المحليات
الدوحة مثّلت العالم العربي والخليجي بقيمه وعاداته

مونديال قطر عزّز التعاون الخليجي

البطولة عززت تكامل دول مجلس التعاون من الناحية الاقتصادية

كأس الخليج العربي لكرة القدم عززت اللحمة الخليجية

الدوحة – قنا:

تمثّلُ الرياضةُ إحدى أدوات القوَّة الناعمة، التي تجمع بين أبناء دول مجلس التعاون، وتسهم في تعريف العالم بما تمتلكه دول الخليج العربية من مقوّمات وقدرات شهد لها الجميع بالتفرد والتميز من خلال الصورة التي تعكسها استضافة دول الخليج العديدَ من الفعاليات والبطولات والمنافسات في الرياضات كافةً.
كما أنَّ الفعالياتِ الرياضيةَ التي استضافتها المنطقة أسهمت في نقل صورة حقيقية وواضحة حول طبيعة المنطقة وتطورها، واستفادت دول الخليج من الرياضة في تطوير العلاقات بين شعوبها.
وقد أسهمت استضافة دولة قطر أكبرَ حدث كُروي عالمي، بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، بشكل خاص، في تعزيز التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون في مختلف المجالات، فعلى مدار 29 يومًا أصبحت قطر ومنطقة الخليج العربي محط أنظار العالم، وتمكنت الدوحة خلال هذه الفترة من تمثيل العالم العربي والخليجي بقيمه وعاداته، واستطاعت كسب تأييد الدول غير العربية، التي دعمت وأشادت باستضافة دولة قطر للحدث العالمي، الذي أُقيم للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.

كما تركت بطولةُ كأس العالم FIFA قطر 2022 آثارًا إيجابية بين مختلف دول المنطقة، وأكدت على عمق العلاقات بين شعوب الخليج خاصة والمنطقة العربية بشكل عام، خاصةً مع الحملات الشعبية العربية التي دعمت وساهمت في إنجاح مونديال قطر.
كما عزَّزت البطولة تكامل دول مجلس التعاون الخليجي، خاصةً من الناحية الاقتصادية، حيث استفادت دول المنطقة خلال البطولة، فقد كانت هذه الدول نقطة مهمة لوصول جماهير المونديال إلى قطر جوًا وبرًا، فضلًا عن أنها استفادت من استضافة المشجعين وتوفير تسهيلات في الإقامة والانتقال من وإلى قطر.
وفي ظلِّ استمرار تنظيم دول الخليج العربي الأحداثَ الرياضية الكبرى، مثل: بطولات كرة القدم والتنس، والجولات الرياضية الدولية، وكذلك الحفاظ على البطولات التي تجمع منتخباتها وفرقها الرياضية، فإن هذه الأحداث ستعزز وتحافظ بصورة دائمة على تقوية العلاقات بين دول وشعوب المنطقة، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة بين الرياضة والسياسة.
وعلى مدار أكثر من خمسة عقود، لعبت بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، التي انطلقت عام 1970، دورًا مهمًا في التقريب بين دول المنطقة، وتعزيز اللحمة الخليجية التي تطورت مع الزمن.
وإلى جانب بطولة كأس الخليج الحدث الأبرز رياضيًا في المنطقة، تحتضن دول الخليج العربي العديد من الفعاليات الرياضية العالمية والإقليمية، الأمر الذي يساعد على إيجاد أجواء مناسبة لتعزيز التواصل في العلاقات الثنائية من ناحية، ومع بقية دول العالم من ناحية أخرى.

وتنظم دول مجلس التعاون الخليجي عددًا كبيرًا من البطولات الرياضية التي تجمعها، سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية بداية من بطولات كرة السلة واليد والطائرة، مرورًا ببطولات الألعاب الفرديَّة، مثل: الكاراتيه والتايكوندو والجودو والملاكمة ورفع الأثقال، وكذلك رياضات السباحة والجمباز وألعاب القوى والتنس والإسكواش والبادل وتنس الطاولة، ونهاية بالرياضات المنتشرة خليجيًا، خاصة التراثية.
وتسير الدبلوماسية الرياضية في منطقة الخليج العربي بصورة متسارعة، ويتزايد الاهتمام بالأحداث الرياضية، حيث تسعى دول الخليج عبر هذه الدبلوماسية، التي تتميز بأهمية جيوسياسية كبيرة، إلى إثبات كفاءتها وقدرتها على منافسة الدول الكبرى، مع التركيز على أن الرياضة تساعد في بناء الجسور بين الشعوب المختلفة، خاصة أنها أضحت حدثًا جامعًا يؤثر في العقول ويمحو أية اختلافات.
وأصبحت الرياضة بشكل عام، والدبلوماسية الرياضية بشكل خاص، تشكل محورًا مهمًا في التنمية لدول دول مجلس التعاون، التي تعتبر الاستثمار الرياضي فرصة لتنويع اقتصاداتها، خاصة خلال العقدَين الأخيرَين، حيث يتم التركيز على الرياضة بشكل متزايد للاستفادة من قوتها الناعمة وتشجيع الاستثمار فيها بمختلف أشكاله، الأمر الذي يصب بطريقة غير مباشرة في التنمية بمُختلف أنواعها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X