اخر الاخبار

منتدى الدوحة.. مشاركون في المنتدى: الدور الناعم للدول الصغرى مهم في معالجة التحديات الإنسانية


الدوحة – قنا :

اعتبر المشاركون في جلسة “إعادة تصور الأسواق المالية لتحقيق الأثر الإنساني: دور الدول الصغيرة وشراكات القطاع الخاص” المنعقدة في إطار منتدى الدوحة، اليوم، تمويل المنافع العامة والفجوات التمويلية لدعم أهداف التنمية المستدامة تحديا هائلا ومعقدا وعابرا للحدود الوطنية، لافتين إلى الدور الناعم الذي تلعبه الدول الصغرى في رفع التحديات التي تواجهها الإنسانية.
وأشاروا إلى التحديات الأخيرة مثل أزمة المناخ، وكوفيد-19، والصراعات حول العالم، التي أكدت حقيقة أن التمويل من الحكومات الوطنية ومجموعات المجتمع المدني العالمية غير كافية.
وبحث المشاركون خلال الجلسة الدور الذي يمكن أن يلعبه التمويل الخاص وأسواق رأس المال في مواجهة التحديات الإنسانية ومناقشة حدود النماذج الحالية والأدوات والشراكات الإنسانية المبتكرة التي يمكن أن تعالج التحديات الإنسانية وتساعد المجتمعات الأكثر ضعفا.
وفي هذا السياق أكد سعادة الدكتور أحمد بن محمد المريخي المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتمويل الاجتماعي الإسلامي أن المجتمعات اليوم وسط تصاعد الأزمات الإنسانية والصراعات في حاجة إلى إعادة تصور الأسواق المالية ومشاركة القطاع الخاص لخدمة الأثر الإنساني.
وقال إن الاحتياجات الإنسانية تتزايد ويجب فعل ما هو الأفضل للاستجابة للصراعات والكوارث الطبيعية والتأثير المتزايد لتغير المناخ الذي يؤدي إلى مزيد من نزوح البشر في العديد من دول العالم.
وأكد سعادته على الدور الهام الذي تلعبه الدول الصغيرة ومن بينها دولة قطر في تخفيف المشكلات التي تواجهها المنطقة وباقي دول العالم.
وتابع سعادته: “كثير من المجتمعات في جميع أنحاء العالم، هم في حاجة ملحة إلى التفكير الإبداعي لتقديم المساعدات، ويجب علينا أن نتطلع إلى شراكات ديناميكية مع القطاع الخاص، حيث نستفيد من خبرات الشركات للمساعدة في تقديم المساعدات الإنسانية بشكل أكثر فاعلية”.
وأضاف “كما يتعين علينا أيضا أن نستكشف نماذج تمويل جديدة لتلبية الاحتياجات المتنامية، وخاصة في ظل تنافس الأزمات العالمية المتعددة على الموارد المحدودة، وهذه الجلسة سوف تناقش الطرق التي يمكننا من خلالها معالجة هذه التحديات على الصعيد العالمي، تتجاوز الاحتياجات الإنسانية التمويل المتاح من الجهات المانحة التقريبية”.
وأشار إلى أنه بالرغم من سخاء المانحين والشركاء، فإن الفجوة بين الاحتياجات والموارد مستمرة في الاتساع، مشيرا إلى أن الجلسة المخصصة لإطلاق النظرة العامة الإنسانية العالمية لعام 2024، ستوضح الاحتياجات الإنسانية خلال العام القادم.
وشدد على أهمية دور القطاع الخاص في رفع التحديات في ظل تضاعف عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة، حيث ارتفع عددهم من 244 مليونا في 2020 إلى 407 ملايين ويعيش هؤلاء في دول هشة وفي الدول الصغيرة، حيث تفاقمت الحاجة بسبب تغيير المناخ، بسبب ارتفاع مياه البحر، وتغير أنماط الطقس.
وقال إن الجهد الحكومي وحده لا يمكن له أن يواكب هذه التحديات، وخاصة في مواجهة تحديات تغير المناخ، وبالتالي فإن إشراك القطاع الخاص واستكشاف نماذج التمويل الذكية التي توازن بين التأثير والمخاطر والعائد أمر بالغ الأهمية.

وقال سعادة الدكتور أحمد بن محمد المريخي المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتمويل الاجتماعي الإسلامي، إن الشراكات هي مفتاح، لذلك وجب بناء شراكات في إطار الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة، والتركيز على الاستعداد المبكر، مشيرا إلى أن كوفيد 19 أظهر فعالية الشراكات بين القطاعات، وخاصة مع القطاع الخاص، في تقديم استجابة واسعة النظام لحالات الطوارئ للتحديات العالمية.
وأضاف: “هذا الدرس يمكننا أن نستفيد منه، إننا بحاجة إلى تعاون أوسع وإحداث إجراءات للاستجابة المبكرة، ونهج تطوعي لتمويل الأنشطة الإنسانية”.
وأوضح أن القطاع الخاص يتمتع بالكثير من الخبرة والدراية، وهو مصدر قوة، متسائلا عن كيفية استخدام هذه الميزة من خلال الأمم المتحدة والعمل معا، معبرا عن رغبته في رؤية المزيد من الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي تضم أصحاب المصلحة المتعددة الأطراف الذين يعملون معا على هذه الحلول المبتكرة، مضيفا “يجب علينا ألا نيأس، بل يجب علينا بدلا من ذلك أن نحقق الاستفادة من خبرات جميع أصحاب المصلحة، ونشجع الشراكات في روح الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة”.
بدوره أشار سعادة السيد ناصر بن عبدالعزيز النصر رئيس الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة والممثل السامي السابق لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة إلى الحاجة للجهد المشترك بين الحكومات والقطاع الخاص والجمعيات الخيرية لرفع التحديات التي تواجهها الإنسانية خاصة في ظل تزايد الصراعات والكوارث والنزاعات المسلحة.
وقال إن مسؤولية القطاع الخاص يمكن أن تفعل عبر إنجاز عدد من المشاريع الاجتماعية تهدف لتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد سعادته على التزام دولة قطر تجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مشيرا إلى المبادرة الإنسانية لتقديم مساعدات فعالة تصل إلى مستحقيها.
وأكد سعادته على الدور المهم للدول الصغيرة وقوتها الناعمة للمساهمة في بناء السلام والأمن مثل الأعمال والتعليم والوساطة على غرار ما تقوم به قطر اليوم من مساعدة غزة وعديد الدول الإفريقية والآسيوية.
من جهته، أوضح السيد يوسف الجيدة الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال أن القطاع الخاص لديه دور مهم في معالجة المشاكل الإنسانية على اعتبار أن رأس المال الخاص لديه القدرة على الابتكار وتوفير الآليات المبتكرة لمعالجة الكوارث والقضايا الإنسانية.
وقال إن الدول الصغرى تكون أكثر مرونة وأسرع في إعداد التقنيات واعتماد وابتكار الحلول لتوفير التمويل لمساعدة المناطق المنكوبة وهي أسرع في تطبيق الإصلاحات التنظيمية المطلوبة.
على صعيد آخر قال الدكتور حسام الشرقاوي المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إن المشكلة الأكبر هي عدم توفر الكافية لتلبية الحاجات، داعيا إلى ضرورة إقامة شراكة حقيقية بين مختلف الشركاء سواء في القطاع العام أو الخاص أو الجمعيات الخيرية، قائلا: “علينا أن نكون براغماتيين”.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X