كتاب الراية

إبداعات.. قمة الدوحة.. فخر واعتزاز

من يستشف الكلمات – بين السطور – لخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى – حفظه الله – باجتماع الدورة الرابعة والأربعين للمجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، سيشعر بالراحة والأمان بهذا التجمع الخليجي بدوحة السلام، رغم كل التحديات الراهنة بحضور كل القامات والقيادات الخليجية، وهو ما أثلج صدورنا كشعوب عربية بهذا الحضور العربي، بما له من صدى وأثر إيجابي على شعوب المنطقة العربية والخليجية والدولية.

خاصة أننا بحاجة ماسة للتكاتف والترابط لما يربطنا من قيم دينية واجتماعية وثقافية مشتركة، وانعكاسها على سُبل التعاون المُشترك بين دول الخليج، وما لها من آثار إيجابية على تعزيز التعاون وتعميق الشراكات بين مجلس التعاون واستقرار المِنطقة، وسيعود حتمًا على التعاون الدولي والإقليمي.

حيث تكون أهمية هذا التعاون والمجلس، القاسمَ المُشتركَ لكل المصالح الخليجية وانعكاساتها على الشعب الخليجي والعربي، لأنه يتناول الهموم والقضايا العربية والإقليمية، وأبرز التحديات الراهنة والمُستقبلية وكيفية تفاديها وسبل تطوير المشاريع التنموية التي تواكب الوقت الراهن، والمُستقبل القادم، وهذا ما لمسناه من مضمون خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، من اهتمامه بالقضية الفلسطينية، وعرض حجم المجازر والإبادة الجماعية التي يتعرض لها هذا الشعب، وقد أبدى سموه استنكاره لكل ما يحدث الآن بالأراضي الفلسطينية، وكان لهذا الخطاب صدى عربي وخليجي وإقليمي رفيع المُستوى، خاصة الساحة الدولية في حراك يتتبع كل الأخبار السياسية، وما يدور من أحداث وأخبار مؤلمة والدور الفعال الذي تقوم به الدوحة -عاصمة السلام- والقيادات الرشيدة لحقن دم المدنيين والأبرياء من الكبار والصغار والشباب والنساء. واستطاعت الدولة -بحكم قوة علاقاتها الدولية من خلال بصمتها السياسية في فض المُنازعات بين الدول- أن تصل لهدنة بالتعاون مع الولايات المُتحدة الأمريكية ومصر، ووصول المُساعدات الإنسانية لأهل غزة، وكلها اجتهادات مرئية بصورة واقعية ذات بصمة حقيقية، على الساحتين الإقليمية والدولية، وهو أمر ليس عابرًا، ولكنه قضية ذات مكانة أساسية في كل خطابات سموه، على مبدأ أن فلسطين عربية وعاصمتها القدس، وسيسجل التاريخ ويسطر بالأحداث والوقائع مواقف قطر الإنسانية والسياسية والتطوعية والتنموية تجاه القضية الفلسطينية، وبصمتها مع كثير من القضايا بقارة آسيا وإفريقيا، وكله نابع من إيمان قطر الشديد بالسلام وحقوق الشعوب، وأن يكون لديها كل مُقومات الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية الآمنة، وهي تعتبر حقوقًا مُكتسبةً لكل إنسان في العالم.

والخطاب لامس التحديات والأزمات

العربية والإقليمية، وكل مواطن عربي وأجنبي يشعر بالإنسانية والعروبة والوطنية التي تجمعنا، واستطاع سموه أن ينقلها خلال كلمته، وهذا لم يأتِ من فراغ ولكنه نابع من مُقومات سياسية ودبلوماسية ذات صدى حافل بالإنجازات، كثمرة للقوة الناعمة التي تمتلكها القيادة الرشيدة ووضعت بصمتها على الخريطة الإقليمية والدولية وأصبحت مصدرًا للثقة، وإعجاب شعوب العالم بقائد عربي يمتلك روحًا عربية أصيلة، بمُقومات عصرية من العلم والأخلاق العالية، بلُغة تواكب الشعب، وقريبًا سنحصُد جميعًا ثمرة هذه الجهود والدعم الحقيقي عندما نُصلي جميعًا بالمسجد الأقصى، وأخيرًا حفظ الله لنا تميمَ المجد، وبُوركت جهوده القطرية والعربية والدولية.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X