني مع الاقتصاد الإسرائيلي وكيفية فصل هذا الاقتصاد عن هذه العلاقة غير الصحية، التي أطلقنا عليها علاقة سادية. فإن توقف الأنشطة الاقتصادية خلال المرحلة الأولى من الصراع، أثر على القوة الإنتاجية والقوى العاملة بشكل كبير، مسببًا أضرارًا جسيمة على الاقتصادين الإسرائيلي والفلسطيني».

وأكد الدكتور أحمد جميل عزم، أستاذ العلاقات الدولية في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، على الآثار متعددة الأبعاد للصراع على حياة الإنسان، مشيرًا إلى الخطط الإقليمية والدولية والآثار الاقتصادية للحرب. وقال: «ما يحدث في قطاع غزة، كما تم تقديمه في المؤتمر، يشمل جميع الجوانب الإنسانية والنفسية والاجتماعية والعائلية. لذا، كان من المهم بالنسبة لنا فهم الآثار الاقتصادية من خلال هذه الجلسة، وكيف تُفرض الضغوط على حياة الإنسان».

وأضاف الدكتور جميل: «تسلط الجلسة الضوء على الآثار الاقتصادية الفورية ولكنها لم توضح العواقب الطويلة الأمد للحرب المستمرة، لا سيما نتائجها غير المؤكدة. بينما كانت تتناول الآثار الاقتصادية على دولة الاحتلال «إسرائيل»، والمشاريع الإقليمية، والفلسطينيين، وإعادة الإعمار بعد الحرب، إلا أنه لم يتطرق إلى الجوانب السياسية والعسكرية لوقف إطلاق النار. مع تدمير 50 إلى 60% من مباني غزة، يواجه الشعب الفلسطيني معاناة حقيقية، مما يؤكد الحاجة الملحة لتحليل أكاديمي شامل للمشهد الاقتصادي المتطور».

وفيما يتعلق بذلك، أكد الدكتور جلال قناص، أستاذ مساعد في الاقتصاد والمالية بجامعة قطر، على مستقبل الأزمة الحالية وضرورة إعادة الإعمار الاقتصادي في غزة. وقال: «تتمحور الندوة حول الآثار الاقتصادية للحرب بين غزة ودولة الاحتلال «إسرائيل»، مع التركيز بشكل أساسي على الحالة الاقتصادية الفلسطينية في غزة قبل الصراع. وأبرزت التحديات التي تواجه القوى العمالية وكذلك الاعتماد الاقتصادي على دولة الاحتلال «إسرائيل»، والتي تسيطر على الموارد الأساسية مثل الكهرباء والمياه، معوقة التنمية في كل من غزة والضفة الغربية. في البداية، لقد أوقفت هذه الحرب النشاط الاقتصادي في إسرائيل، مما أدى إلى تقليل الإنتاج. مع وقف العمال الفلسطينيين عن العمل مما أدى إلى تكبد الطرفين أضرارًا جسيمة، خاصة دولة الاحتلال «إسرائيل» بسبب توقف العمالة وتعطيل الإنتاج».

وأضاف الدكتور جلال: «إن الأضرار الاقتصادية المحتملة تتراوح بين 48 مليارًا إلى 60 مليار دولار، مع تحمل فلسطين عبئًا أثقل بسبب التكاليف البشرية وإعادة بناء البنية التحتية وتوقف الأنشطة الاقتصادية. وكذلك ارتباط الاقتصادين الإسرائيلي والفلسطيني بشكل وثيق. أما على الصعيدين الإقليمي والعالمي، فقد أثرت الحرب على توقف الاستثمارات وتعطيل خطوط الغاز وانخفاض السياحة سواء في مصر أو الأردن. وعلى الصعيد العالمي، تأثرت دول مثل روسيا والصين والولايات المتحدة أيضًا، مما أدى إلى تغييرات في المسارات الاقتصادية العالمية».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X