فنون وثقافة
خلال لقاءمع الفائزين بجائزة الشيخ حمد الدولية

«القطري للصحافة» يناقش جهود قطر في حركة الترجمة

اللغة العربية وحّدت الثقافات من خلال جائزة الشيخ حمد للترجمة

فائزون: الجائزة تنهض بمجالات الترجمة

الدوحة – أشرف مصطفى:

نظّم المركز القطري للصحافة أمس، لقاءً ثقافيًا وإعلاميًا مفتوحًا مع الفائزين في الدورة التاسعة 2023 لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، وذلك لمناقشة جهود قطر في ترسيخ المُثاقفة ونشر السلام، بحضور نخبة من الفائزين بالجائزة، حضر الجلسة النقاشية التي تميّزت بالتفاعل بين المنصة والحضور عددٌ من الإعلاميين والأدباء والمُترجمين والباحثين، الذين أثروْا اللقاء بنقاشاتهم حول أهمية الجائزة وأكّدوا أنها تأتي انطلاقًا من دور دولة قطر في بناء جسور التفاهم والتواصل بين مُختلف الثقافات والمُجتمعات الإنسانية، والمساهمة في دفع مسار المُثاقفة ودعم حركة الترجمة في العالم من اللغة العربية وإليها، كما أكّدوا مواصلة المساعي الجادة الرامية لتأسيس العلاقات الدولية القوية الراغبة في تغيير الواقع نحو الأفضل، وأضافوا أن الجهود المبذولة من قبل الجائزة تضع حجر الأساس لبناء علاقات دولية متينة، وتفتح نافذة على الإنسانية بحرصها على النهوض بمجالات الترجمة.

سعد الرميحي:

 تبني جسور التفاهم بين الثقافات

أعرب سعادة السيد سعد الرميحي رئيس المركز القطري للصحافة عن سعادته بعقد اللقاء الذي شهد حضور قامات كبيرة في ساحات الترجمة، مؤكدًا أن هذا الميدان هو القادر على بناء جسور التفاهم والتواصل بين مختلف الثقافات، وأكد فخره واعتزازه كون اللغة العربية هي التي وحّدت مختلف الثقافات من خلال جائزة الشيخ حمد للترجمة، مشيرًا إلى أن ذلك ليس بجديد على اللغة العربية التي سبق لها أن حفظت إنجازات كبرى للعلماء العرب في عصر الأندلس، وهي الإنجازات التي تمت ترجمتُها لتساهم في نقل هذه الحضارة العظيمة للغرب.

وقال: يذكر تاريخُنا العربي أن في عهد الخليفة المأمون شهدت الأمة فصلًا عظيمًا في علوم الترجمة، وقد أضاف العلماء العرب الكثير لأوروبا بترجمة ما قدموه للبشرية، وأضاف: عندما أزور فرنسا أجد الكثير من الكتب العربية المنقولة للفرنسية، ما يُعد دليلًا دامغًا على إجلالهم لحضارتنا، ولفت الرميحي إلى أن هذه اللغة العظيمة قد رسَخَت في قلوب الناس لمدة قرون عديدة، ولم تَجْنِ عليها أي من الهجمات الثقافية التي تم شنُّها على مجتمعاتنا في فترات زمانية متفاوتة، وعلى ذلك أبدى ترحيبه الكبير بالمترجمين الذين حضروا الجلسة وهم ينتمون لحضارات وثقافات مُختلفة إلا أن اللغة العربية قد جمعتهم معًا.

د. حنان الفياض:

 قطر حريصة على نشر السلام

قالت الدكتورة حنان الفياض الناطق الرسمي والمستشارة الإعلامية لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي: تؤكد الجائزة أن دولة قطر تحرص على نشر السلام من خلال رعاية جائزة تمكن المُترجمين من نشر أواصر الصداقة، والسلام في العالم، حيث إنها تتبنى مشروعًا نبيلًا، وأعربت عن اعتزازها بالحضور من المترجمين، الذين فازوا في مضمار إنساني شريف، وذلك من خلال جلسة تهدف للتعريف بمدى تأثير هذا المشروع عليهم خاصة أن أغلبهم من ثقافات مُختلفة، وقالت إن اللقاء هو للاحتفاء بالمترجمين الذين تمكّنوا من حصد الجائزة، والتعرف على آرائهم المُتباينة ورغم أن لسانهم غيرعربي، إلا أن اللغة العربية جمعتهم، وأوضحت دكتورة حنان الفياض أن الجائزة تتبنى رسالة إنسانية، وأن رسالتها هي أن المثاقفة حق مشروع لكل بني الإنسان، وطالبت بضرورة توسيع المثاقفة الناضجة بين جميع الدول.

