اخر الاخبار

منتدى الدوحة.. خبراء في التكنولوجيا يشددون على ضرورة تعزيز الحوكمة المسؤولة في مجال الذكاء الاصطناعي

الدوحة – قنا :

أكد عدد من الخبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات والريادة والابتكار والأمن السيبراني، أن الذكاء الاصطناعي يوفر الكثير من الفرص والحلول المبتكرة للأفراد والمؤسسات في مختلف المجالات، مشددين في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز الحوكمة المسؤولة وتحقيق المساواة وتوفير الحماية الكافية لبيانات المستخدمين في الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال أعمال المائدة المستديرة 2: “الحل المبتكر لإدارة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا السيبرانية الناشئة” التي تعقد على هامش فعاليات منتدى الدوحة 2023 بحضور كل من سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والمهندسة دانة العبدالله مدير شؤون الحوكمة والضمان السيبراني الوطني بالوكالة الوطنية للأمن السيبراني، ولانا خلف مدير عام مايكروسوفت قطر والدكتور ديفيد باساريلي مدير مركز جامعة الأمم المتحدة لبحوث السياسات، ومايك ليو نائب الرئيس، زميل أول في شركة CCG، و أوميد راجيمي: رئيس ممارسات الأمن السيبراني في شركة Palantir Technologies.
وشارك في المائدة المستديرة أيضا، كيت كالوت الرئيس التنفيذي لشركة أميني، وساشين ديف دوغال المؤسس المشارك لشركة Builder Ai، ومزنة صديقي باحثة بالحوكمة العالمية، مركز جامعة الأمم المتحدة لأبحاث السياسات، وحافظ الغويل: زميل أول، معهد السياسة الخارجية، كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة، ونودهارا يوسف: المنسق التنفيذي لشبكة الابتكار في الحوكمة العالمية، مركز ستيمسون، وبريان فينلي الرئيس والمدير التنفيذي لمركز Henry L. Stimson.
واستعرضت المائدة أبرز الحلول والفرص التي يمكن أن يوفرها الذكاء الاصطناعي لمساعدة الأفراد لتأدية مهامهم في ضوء المتغيرات التكنولوجية التي تحتم علينا ملاحقتها أولا بأول.


وتناولت المائدة أبرز القوانين والتشريعات التي وضعتها بعض الدول في سبيل تحقيق الحوكمة في الذكاء الاصطناعي، فضلا عن المبادرات التي أسهمت في تعزيز هذا الجانب، مع أهمية توفير الحماية الكاملة لبيانات المستخدم، لكون الذكاء الاصطناعي سيستخدم البيانات، ما يستدعي أهمية توفير خصوصية للبيانات، وخاصة الشركات الضخمة.
وفي السياق، استعرضت المائدة أبرز الابتكارات التي وفرها الذكاء الاصطناعي ومن بينها تقنية الطائرات بدون طاقم، وعدد من المهارات الأخرى، ومنها برنامج (chatgpt).
ونوهت إلى أن الذكاء الاصطناعي أدى في الوقت ذاته لصراعات سياسية، وهناك خوارزميات أسهمت في فلترة المضمون، مما شكل أهمية بملاحقة جميع التطورات وألا تكون التكنولوجيا مساهمة في انعدام المساواة بين أفراد المجتمع.
وأفادت بأن هناك العديد من وسائل التكنولوجية التي سخرت لمساعدة الأفراد والشركات، وكذلك الذكاء الاصطناعي الذي سيوفر المهارات الإضافية، وسط آمال لإيجاد الحلول المبتكرة في مسألة الحوكمة والتفكير بجانب الابتكار وأن تكون هناك لوائح تجمع بين جهة المصالح المشتركة.
وأكدت على أهمية احترام حقوق الإنسان وألا يكون الذكاء الاصطناعي له تأثيرات سلبية أو اجتماعية على الإنسان وخاصة أنه يأخذ اليوم منحى خطيرا، فضلا عن الأهمية الكبيرة لمراعاة أصحاب المصالح كل حسب اختصاصه، مع مساعدة المستخدم على حماية نفسه.
وخلال المائدة المستديرة، أكد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يشكل تقدما مستمرا يوما بعد يوم، مما يستدعي تقديمه بشكل مسؤول، من خلال المصداقية والشمولية، مشددين على ضرورة إدارة الذكاء الاصطناعي بطريقة مبتكرة وأن يبقى الإنسان هو المتحكم الأول فيه وألا يحدث العكس.
وأشاروا إلى ضرورة تعاون القطاع العام والخاص لكون توفير البنية التحتية لا يكفي وحده لتحقيق مبدأ الحوكمة في الذكاء الاصطناعي، فهناك أهمية كبيرة لتحقيق التوازن بين التنظيمات وعناصر الابتكار، منوهين بأن تلك التنظيمات تتطلب المرونة دون أن تكبح جماح تلك الابتكارات.
واستعرضوا أبرز تجارب الذكاء الاصطناعي في أمريكا والصين وأوروبا في ظل التوسع الكبير الذي يشهده هذا الابتكار، مما يرتب مسؤولية كبيرة للعمل والتعاون معا من أجل ذكاء اصطناعي مسؤول، مؤكدين أن الحاجة اليوم تقتضي توفير ذكاء اصطناعي عادل يخدم الإنسان، وألا نسير بالاتجاه نفسه عندما لم نستطع تنظيم الانترنت كما ينبغي ويجب.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X