أخبار عربية
ترأس اجتماع الدورة 158 للمجلس الوزاري التحضيري للقمة الخليجية.. رئيس الوزراء :

مجلس التعاون يحظى بأهمية استراتيجية ومكانة دولية

الشعب الفلسطيني يواجه الإبادة الجماعية والتطهير العرقي أو التهجير القسري

قطر تدين بشدة ما ترتكبه قوات الاحتلال من جرائم

نطالب بتحقيق دولي فوري وشامل ومُحايد في الجرائم الإسرائيلية

قطر بذلت جهودًا كبيرة في الوساطة لوقف الحرب الانتقامية

سنواصل جهودنا لاستئناف الهدنة وصولًا لوقف دائم لإطلاق النار

الدوحة – قنا:

ترأسَ معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اجتماعَ الدورة 158 للمجلس الوزاري التحضيري للدورة الـ 44 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عُقد أمس في الدوحة، بحضور أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسعادة الأمين العام لمجلس التعاون.

وأكدَ معاليه، في كلمةٍ افتتحَ بها الاجتماع، أن هذه الدورة الوزارية التحضيرية تحفل بالعديد من ملفات التعاون المُشترك بين دول المجلس، التي نسعى إلى إنجازها والتشرف برفعها إلى المجلس الأعلى في دورته الرابعة والأربعين تعزيزًا لمسيرة مجلس التعاون وَفق توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس (حفظهم الله) لتحقيق مصالح وآمال شعوبنا ودولنا، وتعزيز سبل الأمن والاستقرار لمِنطقتنا والعالم.

ولفتَ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أن اجتماعنا ينعقد وقد شهدنا خلال الأيام الماضية بكل أسى العدوان الهمجي والجرائم البشعة، التي ارتكبتها قواتُ سلطة الاحتلال الإسرائيلي ضد الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، عبر استهدافها للمدنيين والبنى التحتية، وقطع الخدمات الأساسية والحيوية، إضافة إلى مُحاولة وضع الشعب الفلسطيني المُحاصَر بين مِطرقة الإبادة الجماعية وسندان التطهير العرقي أو التهجير القسري، وجميعها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مُجددًا إدانة دولة قطر الشديدة لما ترتكبه قواتُ الاحتلال الإسرائيلي من جرائم، ومُطالبتها بتحقيق دولي فوري وشامل ومُحايد في هذه الجرائم، وخاصة الاعتداءات التي طالت المُنشآت المدنية والإغاثية والإنسانية، وضمان مُساءلة مُرتكبيها وعدم إفلاتهم من العقاب.

وقالَ معاليه: إن دولة قطر بذلت جهودًا كبيرةً في الوساطة لوقف هذه الحرب الانتقامية، وبفضل من الله نجحت جهود الوساطة القطرية المُشتركة مع جمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات المُتحدة الأمريكية الصديقة، بين إسرائيل وحركة حماس، بالتوصل لاتفاق هدنة إنسانية في قطاع غزة، وتبادل الأسرى من النساء والأطفال بين الجانبين، وقد سمحت الهدنة بدخول عدد أكبر من القوافل الإنسانية والمُساعدات الإغاثية، مُشيرًا إلى أن دولة قطر ستُواصل جهودَها مع الدول الفاعلة كافة لاستئناف الهدنة، وصولًا إلى وقف دائم لإطلاق النار.

كما أشادَ معاليه بما قام به وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية الشقيقة -أعضاء اللجنة الوزارية المُكلفة من قمة الرياض- من جولات واجتماعات مُكثفة مع عدد من المسؤولين، والتوجه إلى مجلس الأمن للمُطالبة بتحمل مسؤولياته نحو وقف الحرب على غزة، وإجبار إسرائيل على العودة إلى مُفاوضات ذات مصداقية لتحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية، وَفقًا لقرارات الشرعية ومُبادرة السلام العربية عبر حل الدولتين، وهو الحل الذي ارتضاه الفلسطينيون والعرب وتوافق عليه المُجتمع الدولي، الذي يتطلب إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967.

ونوّه معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يتميز بأهمية استراتيجية ومكانة مُتميزة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مُضيفًا: إننا جميعًا حريصون على تعزيز هذه المكانة من خلال النهوض بالتعاون والتنسيق والشراكة إلى مُستويات نموذجية، خاصة في عصرنا الراهن الحافل بالتحديات والفرص المُشتركة.

وقالَ: إن دولنا لا تألو جهدًا في المُشاركة الفعالة للتصدي للتحديات العالمية والإقليمية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تحتضن دولة قطر حاليًا معرض «إكسبو 2023 الدوحة» للبستنة، الذي يأتي في إطار المُساهمة في الجهود الرامية إلى تحقيق عالم بيئي مُتوازن، ويُشكل إضافةً نوعيةً لمُبادرات مُتنوّعة تتبناها دولة قطر، لإحراز التوازن بين حاجاتها التنموية وحماية مواردها الطبيعية لتحقيق رؤيتها الوطنية لعام 2030، التي من ركائزها تطوير رؤية بيئية شاملة.

وباركَ معاليه لدولة الإمارات العربية المُتحدة الشقيقة نجاح الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المُتحدة الإطارية لتغير المناخ COP28، الذي يُعد مُساهمةً مُهمةً في التصدي لهذا التحدي العالمي الخطير.

وأكدَ معاليه دعم دولة قطر لرغبة المملكة العربية السعودية الشقيقة في استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2034، مُضيفًا: «نحن على يقين بأن المملكة ستُنظم بطولةً مُتميزةً، وإننا في قطر على استعداد لتقديم الدعم لهذا المسعى، ولا يفوتنا أن نُباركَ للأشقاء في المملكة العربية السعودية كذلك فوزهم باستضافة إكسبو 2030، وكلنا ثقة بأن النسخة السعودية ستكون مُتميزةً لتُشكلَ إضافةً لافتةً وخالدةً في تاريخ هذا الحدث العالمي».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X