اخر الاخبار

معهد الدوحة الدولي للأسرة يناقش القيم المتغيرة والثابتة داخل الأسرة المسلمة

الدوحة – قنا :

شكلت التحديات الرئيسية التي تواجه الأسرة المسلمة في المجتمعات المسلمة وغير المسلمة محور نقاشات المنتدى، الذي نظمه معهد الدوحة الدولي للأسرة بالتعاون مع كلية الدراسات الإسلامية في جامعة حمد بن خليفة عضوا مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
وعقد المنتدى، الذي استمر يومين، تحت عنوان “الأسرة والقيم في عالم متغير”، وبدأ بجلسة نقاشية خاصة تناولت القيم الأسرية التي تبرزها الحروب والصراعات: حالة فلسطين نموذجا.
وتضمنت المواضيع الأخرى التي جرت مناقشتها خلال المنتدى تحديات المحافظة على القيم واستيعاب المتغير في ظل العولمة والانفتاح الثقافي للأسر المسلمة، والدين والجغرافيا والمواطنة العالمية كجزء من هوية الأسرة المسلمة، ودور المجتمع المدني في دعم الأسرة، ودور السياسات والقانون في الإدماج أو الاستبعاد الاجتماعي للأسر المهاجرة وانعكاس ذلك على المنظومة القيمية للأسرة.
واختتم المنتدى بنقاش مفتوح حول أولويات الأجندة البحثية، حيث أوصى من خلاله المشاركون بتشكيل منصة تفاعلية للخبراء والمفكرين والباحثين وصناع السياسات ومؤسسات المجتمع المدني للتلاقي وتبادل الرؤى والخبرات.
وفي معرض حديثه عن معايير الثابت والمتغير في الدراسات الشرعية والاجتماعية، اعتبر الدكتور رجب شنتورك، عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، أن الأسرة أمانة مقدسة من الله، علينا أن نحميها ونخدمها، وأن استدامة الحضارة الإسلامية تعتمد على استدامة الأسرة المسلمة التي هي لبنة الأمة.
من جهتها، سلطت الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، الضوء على التغيرات المتسارعة التي يشهدها عالم اليوم، معتبرة أن هذا الوضع يفرض على أفراد الأسرة البحث عن استراتيجيات جديدة للتفاعل والتواصل، مما يتطلب تكاملا بين القيم التقليدية والتقنيات الحديثة. فالتكنولوجيا تفتح أفقا للتواصل عبر الحدود، غير أن ذلك يتطلب تحديد التوازن ما بين التقدم التكنولوجي وبين الحفاظ على الروابط الأسرية.
واعتبرت الدكتورة نور نعيم، أكاديمية وكاتبة فلسطينية، أن ما بين قتل ونزوح وجوع وتشرد، تفقد غزة كل يوم أسباب الحياة. لكن وسط كل صور الموت التي تحاصر بنية الأسرة وقيمها هناك، لا تزال الأم تقدم لأسرتها خبز الصمود والوحدة، والأب المكلوم لا يقدم إلا التضحية والثبات، وهو ما يتجلى في صورة الترابط الأسري الذي لا يهزه حتى الموت.
من جانبه، شدد الدكتور علي السند، أستاذ مساعد في قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية الأساسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في الكويت على ضرورة فهم طبيعة العصر الذي نعيش فيه، وأهم سماته، حتى نتمكن من التعامل مع القيم الثابتة والمتغيرة في نطاق الأسرة العربية والمسلمة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X