نادية العشيري:

تقريب وجهات النظر وتلاقح الثقافات

قالت نادية العشيري التي تُوجت بالمركز الأول في فئة الترجمة من اللغة الإسبانية إلى اللغة العربية: أعمل في مدرسة الملك فهد العليا بطنجة، وهذه الزيارة تعد الأولى لي إلى قطر، و كنت مطلعة على حجم التطور الذي وصلت له قطر من خلال التقارير التلفزيونية، كما كنت على علم بحجم التظاهرات الثقافية والعلمية التي تشهدها الدوحة باستمرار، وبرغم ذلك اندهشت كثيرًا حينما رأيت ذلك بعيني على أرض الواقع، فما شاهدناه من اهتمام بالفكر والثقافة شيء يثلج الصدر، حيث الحرص الدائم على تقديم رسالة سامية وهو الأمر الذي يتجلى بوضوح من خلال جائزة الشيخ حمد للترجمة التي تعد مثالًا من عشرات الأمثلة. وهي الجائزة التي وصفتها بأنها أقيمت بغية تحقيق السلم والسلام بين الشعوب وتقريب وجهات النظر، مع خلق تلاقح ما بين الثقافات.

بسام البزاز:

 زيادة الاهتمام العالمي باللغة العربية

قال بسام البزاز الفائز بجائزة الإنجاز من الإسبانية للعربية أن الجائزة تتمتع بكونها جائزة علمية وحيادية، وتضيف الدافع الذي يجعل المُترجم حريصًا على تقديم أفضل ما لديه، كما أنها تحمل رسالة صادقة تؤكد نُبل العمل الذي يقوم به المترجمون، وقال: إن الجوائز وكتب الشكر والتقديرات من شأنها إيصال رسالة للمترجم أن الجادين منهم وأصحاب الأصوات الصادقة والحرة، هم من يصلون في نهاية الشوط إلى الطريق الصحيح، ووصف الجوائز بالعلامات التي تُعطى للطلاب فإنها تُفسد من لا يستحقها، وتدعم وتوثّق نجاحات من يستحقها، وأكد أن جائزة الشيخ حمد للترجمة من الجوائز المُهمة والجادة، التي تؤكد انتشار اللغة العربية وتسهم في زيادة الاهتمام بها وبترجمتها أو الترجمة إليها.

عبدالحي أبرو:

 ترجمة الكتب العربية إلى اللغة السندية

قال عبد الحي أبرو الفائز بجائزة الإنجاز في الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة السندية، إنه يتابع الحركة الثقافية في قطر منذ سنوات، شأنه في ذلك شأن الكثير من أبناء السند، مشيرًا إلى أنه كان يحرصُ على مطالعة كتاب الأمة هذه السلسلة الدورية التي تصدر كل شهرين عن إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف، وثمّن في هذا الخصوص دور وجهود الوزارة وجهود قطر المُستمرة التي لم تتوقف عن دورها في حفظ الثقافة العربية، مؤكدًا أن تلك الجهود قد ألهمته العمل بمثابرة على نقل الكثير من الكتب الهامة باللغة العربية للسندية فقام بترجمة معاني القرآن بأسلوب معاصر فضلًا عن ترجمته للعديد من الكتب الفقهية، كما أصدر مجلة في هذا الخصوص بعنوان «السند».

لحسن اليازغي:

 جائزة الشيخ حمد تذكرني ببيت الحكمة

وجّهَ لحسن اليازغي الزاهر الحائز على المركز الثاني في فئة الترجمة من اللغة العربية إلى الإنجليزية عن كتاب «تلخيص الخطابة» لابن رشد، الشكرَ للمركز القطري للصحافة على الدعوة وكذلك القائمين على جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، وأضاف: أعيش حلمًا جميلًا لوجودي في قطر، حيث أرجع إلى الماضي فأقول إننا في بيت الحكمة في الدوحة، فجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تذكرني ببيت الحكمة وبتاريخ الفلسفة العربية والتاريخ الإسلامي، وهي اعتراف وتقدير للترجمة كعلم وفن.

خايمي سانشيث:

الجائزة نافذة على الإنسانية

نوّه خايمي سانشيث راتيا إلى سعادته بالحصول على المركز الأول في فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإسبانية عن ترجمة كتاب «أخبار أبي تمام» لمحمد بن يحيى الصولي، وثمن الجهود المبذولة من قبل الجائزة، التي رأى أنها تضع حجر الأساس لبناء علاقات دولية متينة، وتفتح نافذة على الإنسانية بحرصها على النهوض بمجالات الترجمة على النحو الصحيح، وأكد أن جهود جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهُم الدولي تنُم عن مساعيها الجادة الرامية لتأسيس العلاقات الدولية القوية الراغبة في تغيير الواقع نحو الأفضل، وأوضح سانشيث أنه يعمل مترجمًا بمقر الأمم المتحدة في جنيف ويثمن الإسهام الكبير لدولة قطر في تعزيز الحوار والتفاهم الدولي من خلال دورها كوسيط دولي في مُختلف النزاعات الدولية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X