المحليات
سموه دعا الأمم المتحدة لإجراء تحقيق دولي بشأن المجازر الإسرائيلية.. صاحب السمو:

الهدن ليست بديلًا عن الوقف الشامل لإطلاق النار

بعض الأوساط الرسمية تستكثر على الشعب الفلسطيني مطلب وقف إطلاق النار

عار على جبين المجتمع الدولي استمرار الجريمة النكراء شهرين

أسر بكاملها شطبت من السجل المدني خلال العدوان الإسرائيلي

الدفاع عن النفس لا ينطبق على الاحتلال وفق القانون الدولي

المجازر بحق أهل غزة تعمق الشعور بالظلم وبعجز الشرعية الدولية

أصحاب الجلالة والسمو،

انطلاقًا من إيماننا الراسخ بالعمل الإنساني، وحل المنازعات بالطرق السلمية، وواجبنا تجاه أمتنا، وبفضل من الله وتوفيقه فقد تكللت جهود وساطة دولة قطر في عقد هدنة في قطاع غزة والإفراج عن بعض الأسرى والمحتجزين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة. ونحن نعمل باستمرار على تجديدها، وعلى التخفيف عن أهلنا في القطاع. ولكن الهدن ليست بديلًا عن الوقف الشامل لإطلاق النار.

وأجدد الشكر هنا إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات المتحدة الأمريكية على تعاونهما الوثيق معنا لتحقيق هذه الهدن وتنفيذها. وسوف نبذل جهدنا بالتعاون مع شركائنا الدوليين والإقليميين للتوصل إلى وقف شامل للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي الفلسطينية.

أصحاب الجلالة والسمو،

ليس الصراع في فلسطين صراعًا دينيًا، ولا مسألة إرهاب وحرب على الإرهاب، بل هو في جوهره قضية وطنية، قضية صراع بين الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، مسألة استعمار استيطاني رافض للاندماج في المنطقة عبر التوصل إلى حل وسط، حل عادل نسبيًا مع السكان الأصليين.

ولذلك لا يكمن التحدي في حل «قضية غزة»، وكأنها مسألة منفصلة، أو مسألة إسرائيلية أمنية تحتاج إلى ترتيبات أمنية يخضع قطاع غزة لمقتضياتها، بل في إنهاء الاحتلال وحل قضية الشعب الفلسطيني.

  • صمود الشعب الفلسطيني لنيل كافة حقوقه.. الوجه الآخر للمأساة
  • الشرعية الدولية قد تكون من ضحايا هذه الحرب الهمجية

ومن هذا المنطلق نحن ندعو مجلس الأمن، ولا سيما أعضاءه الدائمين، إلى القيام بمسؤوليته القانونية والعمل على إنهاء هذه الحرب الهمجية، وإجبار إسرائيل على العودة إلى مفاوضات ذات مصداقية لتحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية عبر حل الدولتين. وهو الحل الذي ارتضاه الفلسطينيون والعرب وتوافق عليه المجتمع الدولي.

ولم تعد العودة إلى التضليل والخداع في مفاوضات من دون قاعدة متفق عليها لتبقى عملية مفتوحة لا نهاية لها تنطلي على أحد. فقد توسع خلالها الاستيطان وتهويد القدس وأحكم الحصار على غزة.

أصحاب الجلالة والسمو،

إن استمرار الأزمات التي تواجه بعض الدول الشقيقة في ليبيا واليمن وسوريا ولبنان والسودان، تشكل خطرًا على السلام الاجتماعي ووحدة هذه الدول وشعوبها، وندعو مجددًا جميع الأطراف المتنازعة في هذه الدول إلى تغليب المصلحة العليا للأوطان على الفئوية بكافة أشكالها والتسليم باحتكار الدولة للعنف الشرعي، وتجنيب الشعوب العنف والاقتتال والاحتكام إلى الحوار لحل الخلافات وتحقيق تطلعات شعوبها في الأمن والاستقرار والتنمية.

ثمة أمور محسومة تاريخيًا في كافة أصقاع الأرض وتتعلق بالعلاقة بين المواطن والدولة، وأن ثمة وظائف مثل التشريع والقضاء واحتكار العنف الشرعي تحتفظ بها الدولة، وأن منازعة الدولة عليها لا تقود إلا إلى الفتن والفوضى والحروب الأهلية.

  • جهود وساطة دولة قطر في عقد هدنة في قطاع غزة تكللت بالنجاح
  • الصراع في فلسطين ليس دينيًا.. بل هو في جوهره قضية وطنية
  • صراع بين الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال

أجدد الترحيب بكم جميعًا في بلدكم الثاني، وأدعو الله العلي القدير أن يسدد خطانا وأن يوفقنا جميعًا في تحقيق أهداف قمتنا لما فيه خير شعوبنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كما ألقى سعادة السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة بهذه المناسبة.

شارك في القمة أصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث ترأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وترأس وفد مملكة البحرين الشقيقة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، فيما ترأس وفد المملكة العربية السعودية الشقيقة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كما ترأس وفد سلطنة عمان الشقيقة صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء ، وترأس وفد دولة الكويت الشقيقة ممثل أمير دولة الكويت سعادة الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح وزير الخارجية.

حضر الافتتاح سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وسمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير.

كما حضر الافتتاح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وأعضاء الوفود، والأمناء المساعدون وأعضاء الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون وضيوف القمة.

عقب ذلك انتقلت الجلسة إلى جلسة عمل مغلقة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X