المحليات
أمطار الخير حوَّلتها لواحات خضراء

الروض الشمالية مزارات طبيعية للعائلات

زيارة الروض فرصة للأطفال للتعرف على مكونات بيئتهم

الحملات التوعوية ساهمت في تراجع حجم المخالفات

الوصول إلى الروض سهل لقربها من الطريق

الدوحة – حسين أبوندا:

ساهمت مياهُ الأمطار التي هطلت على البلاد في الأسابيع الماضية بانتشار البساط الأخضر، في العديد من المناطق البرية وحولت الروض إلى واحات خضراء تسُر العائلات التي باتت تنظم زيارات يومية إليها للاستمتاع برفقة أطفالها بالطبيعة الخلابة والابتعاد عن ضغوطات الحياة اليومية والمناطق المُغلقة إلى الفضاء الرحب.

الراية رصدت اخضرار روض المنطقة الشمالية، خاصة المحيطة بمنطقة لغويرية، أشهر المناطق التي تضم هذا النوع من المزارات الطبيعية، وتتميز في نفس الوقت بقربها من الطرق حيث لا تتطلب من الزوار القيادة مسافات طويلة داخل البر للوصول إليها، كما تقع عشرات الروض التي تمتد على طول شارع لغويرية الواصل من طريق الزبارة حتى الجميلية ويمكن للزوار النزول إليها والاستمتاع برحلة برية مُمتعة وآمنة.

وشهدت تلك الروض إقبالًا كبيرًا من الأسر التي التزمت باشتراطات وزارة البيئة والتغير المناخي، في إيقاف المركبات خارج منطقة الروض والدخول إليها مُترجلين، أو الوصول إليها عبر استخدام المسارات المخصصة لمرور السيارات التي تتوسط الروض ولا يظهر بها العشب، فضلًا عن اهتمامهم بالنظافة وتجنب التخلص من المُخلفات بطريقة عشوائية، ما يعكس الثقافة المحلوظة لدى أفراد المجتمع بضرورة حماية تلك المناطق الخضراء وعدم المساس بمكوناتها.

وتحرص شريحة كبيرة من الأسر خاصة بعد موسم سقوط الأمطار على وضع الروض ضمن برنامجها الترفيهي، خلال فصل الشتاء، ما يجعلها من أهم الأماكن التي يزورونها في تلك الفترة لا سيما، أن أمطار الخير التي تهطل على البلاد مع دخول موسم سهيل تساهم في سقي الأشجار وإزالة غبار الصيف عنها ما يعيد لونها وبريقها، فضلًا عن المساهمة في زيادة المسطحات العشبية التي تمتد على مساحات واسعة في المناطق البرية ، كما تهتم أيضًا بزيارة الروضة، خاصة بعد الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة الذي تشهده البلاد في الوقت الحالي للاستمتاع بالهواء الطلق مع أطفالهم وممارسة الألعاب معهم، وإبعادهم عن الأجهزة اللوحية والهواتف النقالة وأجهزة التلفاز إلى الواحات الغَنَّاء التي تُدخل البهجة على قلوبهم وتعريفهم في نفس الوقت بالبيئة القطرية ومكوناتها والأساليب التي يجب أن يتخذوها للحفاظ عليها من الأضرار.

واهتمت إدارة تنمية الحياة الفطرية -بوزارة البيئة والتغيّر المُناخي- بتركيب عدد من اللوحات الإرشادية التي تدعو زوار الروض للحفاظ على البيئة النباتية في المناطق البرية، من خلال عدم ترك المُخلفات ورميها بصورة عشوائية داخل البر، وتجنب إشعال النار على الأرض مباشرة، والحفاظ على الأشجار والغطاء النباتي وعدم تجريف التربة والعبث بمكوناتها، وعدم دخول السيارات والدراجات إلى داخل الروض أو زراعة النباتات ونثر البذور إلا بوجود تصريح.

ويحرصُ مفتشو وزارة البيئة والتغير المناخي على إرشاد مرتادي الروض وقائدي المركبات بمسؤولياتهم في مناطق الروض، عبر دعوتهم للالتزام بمسارات سير المركبات في المناطق البرية، وتجنب الدخول في الروض ودهس منابت العشب، وإتلاف النباتات الطبيعية بسياراتهم.

كما نفذت عددًا من الإجراءات الخاصة بحماية الروض، والعمل على نموها وازدهارها ليستمتع بها جميع المواطنين خاصة أصحاب المُخيمات، كذلك المحافظة على تلك الأماكن من مخلفات المخيمات، واتباع الممارسات الصديقة للبيئة التي لا تؤثر على هذه المواقع نظرًا لحساسيتها وأهميتها البيئية.

وتأتي إجراءات الوزارة التي اتخذتها هذا العام لحماية الروض بهدف زيادة الوعي والتوجيه لرواد المحميات والوديان الطبيعية بأهمية المحافظة على تلك الأماكن ما انعكس على تراجع نسب المخالفات التي رصدتها أجهزة الوزارة الفترة الماضية، وذلك نتيجة المسؤولية التي يتمتع بها مرتادو الروض والمحميات الطبيعية، كما أن المُخالفات التي ترصدها هي لشريحة صغيرة ليس لديهم فكرة عن تعليمات الوزارة وإرشاداتها الخاصة بهذه الأماكن.

وعملت الوزارة على إقامة موانع دخول السيارات للروض مع التوسع في نشر الرسائل التوعوية لجميع مرتادي البر من خلال جميع الوسائل، ونشرها بشكل كثيف في هذه الأماكن، حيث تتعاون الوزارة في هذا المجال مع جميع مؤسسات ووزارات الدولة لحماية البيئة المحلية.

وحرصت الوزارة هذا العام على تسيير العديد من الدوريات لحماية هذه الأماكن على مدار اليوم، وذلك لتقديم النصح والإرشاد لجميع الزائرين للروض والمحميات الطبيعية، في إطار حماية البيئة المحلية، خاصة أن دخول المركبات للروض يؤثر على التنوع الحيوي والحياة الفطرية لها كما تعمل على تدمير الغطاء النباتي ما يُصعب عودتها مرة أخرى.

وتعمل الوزارة على تأهيل بعض الروض من خلال زراعة الأشجار والنباتات الخاصة بتلك الروض وذلك خلال فترة هطول الأمطار للمساعدة على عودتها مرة أخرى.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X