الراية الرياضية
الراية الرياضية ترصد تفاصيل الظاهرة السلبية في الدوري

محترفون على دكة البدلاء!

13 لاعبًا من الكبار والصغار يتواجدون بجوار مدربيهم على الدكة

بعض الأندية لا تحسن اختيار محترفيها .. والمواطن ينقذ الموقف

التعاقد مع اللاعبين «كمالة عدد» لا يسمن ولا يغني من جوع

متابعة- صابر الغراوي:
لا يختلفُ اثنانِ على أنَّ اللاعب المحترف يعتبرُ هو الركيزةَ الأساسية التي يعتمدُ عليها أي فريق في تحقيق أهدافه، وبالتالي فإنّ إدارات الأندية تبذل أقصى ما لديها من جهود من أجل التعاقد مع لاعبين محترفين مميزين وقادرين على صناعة الفارق، ومساعدة هذا الفريق أو ذاك على تحقيق تلك الأهداف.
وفي حالِ اختيار لاعبين محترفين أقلّ كفاءة من اللاعب المواطن، هنا يحدث الخلل الذي يستحق وقفة حقيقية وتدخلًا سريعًا من أجل علاج هذا الأمر.

«تكملة عدد»

 

وفي دوري نجوم EXPO، طلبنا مرارًا وتَكرارًا من إدارات الأندية ومعها الأجهزة الفنية، ضرورة التحلّي بأعلى درجات التركيز خلال فترة الانتقالات وما قبلها من أجل اختيار اللاعب القادر على صناعة الفارق وليس اللاعب الذي يكون مجرد «تكملة عدد» داخل الفريق؛ لأن هذه المكانة أولى بها شبابنا الصغار الذين يتلمسون طريق النجومية، ويبحثون عن مكان صغير مع الفريق الأول، حتى ولو كان هذا المكان هو دكة البدلاء، أما المحترف الذي لا يصنع الفارق، فوجوده لا يسمن ولا يغني من جوع.
وفي الجولات الماضية، حرصت الراية الرياضية على القيام بجولة سريعة في القوائم الأساسيّة المشاركة في دورينا خلال مباريات الدوري لرصد عدد المحترفين الذين يكتفون بمشاهدة المباريات من خلال دكة البدلاء، والحقيقة أننا كنا نتوقع في البداية أن تشهد أي جولة وجود لاعب أو اثنين من اللاعبين المحترفين على أقصى تقدير على دكة البدلاء، ولكن المفاجأة التي وجدناها مثلًا في الجولة العاشرة «الأخيرة» كشفت لنا وجود 13 لاعبًا محترفًا على دكة البدلاء، ما يعني وجود أكثر من تشكيلة كاملة من المحترفين بجوار مدربيهم في الخارج.
وبطبيعة الحال شارك بعض هؤلاء البدلاء خلال مجريات هذه اللقاءات، في حين بقي البعض الآخر بجوار مدربه حتى صافرة نهاية تلك اللقاءات.

نصفهم فوق السنّ

 

ويجب أن نشير أيضًا إلى أنَّ نصف هذا العدد تقريبًا تخطى عمر ال21 عامًا باعتبار أن البعض قد يقول: إنَّ اللاعب في هذه السن هو قليل الخبرة ويحتاج لاكتساب الخبرات أولًا، ولكن هذا الكلام مردود عليه؛ لأنه من المفترض أن يكون اللاعب في هذه الفترة العمرية في أَوَج العطاء وفي قمة التألق.
ولا يمكن لأحد أن ينكر أن هذا العدد كبير جدًا، ويكشف عدم التركيز في اختيار اللاعب المحترف، فكيف لأحد الأندية أن يتعاقد مع محترف كبير وبمبالغ طائلة ثم يضطر المدرب لوضع هذا اللاعب بجواره ويشرك لاعبًا مواطنًا لا يتقاضى ربعَ ما يتقاضاه هذه المحترف؟ وذلك لسبب بسيط جدًا، وهو أن هذا المواطن إما أفضل من هذا المحترف أو أكثر جدية منه في التدريبات والمباريات.

أهمية التنسيق

 

وبطبيعة الحال فإنَّ كل مدرب يبحث عن اللاعب الذي يساعده على تحقيق الانتصارات مهما كانت وضعية هذا اللاعب وتاريخه وخبراته وقيمة تعاقده، وبالتالي فإنَّ هذا الأمر يطرح تساؤلًا ثانيًا، وهو الذي يتعلق بالتنسيق بين الإدارة والجهاز الفني حول أسماء اللاعبين المحترفين الذين يتم التعاقد معهم.
وخلال تلك الجولة اكتشفنا أن هناك عددًا كبيرًا من اللاعبين المحترفين حبيسي دكة البدلاء منذ فترة طويلة، وبعضهم يشارك كأساسي مرة واحدة ثم يعود للدكة لعدة مرات، وبعضهم يتعامل معه المدرب على أنه بديل مقبول يمكنه أن يعوض مكان أحد المواطنين في بعض أوقات المباراة.

أسباب منطقيّة وأخرى مستفزة

 

قد نتّفقُ أحيانًا مع بعض المدربين الذين يضعون بعض محترفِيهم على دكّة البدلاء، وذلك لوجود أسباب قد تبدو منطقيةً بعض الشيء، منها على سبيل المثال عودة أحد اللاعبين من الإصابة، وبالتالي لياقته البدنية لا تسمح بخوض مباراة كاملة.
ويعتبر رافينيا لاعبُ العربي أقربَ مثال على ذلك عندما غاب للإصابة، ثم عاد على الدكة خلال لقاء الوكرة في الجولة التاسعة، وشارك في الشوط الثاني، وتألَّق، وبعدها كان أساسيًا في الجولة العاشرة.
والحقيقة أنَّ هذه الأسبابَ غير موجودة بالنسبة لمعظم هؤلاء اللاعبين؛ لأنَّ غالبيتهم يتواجدون على دكة البدلاء منذ فترة طويلة، وبالتالي كان وجودهم على الدكة مستفزًا للمُتابعين والمراقبين.
وهناك سببٌ آخر قد يكون مقبولًا بعض الشيء، وذلك بالنسبة لما حدث مع بغداد بونجاح، فقد يكون المدرب فضّل منحه بعض الراحة قبل خوض الموقعة الآسيوية أمام ناساف الأوزبكي.

7 أندية دخلت في القائمة

قائمةُ الأندية التي تواجد عددٌ من محترفيها على دكة البدلاء في الجولات الأخيرة، وخاصة الجولة العاشرة، شملت سبعة أندية، منها أندية أبقت محترفًا واحدًا على دكّة البدلاء: الدحيل والعربي، وأخرى أبقت محترفين اثنَين على الدكة، وهي أندية: الريان، والغرافة، والسد، وقطر، بالإضافة إلى نادٍ واحد وضع مدربه ثلاثة محترفين دفعة واحدة على دكة البدلاء، وهو نادي المرخية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X