المحليات
500 ريال لساعة المراجعة ليلة الامتحان .. تربويون وأولياء أمور لـ الراية :

الاختبارات تشعل أسعار الدروس الخصوصية

ثقافة التقليد بين الطلبة وراء تفاقم الظاهرة

الدروس الخصوصية خلقت جيلًا اتكاليًا غير قادر على التعلم ذاتيًا

الدوحة – إبراهيم صلاح:

أكد عددٌ من التربويين وأولياء الأمور أن الاختبارات تُعد موسمًا للدروس الخصوصية، حيث يعتمد الكثيرُ من الأسر على المُعلمين الخصوصيين في تدريس أبنائهم بصورة دورية، أو اللجوء إليهم خلال فترة الاختبارات للمراجعة أو أملًا في رفع التحصيل الأكاديمي للطلبة.

وأشار هؤلاء في تصريحات خاصة لـ الراية أن الأسباب الرئيسية وراء انتشار الدورس الخصوصية يرجع إلى غياب متابعة أولياء الأمور لأبنائهم بصورة دورية، وانشغالهم عنهم فضلًا عن عدم القدرة على شرح المناهج لهم في ظل صعوبتها، مع انتشار ثقافة التقليد بين الطلبة وجميعها أسباب أدت إلى تفاقم الظاهرة.

وأوضحوا أن أسعار حصص المراجعة قبل الاختبارات وصلت إلى 500 ريال للساعة الواحدة للطالب في المرحلة الثانوية، وتصل من 300 إلى 400 ريال للطالب في المرحلة الإعدادية وأقل بنسبة بسيطة للطالب في المرحلة الابتدائية.

لفت علي المحمود الخبير التربوي إلى تحمّل أولياء الأمور النصيب الأكبر من انتشار الظاهرة رغم تحقيق العديد من الطلبة المُتميزين -خلال السنوات الماضية- تحصيلًا أكاديميًا مرتفعًا وصل إلى 100% في الشهادة الثانوية، دون اللجوء إلى الدروس الخصوصية.

وأشار سلطان الكواري الخبير التربوي إلى تحوّل الدروس الخصوصية إلى ثقافة مجتمعية مرغوبة، رغم وصول ساعة المراجعة قبل الاختبارات إلى 500 ريال للساعة الواحدة، وقال: بعض أولياء الأمور يُلجأ للدروس الخصوصية كنوع من الدعم الإضافي للطالب سواء على مستوى متابعة دروسه بشكل يومي، أو حل الواجبات والتطبيقات مع الطالب في ظل انشغال أولياء الأمور -سواء الأب أوالأم- وعدم تخصيص أي أوقات لمتابعة أبنائهم.

فاتورة شهرية

وقال محمد سعيد الغضيض -ولي أمر- إن الدروس الخصوصية ترهق ميزاينة أولياء الأمور بعد أن وصلت الساعة الواحدة لمتوسط 300 ريال، في المراحل الابتدائية والإعدادية، وتصل إلى 500 ريال للشهادة الثانوية العامة وتقدر بالآلاف شهريًا، وترهق ميزانية الأسر.

وقال: يتحمل أولياءُ الأمور جانبًا من المسؤولية في انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، لاسيما مع توفير المدارس للدروس الإثرائية بعد انتهاء الدوام المدرسي، حيث تُغني عن المدرس الخصوصي في المنزل، خاصةً أن الدروس الإثرائية تمنح الطالب شرحًا مناسبًا لما فاته، ويعيد المُعلم بالمراجعات والتدريبات اللازمة، إلا أن بعض الطلبة يحتاج لهذا النوع من الدروس في ظل غياب تركيزه في المدرسة.

صعوبة المناهج

وحمّل صلاح الكبيسي -ولي أمر- مسؤولية انتشار الدروس الخصوصية التي باتت ثقافة عامة تلجأ لها الأسر القطرية في السنوات الأخيرة إلى غياب أدوار أولياء الأمور في متابعة أبنائهم والسؤال عن تحصيلهم الأكاديمي فضلًا عن التقليد في جلب المُدرسين الخصوصيين، رغم عدم حاجة بعض الطلبة لذلك وصعوبة بعض المَناهج.

وتابع: المدارس تقدم دورها وتوفر كل ما يحتاج الطالب لتقويته أو رفع مستواه الأكاديمي وتحصيله والحل يكمُن في أن يثق أولياء الأمور في الأدوار التي تقدمها المدارس ومتابعة أبنائهم بالصورة الصحيحة حيث إن أضرار المدرس الخصوصي تتعدى فوائده، وسيتحول الطالب من متلقٍ للدروس والعلوم في البيئة الصفية إلى طالب يتم تلقينه يوميًا في المنزل، دون أي فائدة قد تعود على مستواه أو شخصيته بل على العكس سيصبح الطالب اتكاليًا، ولا يستطيع الاعتماد على نفسه مُطلقًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X