المحليات
خلال كلمة بمناسبة الذكرى 75 لاعتماد الإعلان العالمي .. مريم العطية :

دور أساسي لمؤسسات حقوق الإنسان في النهوض بالسلام والأمن

يجب ضمان استيفاء جميع الدول مؤشرات المؤسسات وتعزيز استقلاليتها

التحالف العالمي سيواصل دعم للدول والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

ضرورة الربط بين حقوق الإنسان والعمل الإنمائي وتعزيزهما

جنيف – الراية :

أكدت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية، رئيس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، على الدور الأساسي الذي تؤدّيه المؤسساتُ الوطنية لحقوق الإنسان في النهوض بالسلام والأمن والتنمية المُستدامة للجميع، مُضيفةً: إن ذلك هو السبب الرئيسي لاعتماد الهدف السادس عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الفعالة كمؤشر لقياس تقدّم الدول في تحقيق التنمية المُستدامة.

جاءَ ذلك خلال كلمتها في الفعالية الجانبية للذكرى الخامسة والسبعين لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حول «مُساهمة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تنفيذ خُطة التنمية المُستدامة لعام 2030»، على هامش الاحتفالات بالذكرى الخامسة والسبعين لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في جنيف.

وقالت العطية: إن اليوم يُشكّل مُناسبة بالغة الأهمية لإحياء ذكرى مُنعطف تاريخي وفارق لحقوق الإنسان العالمية، فإن عام 2023 يتزامن مع الذكرى الثلاثين لاعتماد مبادئ باريس، وطالبت العطية ببذل جهود مُتسارعة لضمان استيفاء جميع الدول لمؤشر المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بحلول عام 2030، حتى يتمكن جميع البشر في جميع أقطار العالم من الاستفادة من مؤسسة وطنية قوية ومُستقلة تُعزز حقوقهم الإنسانية وتحميها، مضيفةً: إنه حتى الآن، لم تؤسس سوى 88 دولة من بين 193 دولة من الدول الأعضاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان مُتوافقة مع مبادئ باريس.

وأشارت إلى الاتجاهات المُقلقة التي تعترض بعض المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مُطالبة كافة الدول بتعزيز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان القائمة.

وأكدت أن التحالف العالمي سيواصل بالتعاون مع الشبكات الإقليمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وكذلك مع شركائنا داخل منظومة الأمم المُتحدة، تقديم الدعم في هذا المسعى للدول والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في جميع المناطق.

كما أكدت أن مبادئ باريس أرست منذ اعتمادها من الجمعية العامة للأمم المُتحدة، معايير واضحة لمؤسسات وطنية لحقوق الإنسان تتمتع بالاستقلالية والمحايدة والتعددية، كما توفر خريطة طريق للمؤسسات الحقوقية الوطنية للوفاء بدورها بكامل الفعالية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، ومُساءلة الحكومات عن التزاماتها التي ينصّ عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ونوّهت أن خُطة التنمية المُستدامة برنامج شامل وطموح – «خريطة طريق من أجل الإنسان وكوكب الأرض والازدهار» – يشمل جميع الركائز الثلاث للتنمية المُستدامة (وهي التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية)، مُشيرة إلى أن هذا العام يُمثل مُنتصف الطريق نحو تنفيذ خُطة التنمية المُستدامة لعام 2030.

وتابعت العطية: تهدف هذه الخُطة التي تستند إلى المبدأ الشامل المُتمثل في عدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب إلى اتباع منهج تحوّل يسعى إلى إعمال حقوق البشر قاطبة في العيش في مُجتمعات خالية من الفقر والعوز وويلات الحروب، وفي إفساح المجال أمام قدر أكبر من الحريات. وهي بذلك تُساعدنا على التصدي لبعض التحديات المُعقدة التي نشهدها اليوم، من تغير المناخ، إلى صراعات جديدة أو طويلة الأمد، والتمييز والفقر، وتقلص الحيز المدني والهجمات التي تطول المُدافعين عن حقوق الإنسان.

وأضافت: إن الرؤية التي تُركّز على البشر وتستند إلى الحقوق والتي تُروّج لها الخُطة تهدف للربط بين حقوق الإنسان والعمل الإنمائي وتعزيزهما بشكل مُتبادل ليصب أحدهما في كِفة الآخر، وبالتالي تحول الخُطة إلى أداة تدعم تنفيذ المعايير الدولية لحقوق الإنسان لجميع البشر دون تمييز.

وأشارت إلى أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، كمؤسسات مُستقلة تابعة للدولة وذات ولاية واسعة في مجال حقوق الإنسان، لها دور فريد ومُساهمة كبيرة في تعزيز تنفيذ خُطة 2023 على أساس الحقوق وبالتركيز على البشر، وتلك المؤسسات في وضع فريد يؤهلها لربط الأبعاد المُختلفة لنطاق ورؤية خُطة عام 2030، وربط الأهداف السبعة عشر بالدعوة الجامعة المُتمثلة في عدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب، وقيادة جهود المُناصرة لإنجاح الخُطة في العمل لصالح الإنسان في كل مكان.

مُشاركة ودعم

وخلال كلمتها سلطت سعادتها الضوءَ على المُشاركة والدعم الكبيرين اللذين يُقدمهما مُنتدى آسيا والمُحيط الهادئ، بالتعاون مع برنامج الأمم المُتحدة الإنمائي ومفوضية الأمم المُتحدة السامية لحقوق الإنسان.

ووجهت الشكر نيابة عن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، لمُنتدى آسيا والمُحيط الهادئ على شراكته المُستمرة ودعمه القوي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في سبيل تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان في المِنطقة، مُضيفةً: نتطلع إلى مواصلة التعاون والدعم لهذه المؤسسات الوطنيّة لحقوق الإنسان.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X